اللجنة العليا تؤكد في مؤتمرها الصحفي: ارتفاع الحالات في الأيام الأخيرة يرجع إلى الترصد النشط.. والتعايش مع المرض أصبح مطلبا مجتمعيا لعدم توفر لقاح.. والتعاون مطلوب من الجميع

* تسجيل 778 حالة بينهم 265 عمانيا والإجمالي يرتفع إلى 14316 حالة موجبة

*3451 حالة تماثلت للشفاء و226 حالة منومة في المستشفيات منها 58 في العناية المركزة

* تنويم 799 حالة منذ بدء الأزمة و120 حالة دخلت في العناية المركزة

وزير الصحة:

* علاج وفحص المقيمين ما زال مجانيا والحكومة تتكفل بالمصاريف إن لم يتوفر التأمين الصحي أو الكفيل
* ما يتم تداوله في الإعلام الدولي غير صحيح وندعو إلى عدم تسييس المرض ضد مصلحة الإنسانية
* 186 شخصا من العاملين في القطاع الصحي السبب الأكبر لإصابتهم النقل المجتمعي

وزير البلديات الإقليمية :

* إعفاء المتأخرات والغرامات من عقود الإيجار والمبالغ المدفوعة ستحول لتجديد العقود في السنة المقبلة

مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض:

* فريق فني يدرس موضوع استئناف الطباعة الورقية ويرفع إلى اللجنة للنظر فيه الأسبوع المقبل
* رفع الإغلاق الصحي عن مطرح السبت عدا حي الحمرية والحي القديم لأسباب صحية بحتة

د. فريال اللواتية:

30% من وفيات السلطنة كانت لأشخاص مصابين بالسكر


كتب – خالد بن راشد العدوي

كشف المؤتمر الصحفي للجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار “كورونا كوفيد 19” الذي عقد يوم الخميس بديوان عام وزارة التربية والتعليم عدد الحالات المسجلة في السلطنة بتسجيل 778 حالة، بينهم 265 عمانيا، و513 غير عمانيين، وبلغ إجمالي الحالات 14316 حالة موجبة، فيما بلغ عدد الحالات التي تماثلت للشفاء 3451 حالة، أما الحالات المرقدة في المستشفيات فبلغت حتى الآن 226 حالة منها 58 حالة في العناية المركزة، وبلغ عدد المنومين منذ بدء الأزمة 799 حالة، بينها 120 حالة دخلت في العناية المركزة، وبنسبة لا تتجاوز 7 % من عدد الحالات المكتشفة، و1 % ممن أدخلوا في غرف العناية المركزة من بين الحالات المشخصة.
وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة عضو اللجنة العليا: “إن التوجيهات السامية قضت خلال ترؤس جلالته اجتماع اللجنة العليا الأخير بالتعايش والتأقلم مع الوضع، خاصة وأنه لا يوجد للحين أي لقاح، ولن يتأتى إلا بتعاون الجميع، مشيرا معاليه إلى أن ارتفاع الحالات في الأيام الأخيرة والتي وصلت أعلاها إلى أكثر من 1000 حالة هي نتيجة الترصد النشط، إضافة إلى عدم التزام البعض بالإجراءات الاحترازية خلال فترة إجازة عيد الفطر، وكذلك قيام البعض بالتجمعات العائلية في بعض الأماكن”.


إنهاك القطاع الطبي

ودعا معاليه إلى أهمية الالتزام بكافة طرق الوقاية حتى لا يتم إنهاك القطاع الطبي وكوادره من الطاقة المتوفرة والإمكانيات المتاحة، وسمعة السلطنة في هذا المجال لا غبار عليها، وأكد أن العلاج لكافة المصابين المقيمين بالمرض ما زال مجانيا، ولم يطلب من أي مريض ريال واحد، وتتكفل الحكومة بالعلاج وبعدة طرق سواء من شركات التأمين أو الكفلاء، أو من الحكومة إن لم يتوفر لدى المريض تأمين أو كفيل.

عدم تسييس المرض

ورجا معاليه بأن لا يتم تسييس هذا المرض لأغراض أخرى وضد مصلحة البشر، في إشارة على ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام الدولية من أن السلطنة تتخلى عن علاج المقيمين فيها بالمجان، والسلطنة تولي اهتماما بالغا بجميع المصابين، ولا تفرق بين العماني والمقيم، فهم على حد سواء.
وفي رده على أسئلة الصحفيين، أكد معاليه أن اللجنة العليا تحرص دائما في سلم أولوياتها للحفاظ على سلامة وصحة المواطنين والمقيمين بالسلطنة، وفي نفس الوقت تحاول أن توجد توازنا مع الجانب الاقتصادي.

