علي الخروصي: قدمت أكثر من 167 اختراعا في 11 عاما

متابعة – سعيد الهنداسي: علي الخروصي شاب عماني له أكثر من 167 اختراعا علميا وعلى مدار 11 عاما ظل الخروصي مثالا للشاب الطموح والمتفاني في عمله متحديا الصعاب يرى في الابتكار متنفسا اتخذه طريقاً للإبداع والتنمية وهو أساس المعرفة، فعالم الابتكار كما يصفه المخترع الشاب علي الخروصي عالم واسع ومتفرع يحتوي على العديد من المجالات ذات الطابع المعرفي وهو أحد المبتكرين الناشئين في هذا العالم الواسع.
حديث البدايات
ولأن عالم الابتكار بمثابة بحر واسع يعود بنا المخترع الشاب علي الخروصي الى بداياته مع الاختراع قائلا: بداياتي في مجال الابتكار منذ 2009 في مسابقة التنمية المعرفية، من خلال هذه المسابقة قمت بتطوير الكاميرا للتحكم بها عن بعد حيث كان في السابق من الصعب التقاط صورة لنفسك لكن بعد تطوير الكاميرا أصبح من السهل أخذ صورة عن بعد، كما قمت أيضاً بابتكار جهاز للكشف عن الأملاح في الماء وجهاز للتحكم بتشغيل المكيف من خلال الرسائل النصية والكثير من الابتكارات التي كان الهدف منها هو عمل تحد أو حل مشكله ما، وحصلت في وقتها على المركز الأول على مستوى المحافظة.
شركة ايكو
ولأن الطموح عند علي الخروصي لا حدود له كانت له تجربة خاصة يقول عنها: شركة إيكو للطاقة شركة مختصة في التصنيع الإلكتروني والطاقة الشمسية حيث نقوم بتوفير معدات الطاقة الشمسية وتركيبها وتقديم الاستشارات الهندسية ومنتجاتنا كثيرة منها المنتجات المصنعة محليا، كالمولدات المتنقلة المخصصة للرحلات والتخييم وللحالات الطارئة وأيضاً جهاز حماية سياج الخيل ومنع الخيل من الخروج، وجهاز تجفيف التمر، والعديد من الأجهزة والمعدات.
متعدد المواهب
ولأن المواهب في المبتكر الحديث عنها لا ينتهي، كان للتأليف مكان فيه قال عنها الخروصي: في ذلك الوقت كنت في الصف العاشر حيث كان الهدف من تأليف كتاب (أجهزتي البسيطة من صنع يدي) هذا الكتاب هو حصر القليل من التجارب ونشرها على زملائي لتعم الفائدة فتطرق الكتاب لمواضيع مختلفة كأساسيات الابتكار وبعض المشاريع مثل صنع راصد جوي لاسلكي وصنع متحكم بسقي المزروعات وصنع قفل الباب ذي البطاقة والكثير من الابتكارات البسيطة.
مشاركات داخلية وخارجية
وعن حضوره الداخلي والخارجي من خلال المعارض والمؤتمرات التي تواجد فيها، يقول عنها الخروصي: شاركت في الكثير من المسابقات والمعارض في السلطنة كما حصلت على مراكز متقدمة مثل جائزة الرؤية لمبادرات الشباب وسفراء نماء والبحث العلمي وغيرها، أما المشاركات الخارجية فشاركت في المؤتمر المقام في العاصمة البحرينية من خلال مؤتمر لدول الخليج العربي عام2017. حيث قمت بالكشف عن أبرز وأحدث أنظمة التوليد الحديثة الصديقة للبيئة وأبدى الجميع إعجابهم بالابتكار الجديد والذي نافس مجموعة المشاريع والبحوث في ذلك الوقت.
تبادل الخبرات
وعن الفوائد التي اكتسبها من هذه المشاركات يصفها الخروصي قائلا: المشاركة في هذه المعارض والمؤتمرات تبقى كثيرة ومتعددة منها تبادل الخبرات ومعرفة وجهات النظر والتعرف على جديد الابتكار وعرض الأفكار، بالنسبة للسلبيات هي سلبيات معروفة لدى جميع المبتكرين حيث إن بعض هواة الابتكار ينعزلون عن الابتكار بعد هذه المعارض وذلك بسبب الإحباط فيعتقد البعض بأنه غير مؤهل عندما يواجه صعوبة في إيصال فكرته وأيضاً في حال وجود مقيم دقيق.
مستقبل الابتكارات
وحول مستقبل الابتكارات كما يراها الخروصي يصفها بقوله: أنا شخصياً أحاول تطوير هذه الاختراعات وإدخالها إلى السوق، الواقع جداً صعب رغم وجود الكثير من الجهات التي وضعت لخدمة المبتكرين وتوفير سبيل لاستثمار أفكارهم حيث إن هذه الجهات تتعامل مع المبتكر كرائد عمل وهذا ما أدي إلى تراجع مستوى الابتكار في السلطنة، أنا شخصياً أسعى إلى إيجاد فرص لاستمرار الفكر ودائما أدعم المبتكرين والهواة من خلال المشورة ودعمهم بالمواد والقطع الإلكترونية وعمل حساب على الأنستجرام لنشر الجانب العلمي والعملي حيث إني متمسك بمبدأ “في الوقت الذي تبدأ فيه في تطوير ذاتك لا تنس أنك فرد في المجتمع، فكر كيف يكون لك إسهام في المجتمع وتطويره أيضا، فأنت فرد منه”.
ويضيف الخروصي، هنالك مبادرات بسيطة من أجهزة حكومية وشركات حكومية لدعم الابتكار واستثمار الأفكار لكن تتخلى هذه الجهات عن المبتكر بعد الوصول للمرحلة الأخيرة من الاستثمار والتجربة وهذا هو الواقع الذي نعيشه، متمنين النظر بكثب في موضوع الابتكار ودعم المبتكرين واستثمار المبتكر وليس الأفكار.