إحتجاجات كبيرة تتواصل في واشنطن ضد وحشية الشرطة ومقتل جورج فلويد

عواصم – (د ب أ)- شهدت واشنطن إحتجاجات كبيرة أمس حيث تدخل المظاهرات في العاصمة الأمريكية ضد وحشية الشرطة يومها التاسع، عقب مقتل أمريكي من أصل أفريقي كان في عهدة الشرطة، الأسبوع الماضي. وتجمعت حشود هي الأكبر حتى الآن للمشاركة في مظاهرات عدة تقام في مواقع مختلفة، بينها أمام الكونجرس الأمريكي والنصب التذكاري للينكولن، بالإضافة للمظاهرة المتواصلة أمام البيت الأبيض. وكان ضابط شرطة طرح فلويد أرضا ووضع ركبته على رقبته لمدة تسع دقائق ما تسبب في وفاته. ووتم القبض على أربعة رجال شرطة، ويواجه أحدهم اتهامات بالقتل، والآخرين بالمساعدة والتحريض. وتوقفت حوادث الشغب والنهب التي شهدتها أنحاء مختلفة من البلاد إلى حد كبير. وشهدت شوارع بعض المدن، وبينها واشنطن، أعمال عنف وفوضى مطلع الأسبوع الماضي وأوائل الأسبوع الجاري. وأصبحت العاصمة الأمريكية نقطة مركزية للتظاهرات ويرجع ذلك في جزء منه إلى أن الغضب موجه إلى الرئيس دونالد ترامب الذي اتخذ نهجا صارما تجاه المظاهرات باستخدام القوات الاتحادية لتفريق المتظاهرين السلميين أمام البيت الأبيض الأحد الماضي. في السياق تظاهر الآلاف أمس في وسط مدينة هامبورج الألمانية ضد العنصرية وعنف الشرطة. وقدرت الشرطة عدد المشاركين في المظاهرة بحي يونجفيرنشتيج، بنحو 9 آلاف شخص، وكان مسموحا فقط بمشاركة 525 فردا. وقالت متحدثة باسم الشرطة إن المكان مزدحم للغاية، وإن الشرطة تجري محادثات مع منظمي المظاهرة. وكان تم الإبلاغ عن تنظيم مظاهرة أخرى في منطقة راتهاوسماركت المتاخمة. وكانت شرطة هامبورج أعلنت قبل المظاهرات تضامنها مع المتظاهرين، وكتبت على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قبل بدء المظاهرات: “نحن إلى جانبكم! … لا ينبغي أن يكون للعنصرية مكان في مجتمعنا. نعمل يوميا من أجل أن يشعر كافة المواطنين في هامبورج بالأمان”. وناشدت الشرطة كافة المتظاهرين الالتزام بقواعد المسافة الآمنة وارتداء الكمامات في ظل جائحة كورونا. وأوضحت الشرطة عبر تغريدات أن مهامها تتمثل في ملاحقة الجناة ودرء المخاطر، وكتبت: “إذا قمنا بالتدخل بمقتضى هذه المهام، فإننا نفعل ذلك بغض النظر عن لون بشرة الشخص أو دينه أو وضعه الاجتماعي”. وتظاهر أمس الأول نحو 4500 شخص أمام القنصلية الأمريكية في هامبورج تنديدا بالعنصرية وعنف الشرطة. وكان المعلن في الأساس مشاركة 250 شخصا فقط. وتأتي هذه المظاهرات في إطار احتجاجات عالمية عقب مقتل المواطن الأمريكي من أصل أفريقي، جورج فلويد، على يد الشرطة في مدينة مينابوليس الأمريكية. في الأثناء احتشد الآلاف في عدد من المدن الرئيسية في أنحاء أستراليا، احتجاجا على التمييز العنصري ضد السكان الأصليين في البلاد، وأيضا لإظهار الدعم لحركة “حياة السود مهمة” في الولايات المتحدة والتي انطلقت عقب مقتل المواطن الأمريكي من أصل أفريقي جورج فلويد على يد الشرطة الأمريكية. وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أنه في مدينة سيدني، تم إلغاء قرار قضائي لإلغاء المسيرة بناء على استئناف، وذلك قبل دقائق من الموعد المقرر لانطلاقها، الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي. وحمل المشاركون في المسيرة أعلام السكان الأصليين، ولافتات كتبت عليها شعارات مثل “لا أستطيع التنفس”، و”اوقفوا قتل السود”. كما ردد المحتجون “حياة السود مهمة”. وقدم منظمو المسيرة الكمامات ومواد التطهير والتعقيم للمتظاهرين. وخرجت مسيرات مماثلة في مدن ملبورن وبريسبان واديليد, في تحد للقيود المحلية المفروضة في إطار مكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد والتي من شأنها الحد من أعداد المشاركين. وحاولت الشرطة منع التجمعات في سيدني وملبورن، كما دعا رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون إلى عدم المشاركة في المسيرات. واندلعت مظاهرات احتجاج في الولايات المتحدة في أعقاب مقتل جورج فلويد على يد الشرطة، كما خرجت مسيرات مؤيدة لها في فرانكفورت بألمانيا، وبرشلونة بإسبانيا، وسول عاصمة كوريا الجنوبية، وفي العاصمة البريطانية لندن. وركز المتظاهرون في أستراليا كذلك على الوفيات التي تحدث لأفراد من السكان الأصليين أثناء احتجازهم من قبل الشرطة.