الطباعة الورقية للصحف

د. أحمد السعيدي وزير الصحة


وأشار معاليه في معرض حديثه عن استئناف الطباعة الورقية للصحف، وقال: “إن الموضوع تمت مناقشته في اجتماع اللجنة العليا، وسوف يصدر توضيح خلال الأسبوع المقبل بشأن ذلك، مؤكدا أن إيقاف المطبوعات نظرا لأن التداول الورقي قد يكون من الخطورة في نقل الفيروس والعدوى من خلال التداول.
من جهته قال مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة الدكتور سيف بن سالم العبري: “إن هناك فريقا فنيا يدرس الموضوع، وسوف يرفع إلى اللجنة العليا للنظر فيه، وهناك من الأدلة الكثيرة التي تثبت أن الأسطح والورق قد لا تنقل المرض بصورة مباشرة، وربما يتم نقله من الأشخاص المصابين وبالتالي نقله عبر التداول بها.

لا يوجد تفاوت في فتح الأنشطة

أحمد الشحي وزير البلديات الاقليمية وموارد المياه


وقال معالي أحمد بن عبدالله الشحي وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه: “إن التباين بيننا وبين بلدية مسقط، هو أن الأنشطة التي تم فتحها تتواجد أغلبها في المناطق الصناعية، ففي مسقط لاحظنا كثرة الأنشطة في تلك المناطق، وفضلت فتحها خارج الصناعيات، بينما في الولايات والمحافظات الأخرى لأن عددها بسيط فضلنا فتحها، والبعض لاحظ أن هناك تفاوتا في التطبيق بينما هو في الأصل متماش مع قرارات اللجنة، مشيرا إلى أن تم فتح 5 أنشطة أخرى، لتقوم بتسويق وترويج منتجاتها من خلال التوصيل وليس للدخول في تلك المحلات والتسوق بداخلها.

ولاية مطرح

وعرج معالي وزير الصحة على موضع ولاية مطرح الذي كان مطروحا بقوة في اللجنة العليا، مشيرا إلى أن أبناء ولاية مطرح أثبتوا مدى حرصهم والتزامهم بتطبيق قرارات اللجنة العليا، وهو ليس بالغريب على أبناء السلطنة، مؤكدا أن إغلاق ولاية مطرح تم وفق أسباب علمية صحية بحتة، وكان الإغلاق مجديا، وكان في فترة من الفترات تسطيح المنحنى الوبائي، وتعاون أبناء ولاية مطرح ساعدنا في الحد من انتشار الكثير من العدوى، وفي نفس الوقت لا يمكن أن نقول بأننا حققنا النجاح بالكامل، ولكن ساهمنا في تخفيض الكثير من الإصابات.

رفع الإغلاق

د. سيف العبري


وأكد مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة: “إنه بعد الإغلاق الصحي لولاية مطرح الذي بدأ في الأول من أبريل قد تحسنت الحالة الوبائية، وحتى الأمس تم تسجيل 4336 حالة، وبالتالي سيتم رفع الإغلاق عن ولاية مطرح اعتبارا من يوم السبت عدا حي الحمرية لارتفاع الحالات من غير العمانيين، وحي مطرح القديم والذي يشمل سوق مطرح والحلل المجاورة له، وسيتم الإبقاء على بعض الإجراءات على مستوى الولاية، من أبرزها سيُسمح بممارسة الأنشطة التجارية المسموح بها من الساعة السابعة صباحا وحتى الساعة السادسة مساء، والتأكيد على عدم تفعيل المواصلات العامة وسيارات الأجرة للتنقل، وعدم السماح بتغيير مكان السكن سواء في داخل الولاية أو خارجها، وكذلك عدم السماح بفتح الأنشطة في منقطة الوادي الكبير، واستمرار إغلاق سوق مطرح ، وسيتم مراجعة الوضع الوبائي في منطقة حي الحمرية ومطرح القديم خلال الأسبوعين القادمين.

استعداد مبكر

وتطرق معاليه إلى الوضع الصحي للسلطنة، حيث أشار إلى أن السلطنة قد بدأت استعداداتها مبكرة منذ منتصف شهر يناير الماضي، وقبل أن تصنف منظمة الصحة العالمية هذا المرض بالوباء، وتم تفعيل كافة الإجراءات بشكل تدريجي، والترصد قائم على أكمل وجه.

