برانكو في حديث عن التوقف والإغلاق والمستقبل لـ”عمان الرياضي”: لا أشعر بالقلق للتوقف الاضطراري لبرنامجي وسأندم إن لم أقم بتلك الخطوة!

قناعتي بقدرات اللاعبين كبيرة ومعهم يمكننا تحقيق أكبر الأحلام

عند العودة سننفذ برامج طموحة وهدفنا بناء منتخب قوي قادر على المنافسة

مستمرون في البحث والتخطيط وبعض أعضاء الجهاز الفني موجودون في مسقط

اتصالاتي لم تنقطع مع الوهيبي وننتظر العودة وفتح ملف التصفيات الآسيوية

من تدريبات المنتخب الماضية

حاوره – ياسر المنا

بدا مدرب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم الكرواتي برانكو سعيدًا للغاية بحصاد فترة التجمعات القصيرة التي أشرف عليها في بداية مسيرته مع الأحمر وسعيدًا بقدرات وإمكانيات اللاعبين الذين استدعاهم إلى التجمعات الثلاثة ووصفها بأنها مشجعة ولم تجعله يبدل أهدافه الكبيرة.
وتحدث برانكو عن أنه كان سيشعر بالندم إن لم ينفذ برنامج التجمعات القصيرة التي نفذها إبان استمرار الدوري رغم صعوبة ذلك فهي ساعدته كثيرا في التعرف على اللاعبين وأن بكون لديهم في الجهاز الفني مجال للعمل خلال فترة التوقف الحالية.
وأكد برانكو أنه جاد في ما قاله بشأن حلم الوصول إلى المونديال مع جماهير الكرة العمانية وطموحاته كبيرة بأن يكون النجاح حليفه في مسيرته الجديدة ويحقق طموحات لاعبي وجماهير السلطنة مثلما تحقق في السابق مع منتخب بلاده وإيران.
وبرهن الكرواتي برانكو في حديثه مع “عمان الرياضي” على أنه صاحب شخصية قوية مدرب طموح ومتواضع يحب العمل ويعشق النجاح ويريد أن يقدم شيئًا مميزًا للكرة العمانية في أقرب وقت ممكن.
وتحدث عن محصلة فترة العمل القصيرة وما تم إنجازه من عمل خلال فترة تعليق النشاط وجاهزيته للعودة متى ما فتحت الأجواء.
وتحدث برانكو عن أنه لا يشعر بالقلق بشأن العمل في الفترة المقبلة والتحضير لمواصلة منافسة التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم وأمم آسيا وهدفه قيادة الأحمر لتحقيق النتائج الإيجابية وتصدر المجموعة.
بعث المدرب الكرواتي عدة رسائل في حواره للاعبي المنتخب والأندية وبعض الإشارات الإيجابية حول فرص النجاح المتاحة الأحمر في التحديات الإقليمية والقارية والدولية التي تنتظره في المستقبل القريب.

* كيف تقيم الفترة الأولى لمسيرتك الجديدة؟

  • فترة عملي مع نجوم الأحمر للذين شاركوا في التجمعات الماضية لم تكن طويلة وذلك لأن بسبب قصر فترة الإعداد ولكنني رغم ذلك سعيد بما شاهدته من انضباط وسط اللاعبين وأيضًا لفت نظري وجود عدد منهم يتمتعون بالمهارات والقدرات الفنية التي يحتاجها أي مدرب في فريقه، ولا يمكن القول بأن كل ما شاهدته كان مثاليا والوقت بالنسبة لي لا يزال مبكرًا لإصدار الأحكام الفنية النهائية أو شبه الأخيرة باعتبار أني لا أزال في بداية مشواري مع المنتخب والكرة العمانية والأمر بكل تأكيد يتطلب وقتا وفي الوقت ذاته مضاعفة العمل من أجل تطوير القدرات الفردية والجماعية والوقوف على إمكانات اللاعبين وذلك عبر تحليل المستويات الفنية وفق قواعد بيانات حقيقية مستمدة من متابعة لأداء اللاعب في المباريات التنافسية وأيضا في التدريبات.

