عودة التوتر إلى وسط بيروت ومشادات بسبب سلاح حزب الله

بيروت – عمان – وكالات –

شهدت احتجاجات لبنانية على الأوضاع المعيشية وارتفاع الاسعار في العاصمة بيروت أمس مشادات كلامية بين المتظاهرين بسبب سلاح حزب الله. ورفع متظاهرون في ساحة الشهداء بالعاصمة الأعلام اللبنانية وسط انتشار القوى الأمنية، كما رفعوا مطالب متنوعة تفاوتت بين ” الانتخابات النيابية المبكرة” ، و”الاعتراض على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية” ، و”ارتفاع الاسعار وتدني قيمة سعر صرف الليرة اللبنانية” ، و”مكافحة الفساد والفاسدين” و”حكومة انتقالية”. ورفع بعض المتظاهرين شعارات تطالب بتطبيق قرار مجلس الأمن 1559 ونزع سلاح “حزب الله”. ونشبت مشادات كلامية بين المتظاهرين بسبب هذا المطلب بين مؤيد ومعارض، واعتبر بعضهم أن الوقت غير مناسب لطرح مسألة سلاح “حزب الله” ، فيما اعتبر آخرون أنه ينبغي حماية سلاح المقاومة. يذكر أن العديد من المجموعات من الحراك الشعبي رفضت المشاركة في المظاهرة بسبب رفع بعض المجموعات مطلب تطبيق قرار مجلس الأمن 1559 . وأعلن رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال مارون الخولي عن تحركات لإسقاط الحكومة ، مشيرا إلى أن “تحرك 6/6 انطلق في الشكل بشعارات وعناوين عدة، لكنه في المضمون موحد وواحد في اتجاه إسقاط هذه المنظومة الفاسدة”. وقال الخولي ، في بيان صحفي حسبما أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام ” إن “ثورة 17 – نوفمبر – ملك الشعب ولا قيادة لها ثورة لن تهدأ قبل سقوط هذا النظام المافيوي وأتباعه الفاسدين، ثورة قائدها كل لبناني حر شريف، وكل ما يحكى عن انقسام أو تأليف قيادة، مشبوه ومرفوض لأن قوة الثورة بتنوع نسيج ثوارها”. وأضاف :”نعم هناك اختلاف على ترتيب المطالب، لكننا جميعا نتفق على تحقيق هذه المطالب”، مشددا على أن “اليوم هو بداية لسلسلة تحركات ستسعى الى إسقاط الحكومة، بعد انكشاف عجزها وإخفاقها في حماية الاستقرار الاجتماعي واستمرارها في نهج المحاصصة وخضوعها المطلق لإمرة أحزاب وتيارات تتناتش قرارها وتتقاسم سلطتها”. وأعلن “تأييد الاتحاد لتحرك 6/6″، داعيا جميع اللبنانيين إلى “المشاركة في التظاهرة في ساحة الشهداء لتأكيد أهداف الثورة وانطلاق تحركاتها الوطنية الهادفة الى التغيير والإصلاح والمحاسبة”. وقطع المحتجون الطريق الدولي الذي يربط طرابلس بالمنية وعكار، وصولا الى الحدود السورية في البداوي، أمام محطة الاكومة في الاتجاهين. وسجّل عدد من الاشكالات في حين وصلت تعزيزيات عسكرية إلى المكان .وكان هدوء حذر قد سجّل بعد سلسلة من الاستفزازات ادت إلى صدامات متعددة تحت جسر الرينج القريب من خندق الغميق بين المحتجين والقوى الأمنية وبين عناصر حزبية قادمة من منطقة الخندق الغميق مع المحتجين، سرعان ما تحولت الى رشق بالحجارة واشكال بالأيدي. وحاولت عناصر الجيش اللبناني تشكيل جدار بشري أمام المحتجين في منطقة بشارة الخوري القريبة لمنعهم من التقدم اكثر باتجاه الجسر، كذلك وصلت عناصر من مكافحة الشغب وفوج المغاوير لوقف التعديات والاشكالات بين الطرفين. ولفت وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي، في تصريح من ثكنة الحلو في بيروت الى أن “هذه الزيارة تأتي في إطار التنسيق بين كافة الأجهزة الامنية”، مشددا على “أننا سنحمي المتظاهرين السلميين ولكن الاعتداء على الاملاك العامة والخاصة غير مسموح “. وأكد فهمي أن “القوى الأمنية ستتدخل إذا حصل أي نوع من الشغب. ونأمل أن لا يحصل أي إشكال بين شارعين”، مجددا التأكيد أن “التنسيق دائم بين قوى الأمن و​الجيش​ والان نحن هنا لنؤكد هذا الشيء. وأشارت وزيرة الدفاع ​زينة عكر​ في كلمة لها قبيل زيارتها ​ثكنة الحلو​ مع وزير الداخلية ​محمد فهمي​ الى ان “​الجيش​ و​القوى الامنية​ في تعاون كامل على الاراضي للمستجدات التي يمكن أن تحصل”. من ناحية أخرى،أعلنت ​وزارة الصحة العامة​ في تقريرها اليومي، “تسجيل 8 حالات جديدة مُصابة بفيروس “كورونا” المستجد، ليرتفع العدد التراكمي للإصابات منذ 21 فبرايرالماضي إلى 1320 حالة “. وأوضحت أنّه “تمّ تسجيل 4 حالات إصابة بين المقيمين خلال الساعات الـ24 الماضية (2 منهم من المخالطين)، و4 حالات بين الوافدين”، لافتةً إلى أنّ “عدد حالات الشفاء من الفيروس لا يزال مستقرًّا عند 768 حالة. كما تمّ تسجيل حالة وفاة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية، ما يرفع العدد الإجمالي لحالات الوفاة إلى 29”.