سماح الرواحية تُدرِّب 50 فتاة في مجال التصوير.. وتطمح بالمواصلة

قدمت دورات تدريبية من خلال وسائل التواصل

من نتاجات التدريب


عندما يريد الإنسان أن يبدع ويطور مهاراته لا يعيقه ما يجري في الحياة من أزمات، فصاحب الإرادة لا يحبذ الوقوف في محطات اليأس والخمول والخلود إلى النوم، وفي ظل جائحة “كرونا” التي يشهدها العالم هناك من يستغل فترة مكوثه بالمنزل ليكمل تحقيق أحلامه المستقبلية.
ولم تشكل أزمة “كرونا” عائقا أمام طموح سماح بنت حمد الرواحية الطالبة بالكلية المهنية بالسيب تخصص هندسة معمارية وتحديدا الرسم المعماري قسم الإنشاء والبناء، بل كانت المحرك لفتح مجال قدمت من خلاله الفائدة لعدد من بنات جنسها من مختلف محافظات السلطنة عبر تقديم دورات تدريبية لتصقل موهبتها عن بعد في مجال التصوير الضوئي عبر برامج التواصل الاجتماعي وتحديدا على برنامج “الواتس أب”.

وتحدثت سماح عن الفكرة قائلة: “لقد أخذ مجال موهبتي مساره بالعمل الجاد والاجتهاد الذاتي والاتزان الإيجابي بين وقت دراستي ووقت تنمية موهبتي وما ذلك إلا بتوفيق من الله، ولقد حصلت على أكثر من 50 شهادة في مجال التصوير الضوئي من خلال تقديم العديد من الدورات التعليمية والحلقات التدريبية سواءً النظرية أو العملية لمحبي التصوير في المدارس والكليات والجامعات وكذلك للفرق التطوعية وغيرها من الجهات، كما قمت بعمل دورات ميدانية تعليمية وكانت النتائج مفيدة جدا وإيجابية للمشاركين من خلال الواقع الذي شاهدته أمامي من جميع المشاركين”.

وأضافت: “خلال هذه الفترة وكون الجميع ملتزما بالبقاء في المنزل قررت أن أقدم دورات تدريبية عن بعد بمبالغ رمزية وكان الإقبال جيدا حيث نشرت إعلان عن ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي ولاقى قبول العديد من الفتيات الطموحات من مختلف محافظات السلطنة، وتم تسجيل (50) فتاة لدورتين مختلفتين في مجال التصوير بواقع (25) فتاة لكل دورة، وكانت الدورة الأولى حول التصوير بالكاميرا و تضمنت محاور عديدة منها أساسيات التصوير، الفرق بين الكاميرا أحادية العدسة والكاميرا المدمجة، مميزات الكاميرات والعدسات وفئاتها وأنواعها إلى جانب وظائف الأزرار في الكاميرات ودلالاتها، أما الدورة الثانية فكانت حول التصوير بالهاتف وشملت أساسيات التصوير بالهاتف والإعدادات، مفهوم التكوين، الفوكس، إضافة إلى تعريفهن بأهم الزوايا والقواعد لالتقاط الصورة الاحترافية باستخدام الهاتف”.
وأكدت سماح الرواحية على أن جميع المشاركات انتظمن في الدورتين وكانت الفائدة خير برهان لنجاحهما من خلال التعليم النظري والتطبيق العملي للمشاركات لكي تتسنى الفرصة لهن بالاعتماد على النفس وإكسابهن الخبرات الذاتية.
واختتمت قائلة: “لقد كنت أقدم لهن العديد من المعلومات والإرشادات والنصائح خطوة بخطوة لكي تخرج المشاركات بنتائج إيجابية وإكسابهن الدافع والحافز للاستمرارية بطاقة إيجابية وواقع ملموس بكل إرادة وقوة”.

 

أسماء الشحية


من جانبهن أكدت المشاركات على مدى الاستفادة من الدورتين اللتين قدمتهما سماح الرواحية، وبداية تحدثت أسماء بنت علي الشحية من ولاية خصب بمحافظة مسندم وقالت: “وصلتني رسالة في هاتفي للمشاركة في دورة خاصة عن بعد للبنات فقط المبتدئات عن أساسيات التصوير الضوئي وبدون تردد شاركت فيها وكانت لمدة خمسة أيام مع المصورة سماح الرواحية، فقد كانت تشرح لنا من الصفر وتعطينا دورسا يومية نظرية وعملية إلى جانب تمارين كواجبات نطبقها في المنزل لتتأكد من مدى فهمنا لما تشرحه لنا، وقد كان شرحها جميلا و مبسطا، واكتسبت من الدورة مهارات عدة واستفدنا منها ونحن جالسين في البيت فقد تعرفت على أساسيات التصوير التي تمكننا من التقاط الصورة الجيدة، وسوف أواصل معها بقية الدورات في فئة المتقدمين والمحترفين فجزيل الشكر لها”.

 

جواهر الشريقية


وقالت جواهر بنت عويد الشريقية من ولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنة: “سماح الرواحية هي إحدى رائدات الأعمال الناجحات في مجال التصوير الضوئي ولها بصمة إيجابية لمن حولها وخير مثال لذلك الدورات التعليمية التي تقيمها بصفة مستمرة، ولقد كان لالتحاقي بالدورة دافع قوي للتعمق في مجال التصوير ولقد أكسبتني العديد من المعلومات التي كانت مبهمة لدي وبشكل سلس وجميل، وتمكنت من التعرف على جوانب وزوايا جديدة كانت هي المكملة لتحقيق أهدافي، كما كانت بمثابة محرك متجدد للمعلومات التي تثريها لنا من خلال الاستيضاح الكامل لجميع الدروس التي كانت مرسومة على الخطة الزمنية المحددة، فأوجه شكري الكبير لها على الإنجازات التي هي اليوم عليها متمنية لها التوفيق”.

 

أميرة المقبالية


وأوضحت أميرة بنت راشد المقبالية مصممة فساتين أطفال ومصورة من ولاية السيب بمحافظة مسقط؛ أن الاستفادة من الدورة التي قدمتها الطالبة سماح الرواحية كانت جيدة جدا فهي تطمح إلى احتراف التصوير حتى تتمكن من تصوير أزيائها وتصاميمها بنفسها، وأكدت على أن الرواحية تملك الفن والقدرة على إيصال المعلومة بطريقة رائعة وسلسة للمتدربة وتقدم الشرح الوافي والكافي وتجيب عن جميع أسئلة المتدربات، ولا تكتفي بهذا فقط بل تتابع كل متدربة على حدة حتى تتأكد بأن الجميع قد حصل على الاستفادة المرجوة.

 

حفصة الحضرمية


أما المتدربة حفصة بنت عبدالله الحضرمية من ولاية إزكي بمحافظة الداخلية قالت: “دائما يشدني التصوير وأرى إني بحاجة إلى التعمق في علمه وكان أحد أهدافي المستقبلية، ولقد أتاحت لي المصورة سماح الرواحية الفرصة للتعرف على أساسيات التصوير من خلال الدورة التي قدمتها على الواتس أب فقد أضافت لي الكثير من المعلومات الفوتوغرافية وبطريقة مبسطة وسهلة بحيث تناسب كافة المستويات وأشكرها جزيل الشكر على ما قدمته من إثراء متمنية لها النجاح والتفوق فهي نموذج مثالي للطموح والثقة”.