المصورة ميساء الهوتية لـ “عمان الثقافي”: معرض “عمان إن فوكس” حقق نجاحا كبيرا وأبرز الكنوز الطبيعية للسلطنة

– الشباب العماني حقق الألقاب ووضع اسم السلطنة على خارطة التصوير عالميا

– الأفكار كثيرة والأحلام كبيرة.. وما زلت في البدايات رغم الإنجازات

– كأول مصورة عمانية للحياة تحت الماء دفعني للتحدي والفوز بالألقاب

– السلطنة تزخر بالكثير من الطبيعة والتاريخ والذي لم تشاهده العين حتى الآن

ميساء الهوتية

حاورها – فهد الزهيمي

أكدت المصورة العمانية الدولية ميساء الهوتية أن فكرة تصوير أعماق البحر وفي الجزر الغنية بالأحياء المائية، جاءت بعد نجاح مشروع “عمان إن فوكس” في نسخته الأولى وأيضا بعد الأصداء الرائعة التي تلقيتها دائماً محلياً وعربياً وعالمياً بعد ختام هذا المشروع.
وأضافت: بعدها تولدت لدي فكرة بإقامة الموسم الثاني من هذا المشروع، ولكن أردته أن يكون مختلفا عن النسخة الأولى، فأخذت وقتي في التفكير وكل ما جاءت فكرة كنت أستبعدها لأنني أريد فكرة غير عادية وبها الكثير من التحديات، حتى جاءت فكرة التصوير تحت الماء، ومن هنا انطلقت في تشكيل الفريق والتواصل مع المصورين العالميين المحترفين في هذا الجانب.

معرض عيون عالمية

السيد أسعد بن طارق في افتتاح أحد المعارض المصورة لميساء الهوتية


وحول النسخة الثانية من معرض “عيون عالمية ترصد كنوز عمان البحرية” وهو الموسم الثاني من مشروع “عمان ان فوكس”، قالت ميساء الهوتية: هذا المعرض هو تتويج للجهود المبذولة من فريق العمل والمصورين العالميين المشاركين، حيث مررنا بتحديات كثيرة وكبيرة من بداية قرارنا بأن يكون معرض “عمان إن فوكس” هذه المرة من أعماق البحر وهو أن نبرز كنوز عمان الطبيعية من تحت الأعماق، وندعو المحترفين في هذا المجال إلى أن يشاهدوا جمال السلطنة الخفي ويلتقطوا الصور التي سوف تساعدنا في نشر هذا الجمال إلى المتلقي المحلي والعربي والعالمي، ويجب أن يشاهد الجميع جمال عمان وروعتها.

مشاركات عالمية

الصورة الفائزة بالمسابقة الدولية بعنوان السمك المهرج

المصورة ميساء الهوتية شاركت في العديد من الفعاليات والمعارض المحلية والعالمية خلال الفترة الماضية، حيث قالت: شاركت في الكثير من الفعاليات المتنوعة سواء المحلية أو العالمية، ففي المشاركات الدولية شاركت في مسابقة جمعية صقور الإمارات عام 2013 ثم المشاركة في معرض عمان إن فوكس بفرنسا وإيطاليا عام 2015 وعقبها المشاركة في معرض دبي للتصوير عام 2016 وفي نفس العام المشاركة في مسابقة فوتو توك بدولة الكويت، ثم المشاركة في مسابقة جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي بدولة الإمارات العربية المتحدة عام 2016 ، أما في عام 2017 فشاركت في فعالية مكتبة الكويت الوطنية، وفي عام 2018 شاركت أيضا في فعالية سفيرة والتي أقيمت بدولة الكويت.
وأضافت الهوتية: بالنسبة للمشاركات المحلية، فقد شاركت عام 2012 في معرض (ها هي) للمرأة العمانية بمتحف بيت مزنة، ثم شاركت في معرض (راجيستان) بدار الأوبرا السلطانية عام 2013 وعقبها المشاركة في فعالية ومعرض (عمان إن فوكس) في نسخته الأولى عام 2014 وتبعته مباشرة المشاركة في فعالية ومعرض (عمان إن فوكس وكنوز عمان البحرية) في نسخته الثانية عام 2015، كما كانت هناك بعض المشاركات الأخرى خلال السنوات الماضية.
وكانت المصورة العمانية الدولية ميساء الهوتية قد توجت مؤخرا بلقب المسابقة الدولية للتصوير الرقمي الفوتوغرافي تحت الماء لعام 2020 والتي أقيمت بدبي والتي نظمتها جمعية الإمارات للغوص، وذلك بعد فوز صورتها والتي حملت عنوان “سمكة المهرج”، وقد عبرت الهوتية عن سعادتها بالفوز بلقب المسابقة حيث قالت: شارك في المسابقة من أفضل 30 مصورا من مختلف دول العالم، والصورة الفائزة رمزت إلى رحلة اكتشاف لا محدودة وهي إشارة إلى أن هذه الصورة التقطت في الليل. وأضافت الهوتية: بلا شك أن فوز هذه الصورة لم يأت من فراغ وإنما بدافع الشغف الكبير، حيث أنني أول مصورة عمانية للحياة تحت الماء كما دفعني حب التحدي وعيش المغامرة والاكتشاف للفوز بالألقاب، وأيضا الرغبة في إظهار عظمة الخالق من خلال جمال مخلوقاته في أعماق البحار، حيث لا يستطيع الجميع الغوص. وحول سبب مشاركتها في هذه المسابقة، قالت الهوتية: جاءت مشاركتي في هذه المسابقة الدولية كجزء بسيط من دهشتي لما أراه بعيني ولأجمل بكثير مما تلتقطه عدستي، وقد وصلت لمحطة ناجحة وهي أن أفكر في محطة أكثر تألقا ولكي أستطيع من خلالها وضع اسم السلطنة على خارطة التصوير عالميا، لأن السلطنة أعطتنا الكثير، وحان الوقت لأن نرد جزءا من العطاء وأن نخطط لأشياء جميلة بعدستي.