5 مراكز خاصة

وقال “هناك خطة واجتماعات مستمرة فيما يخص الطيران وتوفير فحوصات سريعة للمسافرين، وعلق الدكتور سيف العبري “هناك فحوصات في 5 مراكز معتمدة في القطاع الخاص والنتيجة تظهر خلال 45 دقيقة، بالنسبة للوضع الوبائي في السلطنة يصعب تحديده قد تكون الأعداد مستقرة من 600-800 حالة في اليوم، ومن الصعب التنبؤ حول أي اتجاه نسير، ومازلنا نفحص الجميع وهناك شفافية تامة في أعداد المصابين والمتوفين، وعودة القطاع الحكومي للعمل سوف نرى آثارها في خلال الأسبوعين القادمين”.

إغلاق مهرجان صلالة

من جانبه قال وزير الصحة “إغلاق مهرجان صلالة بسبب الجائحة، وفيما يتعلق بالخريف أكد على أن قرارات اللجنة العليا مازالت سارية المفعول في عدم السماح بالتجمعات بكافة أنواعها، وبالنسبة لإغلاق ظفار يتخذ من اللجنة العليا بناء على المعطيات وهناك فريق من اللجنة العليا برئاسة الدكتور عبد الله بن ناصر الحراصي يقوم بدراسة التعافي والنظر في الشق السياحي وسيتم التوضيح من قبل المعنيين حول هذا الموضوع”.
وقالت الدكتورة فريال بنت علي اللواتية طبيب استشاري أول رئيسة وحدة الأمراض المعدية بالمستشفى السلطاني: “نتشارك جميعا في بروتوكول العلاج في الخليج، وهناك 120 حالة في العناية المركزة، ويجب الإدراك بوجود الفروقات بين المرضى في العناية المركزة من حيث الصحة والعمر وبالتالي يؤثر على فترة تواجده في العناية المركزة، و30% من وفيات السلطنة كانت لأشخاص مصابين بالسكر”.
وقال وزير الصحة “30% من المصابين في كورونا يصابون بفشل كلوي، ويمكن يتغير المرض سريعا من خفيف إلى حرج، وفيما يتعلق بنسبة الشفاء بين دول المجلس كانت تقريبا متطابقة وكثير من الدول غيرت تعريف الشفاء في السلطنة بعد 14 يوما، وكثير من الدول من 8-10 أيام، ونسبة الشفاء ترتفع بشكل ملحوظ جدا، ولا تقل عن المستوى العالمي، وفي كثير من الدول إذا كان لدى المتوفي مرض ثان وأصيب بكورونا لا يذكر سبب الوفاة بفيروس كورونا على عكس السلطنة”.

فتح ما يقارب 70 نشاطا

من جهته قال معالي وزير البلديات الاقليمية وموارد المياه “إلى الآن تم فتح ما يقارب 70 نشاطا وهناك حزمة ثالثة رفعت إلى اللجنة العليا وفي الأيام القريبة القادمة سوف نعلن عنها، وقمنا بمراعاة مجمل احتياجات المستهلكين وأصحاب الأنشطة للتخفيف من الأضرار المادية، موضحا أن إضافة الأنشطة هو إضافة عبء إضافي للمراقبة والمتابعة وهناك مخالفات كبيرة رصدت، وحتى نهاية مايو وصلت المخالفات إلى 9088 مخالفة وهناك جهود مكثفة حول المتابعة والمراقبة المستمرة، وأغلب الوحدات الحكومية وصلت إلى مستوى معين من تقديم الخدمات الإلكترونية، ونأمل أن يكون القادم أفضل”.
وأشار الدكتور سيف العبري إلى أن هناك فريقا مكلفا بدراسة الأنشطة التجارية والصناعية وقام برفع الحزمتين الأولى والثانية، والثالثة في الأسبوع المقبل بإذن الله، وتمت دراسة أن لا يكون هناك تجمع في هذه الأنشطة التي يسمح بمزاولة عملها، وهناك اشتراطات مع كل إعلان للأنشطة المسموحة، وتم رفع توصيات للشركات التي تقدم الخدمات وفي سكنات العمال، وعمل فريق التعافي دليل في كيفية تعامل الموظفين أثناء الجائحة، ويدرس الفريق حاليا سياسة موحدة لجميع القطاعات المختلفة.
من جانبه قال وزير الصحة “عدد المنومين وصل إلى ما يقرب من 800 مريض في مستشفيات السلطنة، وفي العناية المركزة تجاوز العدد 120 ومازال هناك 58 مريضا في العناية المركزة، ونأمل ألا تؤدي الجائحة إلى إنهاك القطاع الصحي، وهناك خطة للتوسع في أعداد أسرة العناية المركزة، لدينا أماكن محددة بالمحافظات وينقصنا بعض الكوادر الطبية، وهناك دراسة رفعت إلى اللجنة العليا حول دعم الكفاءات الوطنية والوافدة بالسلطنة لدعم وتشغيل الأسرة في المستشفيات، مشيرا إلى فخره بالكفاءات الطبية في السلطنة، وهناك فريق عمل تم تشكيله للبحث حول دراسة نشرت سابقا حول علاج هيدروكسي كلوروكين”.

