بروتوكول العودة ما بعد كورونا

يسرية آل جميل
ما بعد العودة للعمل ونحن مازلنا نعاني من وطأة كورونا بات يتطلب علينا مراجعة أنفسنا كثيراً فتنقلتُ بينَ أروقةِ الكُتب الخَاصة بموضوعِات الإدارة تحديداً، ثمَ أبحرتُ خِلال مواقعِ الإنترنت للبحث عن موضوعٍ يحمل عنوان موضوعي هَذا.. بمضمونه الذي أقصدْ فوجدت القليل جداً ممن تناول موضوع البروتوكول من الناحية الإدارية، ما دفعني إلى كِتابة هذه الكلمات، هو قراءاتي الواسعة حولَ موضوع البروتوكول الدبلوماسي، والبروتوكول الاجتماعي و دورة تدريبية كُنت قد التحقت بها حول مفهوم البروتوكول بشكل عام، فآثرتُ أن أبدأ مَعكم في وضعِ بروتوكول للإدارة، سيما وأننا في بدايةِ وضع إداري جديدْ. علينا تماماً حيث أصبح كل شيء الآن مُنقسماً إلى ما قبل أو بعد ” كورونا”. لنتفق معاُ على وضعِ أسسٍ للبروتوكول الإداري في المُؤسسات الحُكومية، علَّها تكونُ إضافة جديدة في هذا المَجال، وتُساعد على تحسين الصورة العامة لمعدل إنتاجية الموظف، التي أفادت بعض الدراسات التخصصية أن معدل إنتاجيته في اليوم الواحد تساوي (7) دقائق فقط من أصل (420) دقيقة في اليوم؟ لنتفقَ معاً على ألاَّ نُضيِّع ساعات الدوام الرسمية في التحدُّث عبرَ الهاتف الجوَّال مع الإخوة والأصدقاء والجيران والأبناء و حتى الشغَّالات.. إلا في الضرورةِ القُصوى، وأن نُوجد مَحدودية لاستخدامنا لهذا المحمول في إطارِ ما يخصُ العَمل، دونَ غيره شريطة ألاَّ نستخدم هواتف العمل – المخصصة للعمل – لغير أغراض العمل. وألا نحملَ أعمالنا المنزلية معنا إلى المكاتب – وإن كان حتى تاريخه لم أصادف بعيني مَن “تُقشِّر البصل، أو تُقطِّع الباميا، أو تُعد السَلطة” في أي موقعٍ من مواقع العَملِ في الدولة -ولا أتوقعَّ ذلك… ولا العكس.. فوقت العمل هو للعمل، ووقت البيت هو للأسرة والمنزل والبيت، وليس من اللائق أن تتبادل الأدوار بين الأشياء.. فلكلٍ حقوقه وامتيازاته. وأن نُقاطع التجمُّعات في مَكتبِ فُلان، أو مكتبِ فُلانة؛ لشُرب القهوة، و أكل “التمر” وحتى “شُرب الدُخان” خارج المبنى! هذا كُلُّه مضيعة للوقت المُحدد للعمل..والعمل فقط. احموا أنفسكم، الزموا أماكنكم..عقّموا حولكم.. طهروا كل شيء تعامل مع الجميع على أنه مصاب.. عاملهم كأنك مُصاب..احذروا ثم احذروا التجمعات التي لم نجنِ منها سوى إحصائيات مؤسفة بأعداد المصابين يوميا.. ولنتفقَ معاً على ألا نُقحم أنفسنا في الشؤون الخاصة بالآخرينَ في العَمل، سيما مع بعضِ العاملينَ في مواقعٍ حساسة بالهيئات والدوائر الحكُومية، بحثاً عَن أيَّة مُعلومات تخص العمل، فللعمل أسراره وقدسيته التي ينبغي احترامها وإجلال شأنها. وألا نفرضَ أنفسنا على الموظف / الزميل قسراً، نظراً لاحتمالية انشغالهِ ولو بنسبة 1% ببعضِ المهام الخاصة بعمله، فكونكَ تعودَّت على هدرِ الوقت، فهذا لا يعني أن على الآخرين أن ينتهجوا مبدأك.. أو يتقبلوا وجودك في مكاتبهم.. فما أثقلكَ من ضيفٍ وقتها! وأن نُحافظ على مُمتلكات المؤسسة التي نعمل بها، فلا نَعمل بمبدأ أن الصرف ”مِن جيب الحكُومة ” إطلاقاً، إذ يجبَ أن نكونَ أحرصِ الناس على كُل ورقةٍ وقلم وطاولة وكُرسي.. بل حتى الدبوس! يجب أن نُحافظَ عليه ولنعلنها حملةً وطنيةً نحوَ ترشيدِ الكهرُماء، فلن نتضرر إذا ما أغلقنا “المكيِّف” و”الإضاءة ” و”أجهزة الحاسوب” في أثناءِ خُروجنا من المكاتب، ولن نخسر كثيراً إذا ما تعاملنا مع الماءِ بنفسِ الحرص الذي كُنا نُعامله به أيــــام جُونو!! لبنةً أولى وجديدة، لنجعلها أول بُنود بروتوكول العَمل الإداري، ولنتفق معاً على تفعيلها بصورةٍ راقية، تُعبِّر عن درجة التحضُّر الذي وصلنا إليه بحمد الله والذي تعلمناه في ظِل المدرسة القابوسية لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد – طيَّب الله ثراه – وسنستمرُ على إثرها بل وأكثر في ظل العهد الجديد لمولانا حضرة صاحب الجلالة السُلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه -. ختاماً، بانتظاري منكم عبر البريد الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بي.. إلى المزيد من مبادئ البروتوكول الإداري، التي ترون أنها ضرورة مُلحَّة.. ينبغي أن تفرض نفسها على جميع موظفي الدَولة ؛ لتضمينها الكُتيب الذي بدأتُ بإعداده في هذا الصَدد. دُمتم بوِّد..