مقومات السلطنة

ميساء الهوتية أثناء توصير أعماق البحر

المصورة الهوتية والتي هي عضو في مجلس الأمناء بالكلية العلمية للتصميم، أوضحت أن صورها ساهمت في إبراز المقومات التي تزخر بها السلطنة في العديد من المجالات، حيث قالت: السلطنة تزخر بالكثير من الجمال الذي لم تشاهده العين حتى الآن وكلما انتقل من مكان إلى آخر لالتقاط الصور أعود بكم هائل من الصور التي تحوي جمال عمان، أينما تولي وجهك فهناك الطبيعة والتاريخ والأصالة والعراقة، وكل من له شغف بشيء من هذه الأشياء سيجدها هنا في ربوع السلطنة، وقد سافرت إلى العديد من الدول وكل دولة لها خصوصيتها وجمالها في مجال أو إثنين أما السلطنة فهي تزخر بكل شيء جميل ومبهر، لذلك لم أواجه صعوبة في أن أحدد مكانا أو أكثر لأبدأ جولتي مشروع “عمان إن فوكس”، وكلما انتقل الفريق إلى موقع جديد كنت أرى انبهار المصورين العالميين، وبلا شك أننا لن نكتفي بإقامة فعالية أو حتى مائة فعالية لإبراز جمال وكنوز السلطنة الطبيعية وتاريخها وسنظل نسابق الزمن في توثيق جمالها وروعتها حتى آخر رمق.

تراكم الخبرات

وحول مساهمة الخبرات العالمية في تطور مستوى التصوير الاحترافي لدى ميساء الهوتية، قالت: كنت أعتقد في فترة ما أنني وصلت لمرحلة متقدمة من الاحتراف، وذلك بالدراسة الأكاديمية والخبرات المتراكمة والتجارب، وبعد أول فعالية لمشروع “عمان إن فوكس” واختلاطي مع المصورين المحترفين من دول العالم وحديثي وعملي معهم عن قرب وجدت أن ما أملكه قليل جدا أمام خبراتهم الكبيرة وتجاربهم الكبيرة واختلاف مدارسهم ورؤيتهم، بالفعل ساهمت تلك الخبرات فيما وصلت إليه الآن، وجعل ذلك في داخلي أن المعرفة غير منقطعة لا حدود لها.
وختمت المصورة الدولية ميساء الهوتية حديثها بالقول: الأفكار كثيرة والأحلام كبيرة، وما زلت في البدايات رغم الإنجازات التي أفتخر بها، ولو قضيت عمري كله أتنقل بين ربوع السلطنة لتوثيق الجمال والسحر الذي حباها الله إياه لأفنيت عمري ولن أتمكن من توثيق كل شيء، لذلك أدعو جميع المبدعين في جميع مجالات الإبداع وأقول لهم إن “عمان” تستحق أن نسعى وبكل ما أوتينا من نعمة الإبداع والقوة والعزيمة إلى أن نبرز جمالها وكنوزها الطبيعية إلى العالم.