موسكو تخفف التدابير رغم ارتفاع إصابات كورونا

(أ ف ب) تبدأ العاصمة الروسية مرحلة جديدة من عملية فك الإغلاق الاثنين مما يسمح بإعادة فتح الشركات غير الغذائية وتجول السكان على الرغم من ارتفاع عدد الإصابات اليومية مجددا الأسبوع الماضي.
بعد أكثر من شهرين من الإغلاق، سيتم إعادة فتح العديد من المحلات التجارية وستصبح حدائق العاصمة من جديد مفتوحة أمام سكان موسكو، مع إلزامهم بوضع الكمامة في الأماكن العامة. لا تزال المقاهي أو المطاعم أو دور السينما مغلقة مع حظر التجمعات حتى إشعار آخر.
منذ نهاية مارس، تم فرض احتواء صارم على العاصمة الروسية، بؤرة فيروس كورونا المستجد في البلاد. لم يستطع سكان موسكو الخروج إلا للتسوق وإخراج كلابهم للنزهة ورمي القمامة. تم اعتماد نظام مرور إلكتروني في منتصف أبريل لتنفيذ هذه التدابير.
وتجاوزت روسيا عتبة 400 ألف إصابة بكوفيد-19 الأحد مع تسجيل أكثر من 9 آلاف حالة جديدة الأحد، ولكن معدل الوفيات لا يزال منخفضًا حتى الآن، حيث تم إحصاء 4693 حالة وفاة.
وتسجل موسكو نصف الإصابات تقريبا، مع 180,791 إصابة و 2477 حالة وفاة. وقد ارتفع عدد الإصابات الجديدة المكتشفة منذ الخميس وبلغ 2595 الأحد.
وأعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين الأربعاء أنه سيتم في الأول من يونيو رفع سلسلة من التدابير، مما يسمح على وجه الخصوص بإعادة فتح المتاجر غير الغذائية.
وتنتظر المحال هذا الإجراء بفارغ الصبر، بعد ان استنفذت مصادر تمويلها بعد شهرين تقريبًا من الإغلاق، على الرغم من الإجراءات الحكومية القاضية بتأجيل الضرائب أو منح القروض بدون فائدة.
وذكرت دراسة نشرها مركز الأبحاث الاستراتيجية في أبريل، فإن ما يقرب من ثلث الشركات الروسية معرضة للإفلاس بسبب انخفاض الطلب جراء الوباء مشيرة إلى أن الشركات التجارية والخدمية هي الأكثر تضررا.
يُسمح لسكان موسكو بالتنزه مرة أخرى، ولكن وفق نظام معقد للغاية أثار سخرية وانتقادات في روسيا، ووصفه المحلل السياسي ألكسندر غولتس بأنه “جنون محض”.
خلال الأسبوعين القادمين، تم تخصيص مهلة زمنية لمباني العاصمة يسمح خلالها للقاطنين بمغادرة منازلهم ثلاثة أيام في الأسبوع من الساعة التاسعة صباحًا حتى التاسعة مساءً.
وأوضح سوبيانين إنه يريد تفادي حدوث ازدحام في شوارع موسكو.
وفي تدبير جديد، يُسمح للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا بمغادرة منازلهم بعد أكثر من شهرين من العزل التام.
ولا تزال المرحلة التالية من فك الإغلاق في العاصمة الروسية غير معروفة، لكن السلطات تضع نصب أعينها تاريخ 24 يونيو، الذي يوافق يوم العرض العسكري الذي يقام إحتفالا بذكرى الانتصار السوفييتي على النازيين، والذي كان ينبغي أن يجري في 9 مايو في خضم أزمة الوباء ولكن الكرملين قرر تأجيله.
وفي إشارة إلى حضور رؤساء دول أجانب في هذه المناسبة، قال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف الأحد في لقاء تلفزيوني إنه يأمل أن يتم رفع إجراءات الاحتواء قبل العرض. وأضاف “نأمل من أجل هذا العرض ألا يبقى شيء تقريبا من هذا النظام”.