326 مريضا

د. فريال اللواتية


أما الدكتورة فريال اللواتية فقالت “حوالي 326 مريضا أخذوا علاج هيدروكسي كلوروكين في السلطنة، وكانت الحالات بين متوسطة وخفيفة في العناية المركزة، في الحالات الحرجة هناك أثر محدد للدواء، نحتاج دراسات سريرية “عشوائية” لإعطائنا نتيجة حاسمة حول فعالية أي دواء، وننتظر دراسات من منظمة الصحة العالمية، وبالنسبة لهيدروكسي كلوروكين يستخدم من سنوات طويلة، من خلال مرضانا لم نر آثار مضاعفات تؤثر على كهربائية القلب، وبالنسبة للوفيات لم يكن هناك وفيات مباشرة لها علاقة بدواء هيدروكسي كلوروكين، والدواء ساهم في علاج الحالات المتوسطة وهناك متابعة شديدة للمرضى بعمل تخطيط قلب لهم”.

إعفاء غرامات التأخير

وردا على سؤال “عمان” قال معالي أحمد بن عبدالله الشحي وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه “بالنسبة للغرامات التي فرضت بتجديد عقود الإيجار هو أن قرارات اللجنة العليا كانت تتعلق بإعفاء الأنشطة من الرسوم والغرامات خلال الفترة المحددة لها، وبعد القرارات أتى خطاب رسمي من الجهات المعنية بالإعفاء على بعض المجالات بدون الإشارة إلى عقود الإيجار، إلا أنه بعد الرجوع إلى اللجنة العليا والتنسيق مع كافة البلديات في المحافظات بأنه تم إعفاء المتأخرات والغرامات من تلك العقود، وسيتم تحويل المبالغ التي دفعت إلى تجديد العقود في السنة المقبلة، وخصم ما يترتب عليه من تجديد، والإعفاء من تلك العقود تم حسمه.

زيادة الوفيات

وعلق وزير الصحة حول موضوع زيادة الوفيات خلال الفترة الأخيرة وهي نتيجة ارتفاع الحالات المصابة، في مقابل أن بعض الحالات وأكثرها من غير العمانيين لم تراجع المستشفيات، وبالتالي بقيت في منازلها دون عناية أو رعاية لأسباب لا نعلم عنها، وقد طلب من البعض مراجعة المستشفيات إلا أنهم رفضوا.
وقال الدكتور سيف العبري: “إنه كلما زاد عدد الحالات كلما زاد عدد المنومين وعدد الوفيات، ومن المتوقع أن يتزايد العدد خلال الفترة المقبلة، وأغلب الوفيات هي من محافظة مسقط بنسبة 78 % كانت حتى تاريخ 1 يونيو، نصفها من العمانيين، والنصف الآخر من غير العمانيين، ووفيات العمانيين تركزت في الفئة العمرية “60 سنة فأعلى” والبعض منهم لديهم أعراض مزمنة، والمصابون فوق الخمسين سنة تكون شدة المرض لديهم أكثر، وبالنسبة للوافدين فأغلبهم من “15 – 59 سنة” والبعض منهم لديهم أمراض مزمنة، وبعضهم لا يذهب لطلب الخدمة الصحية إلا بعد مرحلة متأخرة، وأحيانا تصل الحالة إلى المستشفى متوفاة، بالإضافة إلى قلة وعي بعض المقيمين من طلب الخدمة، خاصة وأن الخدمة متوفرة مجانية للجميع.

