السعيدي : المختبر المركزي خط دفاع أول لحماية الناس والتصدي للأمراض الوبائية

  • المختبر سيوفر أعلى درجات الدقة في الفحوصات التشخيصية
  • تلبية احتياجات السلطنة في المرحلة المقبلة
  • تعيين المختبر المركزي مختبرا إقليميا لمرض (كوفيد19) 

    كتبت- عهود الجيلانية


ثمن معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة الاوامر السامية لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بإنشاء مختبر مركزي جديد للصحة العامة يواكب التطور التقني والأنظمة الفنية الحديثة ليغطي الاحتياطات المطلوبة في أي ظرف من الظروف المتعلقة بالصحة العامة حيث سيقوم المختبر الجديد فور الانتهاء منه بمهام تشخيصية مرجعية دقيقة لمختلف الأمراض.
وأكد في تصريح خاص لـ”عمان” أهمية انشاء المختبر المركزي وتوظيف افضل التقنيات الحديثة لتلبية احتياجات السلطنة في المرحلة المقبلة في ظل تفشي العديد من الأمراض والوبائيات في العالم.
وقال معالي الدكتور وزير الصحة ان بناء مختبر متكامل للصحة العامة بأحدث المستويات العالمية ويضم كافة التخصصات الصحية سيساعد في توفير أعلى درجات الدقة في الفحوصات التشخيصية وفي مدة زمنية مناسبة، خاصة أن دائرة مختبرات الصحة العامة تعمل كمركز مرجعي وطني في تشخيص الأمراض المعدية، كما تعمل المختبرات العديد من المسوحات والدراسات المتعلقة بالأمراض المعدية وغير المعدية والتي تمس الصحة العامة بصورة مباشرة، وتساهم في تطوير وتطبيق السياسات والبرامج والتقنيات المتعلقة بجودة العمل داخل المختبرات والأمن والسلامة الحيويين والتأكد من تطبيق اللوائح الصحية الدولية.
مضيفا معاليه أن المختبر المرجعي يقوم بمهام تشخيصية ومرجعية ودوره الأهم هو التصدي للأمراض الوبائية مع تزايد أعداد الفحوصات بصفة عامة، سيما في وضع تفشي جائحة كورونا (كوفيد19) والأمراض المعدية الأخرى وفي ظل التزايد المطرد في الفحوصات التشخيصية المخبرية لأداء الدور التكاملي في الكشف عن الأمراض، حيث تقوم المختبرات المركزية حاليا بإجراء اكثر من 90% من فحوصات مرض فيروس كورونا.

ركيزة وطنية

وأوضح معالي الدكتور أن مختبرات الصحة العامة المركزية في السلطنة تعمل كخط دفاعي أول لحماية الناس من الأمراض والمخاطر الصحية الأخرى من خلال توفير أدق التحاليل التشخيصية لدعم برامج مراقبة الأمراض والتقصي الوبائي، لذا تعتبر المختبرات الطبية من أهم الأعمدة التشخيصية في الرعاية الصحية، وركيزة أساسية في منظومة التقصي ومراقبة الأمراض وأحد أهم الدعائم للأمن الوطني الحيوي.
من أجل هذا كان لزاما الاهتمام بهذا القطاع ودعمه حتى يتسنى تقديم الخدمة الصحية المناسبة في مجال تشخيص الأمراض المعدية والوبائيات والفاشيات والأمراض المستجدة، وفي مجال التحاليل الجرثومية والفيروسية باستخدام تقنيات علم الأمصال والزراعة، واختبارات حساسية الميكروبات للمضادات الحيوية والتفاعلات الجزيئية، ومن اختصاصاتها أيضا العمل كمختبر مرجعي للسلطنة في مجال التحاليل الطفيلية والفطرية المتقدمة الخاصة بعمليات مراقبة صحة المجتمع وبيئته، وأيضا في مجال السميات والتحاليل الكيميائية المتقدمة تنفيذا لإجراءات وعمليات المراقبة الصحية للبيئة والمجتمع، ناهيك عن مهام إجراء الفحوصات النوعية لحالات التعرضات المهنية والبيئية المؤثرة على الصحة العامة، وتقوم مختبرات الصحة العامة أيضا بإجراء فحوصات السل الرئوي وغير الرئوي، وفحوصات مراقبة الأمراض والفاشيات المنقولة عبر الغذاء أو المياه.

إنجاز دولي

وأكد وزير الصحة بأن الوزارة فخورة بالإنجازات التي حققتها مختبرات الصحة العامة حيث تحظى دائرة مختبرات الصحة العامة بسمعة دولية وإقليمية طيبة، وتستضيف السلطنة وبصفة دورية العديد من الاجتماعات الإقليمية والدولية، كما تستضيف العديد من المتدربين من دول مجلس التعاون والدول المجاورة للتدريب في مختبراتها، حيث حظيت باعتراف منظمة الصحة العالمية لتصبح مختبر مرجعي إقليمي لإقليم شرق المتوسط للحصبة والحصبة الألمانية، كما يقوم مختبر الجودة بمختبرات الصحة العامة بدور المختبر المرجعي الإقليمي لبرنامج ضبط الجودة (REQAS) في مجالات التشخيص الجرثومي في إقليم شرق المتوسط، و يشارك في البرنامج 38 مختبراً من مختلف دول الإقليم، ويعد أيضا مختبرا مرجعيا لشلل الأطفال معتمدا من قبل منظمة الصحة العالمية، والمنسق الإقليمي لشبكة Pulsnet Middle East والتي تعنى بالترصد للأمراض المنقولة عن طريق الغذاء منذ عام 2006 وتم انتخاب المختبر مجددا في عام 2018 للقيام بذات الدور، كما حظي المختبر مؤخرا بتعيينه مختبرا إقليميا لمرض فيروس كورونا 19.