“البيئة” تحذر من خطر التخلص الخاطئ للكمامات

 قالت وزارة البيئة والشؤون المناخية بأن خبراء البيئة حذروا من تزايد استخدام كمامات الوجه المستخدمة للحماية من فيروس كورونا على البيئة، وذلك لاحتوائها على مواد لا يمكن إعادة تدويرها، بجانب أنها منتجات غالبًا ما تكون بلاستيكية وتزيد نسبة التلوث البلاستيكي.
وذكرت الوزارة بأن عملية التخلص من الكمامات بطريقة عشوائية ورميها في الطرق وعلى الشواطئ أصبحت تشكل قلقًا صحيًا وبيئيًا لتأثيرها على الحياة البرية والبحرية، كما أنها قد تتسرب إلى قاع البحر وتزيد من الملوثات البلاستيكية خاصة الميكروبلاستيك في البحر، وتضيف الكمامات المستعملة ضررا لهذه المشكلة المستفحلة أصلا في مختلف بلدان العالم، حيث ينتهي نحو 8 مليون طن من البلاستيك إلى البحار سنويا، وأصبحت تشكل 80% من المخلفات الموجودة في البحار وفق الاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة.
كما أن الاستمرار في حالة عدم الاكتراث بها يؤدي إلى تراكمها في البيئة، مما قد يسبب عاجلاً أم آجلاً أضرار ومخاطر بيئية وصحية، حيث أكدت عدد من الدراسات العالمية البيئية بأن وجود هذه الملوثات البلاستيكية على هيئة دقائق بلاستيكية صغيرة تُعد أشد وطأة وأكثر تنكيلاً بالأمن الصحي للإنسان وبيئته، حيث أن هذه القطع البلاستيكية قد تنتقل إلى أعضاء جسم الإنسان وإلى الكائنات الفطرية الحية في البيئة، كما أن أنواع عديدة من الأسماك تستهلك هذه القطع (الميكروبلاستيك)، وتعتبرها طعامًا عن طريق الخطأ، مما يجعلها خطرًا يهدد نسبة كبيرة ممن يستهلكون الأطعمة البحرية كمصدر رئيس للبروتين.
وتحرص وزارة البيئة والشؤون المناخية على أهمية بناء وعي مجتمعي سليم في التعامل الأمثل مع كمامات الوجه التي تستخدم في الأماكن العامة ومراكز التسوق، ويفضل استخدام كمامات قابلة لإعادة الاستخدام، وهي متوفرة في السوق المحلي، مع الحرص على تنظيفها وتطهيرها بانتظام وفق المواصفات والمقاييس المعتمدة في هذا الإطار، حتى تضمن جودة وكفاءة هذه الكمامات وتحقق الأمن والسلامة وتقلل الآثار الناتجة عن الاختلاط، في ظل تنفيذ قرار اللجنة العليا لبحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) وبشكل يسمح التعايش مع فيروس كورونا.
وتؤكد “البيئة” على ضرورة استخدام الوسيلة الصحيحة في التخلص من الكمامات المستخدمة حاليا لما تشكله من خطورة على الصحة والبيئة حفاظاً على صحة المواطنين، بما يتماشى مع المبادئ التوجيهية التقنية لاتفاقية “بازل” بشأن الإدارة السليمة بيئيًا للنفايات الطبية الحيوية والنفايات الصحية، لتقليل المخاطر على صحة الإنسان والبيئة، وبما يتفق مع الوثيقة التوجيهية للإدارة السليمة للنفايات المنزلية.