الدول المنتجة للنفط تبحث تمديد خفض الإنتاج

لندن ـ (أ ف ب) – عقدت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحليفاتها مؤتمرا عبر الفيديو السبت بهدف مناقشة مواصلة اتفاقها بشأن خفض الإنتاج الذي أُبرم للحد من تبعات أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد.
وكان من المقرر أن يجتمع أعضاء منظمة الدول المصدّرة للنفط البالغ عددهم 13 بقيادة السعودية مع ممثلي الدول العشر الشريكة وبينها روسيا والمنضوية جميعها ضمن ما بات يعرف بتحالف “أوبك بلاس” في التاسع والعاشر من يونيو.
وعقد الاجتماع عبر الفيديو بسبب القيود المفروضة لمواجهة وباء كوفيد-19.
وبهدف التصدي لانهيار الطلب العالمي على الذهب الأسود، تعهّدت دول “أوبك بلاس” بخفض الإنتاج اعتبارا من الأول من مايو وحتى أواخر يونيو، بمقدار 9,7 مليون برميل يوميا، أي حوالى 10% من العرض العالمي قبل الأزمة.
وينص الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في 12 أبريل، على تخفيف الخفض التاريخي في الإنتاج إلى 7,7 مليون برميل يوميا من يوليو وحتى ديسمبر ثم إلى 5,8 مليون برميل يوميا من يناير 2021 إلى أبريل 2022.
لكن الكارتل النفطي قد يقرر الإبقاء على الخفض الحالي (9,7 مليون برميل يوميا) إلى ما بعد 30 يونيو.
وقال بيورنار تونهويغن المحلل لدى معهد “ريستاد انرجي”، إنه “يبدو الآن أنه من المرجح جدا أن تمدد (أوبك بلاس) خفض الإنتاج الحالي الساري في مايو ويونيو، لشهر إضافي”.
ويتوقّع بعض المحللين ومراقبي السوق أن يكون التمديد لفترة أطول، إلى نهاية الصيف إن لم يكن حتى نهاية العام، لأن تخفيف إجراءات العزل التي طبقت في العديد من دول العالم، لم تسمح بإعادة حجم الاستهلاك إلى مستواه ما قبل الأزمة، الذي كان أقل من العرض أصلا.
وقال مصدر مقرب من المفاوضات: “اتفقنا على ضرورة تمديده لشهر على الأقلّ. وبعدها سنقيِّم الوضع”.
وكما يحدث في أغلب الأحيان، يتوقع أن يسود التوتر في المفاوضات بين روسيا والسعودية، القوتين الرئيسيتين في الاتفاق اللتين خاضتا حرب أسعار قصيرة بعد فشل مفاوضات سابقة في مارس.
ورأى أولي اس هانسن المحلل في مصرف “ساكسوبنك” في مذكرة أن الالتزام بالتعهدات التي قطعتها الدول قد يشكل العقبة الأساسية.
وقال إن “المشكلة هي معرفة ما الذي يجب القيام به مع الدول التي لا تحترم الخفض الذي وعدت به على غرار العراق ونيجيريا، المعروفتين في أوبك بعدم الالتزام واللتين منذ سنوات وحتى الآن لم تحترما يوما، الاتفاقات السابقة”.
وأضاف أن هذه المسألة هي موضوع شائك “يعقّد جهود” المجموعة برمتها.
وذكرت مؤسسة “كبلر” للبيانات أن “أوبك بلاس” خفّضت إنتاجها بما يقدر بحوالى 8,6 مليون برميل يوميا في مايو، أي 11% أقلّ من التخفيض المقرر.
وعلى الرغم من هذه الشكوك، أثبتت سياسة أوبك فاعليتها بما أن الأسعار ارتفعت إلى حوالى أربعين دولارا للنفط الخفيف في بداية يونيو، وكذلك لبرميل بعد تراجعها إلى مستويات غير مسبوقة حوالى 20 أبريل الماضي.