سد “آدور” بولاية مرباط.. سلوة للبصر والنفس

تاريخ يروي تعاونًا مجتمعيًا في الستينيات

مرباط – أحمد بن عامر المعشني

يعتبر سد آدور بنيابة طوي اعتير في ولاية مرباط بمحافظة ظفار من أقدم السدود في محافظة ظفار. ويبعد عن مركز النيابة بحوالي ٣ كليومترات باتجاه الشرق، ويعتبر السد مكانا ترتاح في الأنفس وتستجم به، إذ هناك سلوة للعين إذ تلاطف المياه المزروعات البسيطة حولها وتمتد لتصنع لوحة جميلة، كما أن هناك سلوة للنفس إذ الهدوء والسكينة تملأ المكان وفرصة لسماع أصوات الطيور.

سعيد بن علي قيطون

وحول نشأة السد قال سعيد بن علي قيطون: “تم بناء السد من قبل شيوخ منطقة طوي أعتير، وكانوا يقوموا بصيانته بصورة دورية للمحافظة عليه من تجمع الأتربة نتيجة السيول التي تتعرض لها النيابة بين الفينة والأخرى وفي أواخر الستينيات من القرن الماضي وتحت إشراف الشيخ المرحوم محاد بن سعيد حور العمري، ومساعدة من كل أفراد المنطقة الشرقية كلا على حسب استطاعته، فكان الأشخاص الذين يعملون في الخليج وهم من أبناء ولاية مرباط يرسلون مساهماتهم المالية حيث ساهمت هذه المبالغ في شراء مواد حديثة مثل توفير مادة الأسمنت وكانت بقية المواد تستخرج من الطبيعة مثل الأحجار الطبيعية”.
وأضاف سعيد قيطون: “توفير اليد العاملة للمشروع كانت من أبناء المناطق الجبلية بنيابة طوي اعتير بالتعاون مع أهل مدينة مرباط حتى اكتمل بناء السد وأصبح السد ذو كفاءة وقدرة لجمع كمية الأمطار التي تهطل بغزارة على المنطقة للانتفاع منه، وفي حالة امتلاء هذا السد بالمياه يحتفظ بها ولمدة تقارب عام كامل، لتسقي جميع حيوانات المنطقة بالإضافة إلى الاستخدامات الشخصية للمواطنين”.
وتابع: “في عام ١٩٨٥م قام المرحوم الشيخ سعيد بن محاد العمري بإعادة بناء السد وتوسعته من جديد لاستيعاب كمية أكبر من المياه، بمشاركة أهالي المنطقة، وأشير إلى أنه يوجد كهف صغير وهو من مكونات السد وله أهمية كبيرة لدى أهالي نيابة طوي اعتير، إذ يعتبر في الماضي مركزا لقاء سنوي، يجتمعوا فيه الأهالي بعد موسم الخريف الذي يسمى محليا (الصرب) لطرح ومناقشة القضايا الاجتماعية التي تهم الأهالي، وحل أي خلاف ينشئ بين أفراد المجتمع وذلك من قبل وجهاء المنطقة”.