ترميم سبلة الشرح بقرية بني صبح بالحمراء

بناؤها يعود إلى أكثرمن 300 عام

بوابة الدخول إليها هي نفس البوابة التي تؤدي إلى الحارة القديمة

ـ يوسف الصبحي: تم استخدام الأدوات التراثية والاستفادة من الوسائل الحديثة المتوافقة مع الطبيعة

نزوى – سيف بن زاهر العبري

اكتمل العمل مؤخرا في ترميم سبلة الشرح في الحارة العالي بقرية بني صبح بولاية الحمراء بجهود الأهالي، والتي يعود بناؤها إلى فترة طويلة تقدر بأكثر من ثلاثمائة عام، وتميزها عن باقي السبل العمانية الأخرى بأن بوابة الدخول إليها هي نفس البوابة التي تؤدي إلى الحارة القديمة بما يسمى بالصباح وهو صباح الشرح.

يوسف بن سعيد الصبحي

ويقول الرشيد يوسف بن سعيد بن حمود الصبحي: إن بناء السبلة قديما تم من خلال صب التراب فوق بعض حتى تكون قاعدة البناء قوية ومتينة، كذلك تمت صيانة الباب المؤدي إلى السبلة والحارة القديمة معا، وكما تشير الروايات من الأهالي إلى أن عمر الباب يقارب الثلاثمائة عام أيضا. ومشروع ترميم سبلة الشرح جاء بعد أن أجمعت آراء الأهالي وتضافرت جهودهم واتفاقهم على أهمية القيام بعملية الترميم لهذه السبلة التي تعد أحد المعالم التاريخية للحارة العالي بقرية بني صبح، لذلك تم الاتفاق على استخدام الأدوات التراثية في عملية الترميم، والاستفادة من الوسائل الحديثة بطريقة تراثية أيضا من حيث مصابيح الإنارة والمراوح وغيرها. ولا ننسى أن نشير إلى أن السبلة تقع في أعلى الصباح المؤدي إلى الحارة، وهذه السبلة تشهد مناسبات الأفراح والأتراح قديما، كما يلتقي الأهالي لبحث كافة الأمور المتعلقة بهم، ومناقشتها بينهم، وعادة ما تكون المناسبات وعقد الاجتماعات بهذه السبلة في فترة الصيف، لما تتميز به من وجود نوافذ وفتحات لدخول الهواء بسهولة، مع وجود مدخل مسقف بنفس الطريقة التي تم ترميم السبلة بها، وفي فصل الشتاء هناك سبلة أخرى تقع في الطابق الأسفل، حيث يقصدها الأهالي قديما في مناسباتهم واجتماعاتهم اليومية.
واختتم الرشيد يوسف بن سعيد الصبحي حديثه لـ ” عمان ” قائلا : إن السبلة العمانية كانت ولا تزال تؤدي دورها المنشود، لذلك عمد أهالي حارة العالي بقرية بني صبح إلى بناء سبلة مجاورة للسبلة القديمة التي تم ترميمها، وتتميز السبلة الجديدة التي تم بناؤها من عدة سنوات على سهولة الوصول إليها، وسعتها في استيعاب أكبر عدد من الأهالي، خاصة في مناسبات الأفراح والأتراح، إلى جانب وجود ساحة واسعة لوقوف السيارات، وأكثر ما يميز موقع السبلتين أنهما مقابلتان لجامع أبي الحواري، حيث تؤدى فيه صلاة الجمعة المباركة وسائر الصلوات الخمس. داعيا الشباب إلى التمسك بعادات الآباء والأجداد المتوارثة، والحفاظ على مكونات التاريخ العماني القديم، كي تبقى للأجيال القادمة شاهدة على عراقة الإنسان العماني المشهود له تمسكه بالقيم والعادات والتقاليد الأصيلة.