قدماء المصريين برعوا في علوم الفلك

الأقصر- “د ب أ”: تشهد المنطقة العربية والعالم يوم الجمعة، خسوفا للقمر، وهي الظاهرة التي تترقبها مراكز البحوث الفلكية ببلدان العالم، وتحظى باهتمام واسع من قبل الباحثين والمهتمين بعلوم الفلك والظواهر الفلكية في بلدان العالم أجمع.
وتعد هذه هي الظاهرة  الثانية من ظواهر الخسوف والكسوف، خلال العام الجاري. ويقول الباحثون إن مثل تلك الظواهر الفلكية، عرفها العالم القديم قبيل آلاف السنين.
وبحسب الباحث والأكاديمي المصري المتخصص في رصد الظواهر الفلكية بالمقاصير والمعابد المصرية القديمة الدكتور أحمد عوض، فإن قدماء المصريين عرفوا ظاهرة خسوف القمر، ورصدوا الكثير من الظواهر الفلكية التي من بينها الخسوف والكسوف .
وقال عوض ، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) ، إن دراسة الفلك كانت من الأنشطة المقدسة لديهم، وقد مارسها الكهنة، كما اهتم بها ومارسها بعض المسؤولين والحكام مثل الملك رمسيس الثاني، الذي عُرف بممارسته لأعمال التنجيم، وأنه حين رحل رمسيس الثاني عن العالم، تم وضع جثمانه في تابوت مزخرف برموز للبروج السماوية.
وتحدث عوض عن بعض ما يروى بشأن معرفة قدماء المصريين بالخسوف والكسوف وغيرها من الظواهر الفلكية،  لافتا إلى أن جنودا للاسكندر الأكبر أصابهم الذعر حين شاهدوا إحدى هاتين الظاهرتين، وأن كاهنا مصريا شرح للجنود سبب الخسوف والكسوف.
وأضاف عوض أنه في بدايات الحضارة الإنسانية كان التنجيم والفلك شيئا واحدا، وأن كهنة المعابد في مصر القديمة، كانوا يراقبون حركة النجوم وتحركات الكواكب، وأن “تحوت” ، إله الحكمة في مصر القديمة، وضع أربعة كتب في علوم الفلك، وكان على كهنة مصر القديمة الإلمام بعلوم الكتب الأربعة و”التمكن من حكمة النجوم” حتى يحمل الكاهن لقب عراف.
وكشف الباحث المصري، عن أن مقبرة المهندس “سننموت” الملقب بكاتم أسرار الملكة حتشبسوت، احتوت جدارية نقش عليها الجسد المقوس لـ “نوت” إله السماء وهو يبتلع الشمس كل مساء ليلدها مرة أخرى في الصباح.
وأوضح عوض أن القمر جسد لدى المصري القديم مفهوم التجدد وعودة الشباب حيث ينمو من هلال إلى بدر، ويعيد الكرة كل شهر، لافتا إلى أن مدينة ” تانيس ” أو “أون” القديمة، كانت تسمى بمدينة الفلك، وأن مدينة الإسكندرية كانت مركزا لدراسة النجوم. يذكر أن قدماء المصريين قد برعوا في علوم الفلك بقدر براعتهم في الهندسة والعمارة والطب والفنون.