التخلص من الكمامات

وعلق معالي وزير الصحة أن هناك طريقة حضارية للتخلص من الكمامات والقفازات وهناك عقوبة موجودة في حال التخلص بدون وضعها في أماكن القمامة، وسيتم تطبيقها، ونحن نعول على الوعي دائما، وأشار إلى أن تعرض العاملين في القطاع الصحي للفيروس وعددهم 186 شخصا كان السبب الأكبر لإصابتهم هو النقل المجتمعي، مؤكدا على ضرورة مراعاة فئات معينة بشأن عودتهم للعمل مثل أصحاب الأمراض المزمنة والنساء الحوامل، وقال ” نحن على ثقة تامة بكافة المسؤولين في السلطنة على الحفاظ على صحة موظفيهم”.
وأشار معاليه إلى أن السلطنة احتضنت وما تزال تحتضن المقيمين من كافة دول العالم، وكان لهم دور كبير في بناء نهضة عمان الحديثة، وسمعة السلطنة إقليميا ودوليا فيما يتعلق بالتعامل مع المقيمين هي سمعة جيدة ويجب الحفاظ عليها.
وقال: ” محافظة مسقط تحتضن ما يقرب من 75 % من المرضى المقيمين، وربما بسبب الوضع المعيشي وعدم وصول المعلومات لهم على الرغم من ترجمة التعليمات والإرشادات إلى لغاتهم، وفي شهر رمضان تم تسجيل تجمعات للمقيمين لأداء صلاة التراويح والإفطار الجماعي، ونذكر بعض الشركات بأن عليهم مسؤولية الحفاظ على صحة كل من يعمل لديهم، ونرحب بأية مبادرة وابتكار يسهمان في تخفيف العبء المجتمعي من هذا المرض، والجدوى مرتفعة من ارتداء الكمامات لتحقيق الحماية الشخصية.

الحياة لابد أن تستمر

وأكد أن جلالته قد وجه بأن الحياة لابد أن تستمر والاقتصاد لا بد أن يُفَعل، وطلبنا البقاء في المنازل وعدم الذهاب إلى الجوامع وارتداء الكمامات عند الخروج للأماكن العامة وكان هناك التزام من قبل الكثيرين، ولابد من التعايش مع المرض ومواصلة الالتزام بالقواعد الصحية المتبعة حاليا في ظل عدم وجود علاج، مثل التباعد الجسدي، وغسل اليدين باستمرار بالماء والصابون وارتداء الكمامة والبقاء في المنزل لمن لديهم أعراض تنفسية، خاصة وأن الفيروس غير الكثير من الممارسات اليومية الحياتية وقد يستمر لفترة طويلة.

دليل عودة للعمل

وتطرق الدكتور سيف بن سالم العبري إلى دليل عودة للعمل خطوة للأمل، الذي يتضمن الكثير ومن الإجراءات التي على الجميع الالتزام بها، ويتضمن الدليل ممارسات فردية مثلا في جانب استخدام المصاعد، وهناك التزامات مطلوبة من الأفراد مثل عدم لمس الأسطح والتباعد وغيرها، وهناك بعض المؤسسات تقوم بإغلاق مقر المؤسسة بسبب إصابة فرد، وأكد أن إغلاق مؤسسة من عدمه يكون بناء على التحليل الوبائي، ويتخذ ذلك من قبل الفريق الفني بوزارة الصحة.

محلات الحلاقة والتجميل

من جهته قال معالي أحمد بن عبدالله الشحي: “إن أنشطة محلات الحلاقة والتجميل النسائية تعزز من انتشار الفيروس، وقد تعلن في حزم لاحقة، أما الأنشطة المتاحة حاليا هي أقل خطورة ويمكن أن تفرض عليها اشتراطات معينة تسهم في عدم انتشار الفيروس، والحزمة الاقتصادية الثالثة تتضمن 90 نشاطا، ويمكن فرض السيطرة عليها من حلال المراقبة والمتابعة إن تم إقرارها من اللجنة العليا.

