بعد قرار العودة الجزئية للعمل في الوحدات الحكومية … تفاؤل برجوع الحياة لطبيعتها وهواجس “لابد منها”

محمد السعدي: نحن بحاجة إلى تسريع وتيرة العمل وتشغيل كافة القطاعات

حسين السهي: وجوب عودة الحياة بشكل تدريجي

أحمد الصلتي: الالتزام الوقائي مسؤولية الجميع

عدي المعولي: علينا التعايش مع الوضع والالتزام بالإجراءات الوقائية

فيصل البلوشي: المرحلة القادمة مرحلة فاصلة

بدء عودة الموظفين إلى مقار عملهم في مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان

استطلاع – عبدالوهاب الهنائي:

 


“تلقينا بيان اللجنة بعودة مالا يقل عن 50% من الموظفين إلى العمل والتفاؤل يملأنا بأن الحياة يجب أن تعود كما كانت ولكن علينا أن نتحلى ببعض الحذر أيضاً، والحياة لا يجب أن تتوقف ومرحلة اكتشاف علاج للفيروس قد تأخذ فترة طويلة وعلينا أن نتعايش مع الوضع مع ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية الموصى بها من قبل الجهات المعنية لحماية أنفسنا من الإصابة بفيروس covide-19 وحماية الأشخاص المخالطين لنا سواء في مقر العمل أو في البيت والبيئة المحيطة لنا”، هكذا افتتح عَدي بن مهنا المعولي، الموظف بمؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان، حديثه لـ”عمان” التي استطلعت آراء مجموعة من الموظفين العائدين لمقرات عملهم، بعد قرار اللجنة العليا بعودة العمل بشكل جزئي في الوحدات والمؤسسات الحكومية، حيث أجمع المشاركون على ضرورة عودة الحياة الطبيعية بشكل تدريجي ودفع عجلة الاقتصاد الذي أصابه الركود، كباقي اقتصاديات العالم بسبب أزمة كورونا، مع تأكيدهم على ضرورة إتباع الإجراءات الوقائية، لضمان سلامة الجميع.

اليوم الأول مليء بالحذر

 

عدي المعولي


وأكمل المعولي، “اليوم الأول من العودة إلى العمل كان مملوءا بالحذر بحكم أن الموظفين عادوا إلى العمل ومقابلة زملائهم بعد فترة انقطاع قاربت شهرين ونصف كما أنها صادفت العودة من إجازة العيد وما يرتبط بها من عادات العماني الأصيلة في السلام والتهنئة لزملائه الموظفين، وعليه فقد قمنا بإبلاغ من قابلناهم في أروقة المؤسسة بضرورة الالتزام بمبدأ التباعد الجسدي وتجنب المصافحة وتسيير الأعمال وفق الأنظمة والوسائل الإلكترونية المتاحة في مقر العمل وتقنين تداول الأوراق وتقليل تنقلات الموظفين بين المكاتب بما يضمن سلامتهم وسلامة الجميع، وقد تقبل الموظفين هذا الأمر بصدر رحب وأبدوا تعاونهم ووعيهم الكبير بالوضع الحالي وما يتطلبه من حذر”.

الدفع بعجلة الاقتصاد

 

فيصل البلوشي


وأما فيصل بن موسى البلوشي، الموظف بالمؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن”، فقال “لقد تلقينا القرار بكل انسيابية وذلك كوننا كنا نعمل عن بعد في الفترة السابقة بالإضافة إلى ضرورة وجودنا في العمل في بعض الأيام.. والآن وفي هذه المرحلة وهي المرحلة الفاصلة والتي تعتبر نقلة نوعية لعجلة الاقتصاد، بالإضافة لكونها فرصة للبدء من جديد وبسياسات وخطط طويلة الأمد مع ضرورة التخطيط لإدارة الأزمات”.
وحول الإجراءات الاحترازية الوقائية أثناء العمل، يؤكد البلوشي أن الإجراءات الوقائية في مقر العمل تمت بسلاسة وتفهم كبيرين، حيث يقول “قمنا بالإجراءات الاحترازية الوقائية كارتداء الكمامات والتعقيم المستمر للأسطح المكتبية… والخبر المفرح والذي يدل على استمرارية العمل بصورة منظمة واحترازية بالوقت نفسه هو أن جميع الموظفين كانوا يبدون أقصى درجات الوقاية والتفهم تجاه هذه الجائحة”.

زادت الهمة لدينا

 

أحمد الصلتي


وأكد أحمد بن سعيد الصلتي، الموظف بجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، أنه، “ومنذ بداية الأزمة وإصدار التوجيهات من قبل اللجنة العليا للتعامل مع كوفيد19 بعدم حضور الموظفين لمقرات العمل، لم نتوقف عن العمل بل واصلنا العمل من المنزل مستخدمين كل الوسائل المتاحة لنا لإنجاز المهام الموكلة لنا، مدركين انه خدمة الوطن لا تقتصر على الحضور إلى مقر العمل. وما إن تم الإعلان عن العودة للعمل، زادت الهمة لدينا اكثر للعمل والوقوف جنبا إلى جنب مع أخواننا الذي لم ينقطعوا عن العمل طول فترة التوقف”.
مشيرا إلى أن، “الكل يدرك أن الالتزام بالإجراءات الوقائية هي مسؤولية الجميع وهذا ما لاحظناه في أول يوم عمل بعد الانقطاع حيث إن الجميع أخذ العمل بالإرشادات الصادرة من الجهات المختصة ومن جهة العمل من حيث لبس الكمامات خلال فترة العمل وترك المسافة والمواظبة على غسل اليدين وتعقيمها”.

اتباع إرشادات السلامة

 

محمد السعدي


من جهته يقول محمد بن ناصر السعدي، الموظف في شركة تنمية نفط عمان، “كنت أتوقع قرار العودة إلى العمل وأنا على استعداد تام للعودة للعمل واعتقد أن البلد في هذا الوقت بحاجة إلى تسريع وتيرة العمل وتشغيل كافة القطاعات لتجاوز هذه الأزمة المالية”.
وأكد السعدي اتباعه إرشادات السلامة والوقاية أثناء أدائه الواجب في مقر عمله، كالتباعد الجسدي وترك مسافة مترين بينه وبين أقرب زملائه، وأيضا لبس الكمامات وغسيل اليد بشكل مستمر.

وعي تام من الجميع

 

حسين السهي


أما حسين بن علي السهي، الموظف بالهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات، فيقول، “منذ العشر الأواخر من ليالي رمضان وإعلان إجازة عيد الفطر ومواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى ان الاجتماع القادم لـ اللجنة العليا المكلفة بمتابعة تطورات فيروس كورونا – كوفيد19- سيكون حاسما لعودة الموظفين للعمل وهذا ما كان في الرابع من شوال، والتي اقتضت بعودة الموظفين بشكل تدريجي للعمل. ومما لا شك فيه بوجوب عودة الحياة بشكل تدريجي مع الأخذ بالاحتياطات الصحية اللازمة والدفع بعجلة الاقتصاد إلى الأمام”.
ويشير السهي، إلى “أن الموظفين على وعي تام بالإجراءات الوقائية الاحترازية، حيث ألتزم الجميع بلبس الكمامات وقياس الحرارة عن دخول مقر العمل في الاستقبال. كما تم تجنب إقامة الصلاة في جماعة بين الموظفين وتجنب التنقل بين المكاتب إلا للضرورة. مع الاستمرار في إفشاء السلام شفويا وعدم المصافحة”.