إغلاق السوق في جعلان بني بو علي

من جهته قال وزير الصحة: “إن إغلاق السوق في جعلان بني بو علي كان ممتازا جدا وتم إيقاف الحالات المتسببة، وحسب معرفتي تم رفع الإغلاق عن السوق، وإن لم يتم ذلك حتى الآن سنقوم بالتنسيق في شأنه مع شرطة عمان السلطانية، وقد ظهرت حالات إصابة في عدد محدود من مخيمات العمال في ولاية الدقم بمحافظة الوسطى، ولم نصل حتى اليوم ولله الحمد إلى التوقعات التي وضعت سابقا.
وقال مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة “كنا نتوقع أن نصل إلى 0 160 حالة إصابة في الذروة، و160 في العناية المركزة يوميا، ولكن نتيجة تطبيق الإجراءات الاحترازية استطعنا أن نحافظ على أعداد أقل من المتوقع ولله الحمد، وأشار إلى أن معايير إغلاق منطقة ما يكون بسبب الحالة الوبائية، وأوضاع المقيمين فيها، حيث كانت ولاية مطرح تسجل أكبر عدد من الحالات في الفترات الماضية مقارنة مع بقية الولايات.

التحدي في ولاية مطرح

وقال “التحدي في ولاية مطرح كان وجود انتشار مجتمعي بين الجميع وخصوصا بين غير العمانيين، لذا تم التدخل وتطبيق التقصي النشط والفحص والعناية الصحية، وانخفاض عدد الإصابات كان مؤشرا على إمكانية رفع العزل عن الولاية، والارتفاع في عدد الإصابات في المحافظات يعود للتجمعات العائلية بالنسبة للعمانيين، أما المقيمين فهو نتيجة تجمعات الشركات والمصانع سواء في مكان العمل أو محل الإقامة”.
وقالت الدكتورة فريال بنت علي اللواتية طبيب استشاري أول، رئيس وحدة الأمراض المعدية بالمستشفي السلطاني “%10 من الحالات المتعافية من الفيروس تبرعت بالبلازما، وهناك معايیر مشددة عند التبرع بالبلازما، مثل الحوامل أو أصحاب الأمراض المزمنة، ومن مضى على تعافيه أكثر من 28 يوما، ونناشد المتعافين بالمسارعة والإسهام في التبرع بالدم خصوصا أن الحالات في ازدياد”.
وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة، عضو اللجنة العليا “الغالبية العظمي تقيدوا بالبقاء في المنازل والتباعد المجتمعي، وهناك شواهد كثيرة مثل أن بعض الجدات لم يرين أحفادهن لأكثر من 3 أشهر، وهناك أمهات وآباء حُرموا من رؤية أبنائهم”.

التعایش

موضحا أن التعايش يعني إمكانية الزيارة مع تحقيق التباعد الجسدي مثل مترين وأكثر وارتداء الكمامة، ومن لديه أمراض تنفسية ومزمنة يجب عليه عدم الاختلاط مطلقا ويفضل زيارة مؤسسة صحية خاصة في حال كانت الأعراض قوية.
وقالت الدكتورة فريال بنت علي اللواتية “لا يوجد دليل علمي حتى الآن أن الفيروس تضعف قوته، وللفيروس تداعيات خطيرة نشاهدها في المستشفيات، وأن الفيروسات التاجية تعيش لفترة طويلة، ولكن المصاب يكون أجساما مضادة منها، ونظرا لكونه مستجدا فالمعرفة به قليلة حتى الآن، وإمكانية إصابة الشخص بالفيروس مرة أخرى تتطلب دراسات لإثبات ذلك.
وفي ختام المؤتمر أكد معالي وزير الصحة أن البرامج الصحية الأساسية في السلطنة لم تتأثر حتى اليوم، وأهم برنامج صحي وقائي هو التطعيمات، ونسبة من يتم تطعيمهم في السلطنة تتجاوز 99 % وهي من الأرقام العالية جدا على المستوى العالمي.

وقال “هناك تجربة فريدة قمنا بها في السلطنة سابقا حول تفشي مرض الحصبة، وتم تطعيم كل من هم بين 20 إلى 53 سنة، وكان النجاح في تلك اللحظة عاليا، وتمت الإشادة به على المستوى العالمي، كما أن الالتزام والتعاون مهمان حتى لا نضطر إلى إغلاق أنشطة أو تقليص موظفي المؤسسات الحكومية والخاصة، مؤكدا على الشفافية التامة فيما يتعلق بالمعلومات الصحية في السلطنة، وثمن معاليه جهود وسائل الإعلام في مجال التوعية والمتابعة، وكافة المواطنين والمقيمين في ولاية مطرح الذين التزموا بالعزل، مقدرا الصعوبات التي واجهتهم ووقوفهم مع المختصين الذي كان له الأثر الكبير.