* هل تشعر بأن ما لدى اللاعبين من قدرات وإمكانات خلال الفترة القصيرة التي أشرفت فيها على التدريبات تتناسب وطموحاتك الكبيرة والأهداف التي تسعى لأن تحققها في فترة عملك بالسلطنة؟

  • سيكون من الصعب أن أقول فعلا هذا الأمر صحيحا وفي الوقت ذاته من الظلم أن أجيب عن سؤالك بكلمة (لا) كما يعلم الجميع فإن الفترة كانت قصيرة وحسنا فعلنا عبر الدعم الذي وجدناه من مجلس إدارة اتحاد الكرة لأن الوقت كان صعبًا والدوري في جولاته الأخيرة والأندية تريد وجود نجومها معها للتركيز في مباريات الحصاد الأخيرة وصحيح أن جاهزية اللاعبين البدنية كانت جيدة وهذا ساعدنا في أن نقف على مخزونهم الفني ومقدراتهم وبالعودة لسؤالك أقول: إن الأمور في البداية مشجعة وجيدة ومحفزة لنا في الجهاز الفني للعمل بمنويات عالية ولا أخفي حقيقة أننا كنا سعداء بما شاهدناه من مستويات وقدرات اللاعبين الذين شاركوا في التدريبات وكما ذكرت سابقا فمن خلال العمل الجاد والمشترك بيننا في الجهاز الفني للمنتخب الوطني واللاعبين يمكن أن نفعل أمور جيدة في المستقبل.

* تحدثت عن هدف كبير يمثل الحلم الجميل للكرة العمانية وهو بلوغ مونديال ٢٠٢٢ في قطر ألا ترى أن هذا وعدا يضعك أمام مسؤولية كبيرة؟

  • بالنسبة لي فأنا مدرب طموح وأعشق تحقيق النجاحات وفي كل تجاربي السابقة سواء مع المنتخبات أو الأندية كنت دائما أحمل معي أهدافي دون قلق أو خوف لذلك لم أتردد في الحديث عن أني أطمح في قيادة المنتخب الوطني الأول إلى المونديال وهذا حق مشروع لنا وسنقاتل من أجله وصحيح الصعوبات كبيرة والطريق لن يكون مفروشًا لنا بالورود لنبلغ هذا الحلم أو الإنجاز الأول للكرة العمانية ولكن ليس ثمة ما يحبط مساعينا وجهودنا ومرة أخرى أقول إن علينا القتال بشجاعة من أجل هذا الهدف وعلينا أن ندرك أن لعبة كرة القدم تحتاج للقتال بقوة وشجاعة حتى تستطيع النجاح في ميدانها وتصل إلى ما ترجوه من أهداف حتى تلك التي يراها البعض صعبة أو شبه مستحيلة.

* هل يمكن أن نقول إنك أردت بالحديث عن هذا الحلم أردت أن تبعث برسالة لنجوم المنتخب الوطني حتى يكونوا على يقين وعلم بهدف المرحلة ويكونوا على أهبة الاستعداد للقيام بواجبهم حتى ينجحوا في المهمة؟

  • هذا أمر طبيعي أن يفهم نجوم المنتخب الوطني أننا سنعمل معا من أجل تحقيق الأهداف المرجوة والكبيرة التي تسعد الجماهير وتسعدهم هم في المقام الأول باعتبارهم رأس الرمح في أي نجاح كبير وثمين يتحقق ومن المؤكد أن الوصول إلى المونديال ظل يشكل هدفًا وحلمًا لنجوم الكرة العمانية السابقين والجيل الحالي وسيظل هذا الحلم يتمدد حتى يتحقق وحسب التاريخ فإن الفرصة كانت متاحة في السنوات الماضية وهذا يعني أن إرث الطموح موجود وثقافة البحث عن الإنجازات الحقيقية متوفرة ويقظة في أفكار اللاعبين ومن واجبنا أن نغذيها ونعمل على أن تبقى مشتعلة حتى تكون بمثابة قوة الدفع التي تفجر القدرات والمواهب والحماس بما يجعل جميع نجوم المنتخب الوطني لديهم طموح ومساهمات إيجابية تدعم حلم التأهل لنهائيات كأس العالم.

* حسب الاختيارات التي تمت للاعبين الذين شاركوا في التدريبات كان واضحا سعيك لمنح الفرصة لأكبر عدد.. هل اكتفيت من رحلة المعرفة والاكتشاف وبالتالي ستعتمد على قائمة من النجوم الذين شاهدتم؟

  • منذ أن توليت مهمة الإشراف على المنتخب الوطني الأول بصراحة كنا في حال سباق مع الزمن لأن كانت أمامنا مباريات مهمة في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم وأمم آسيا وحرصنا على تنظيم تلك التجمعات التي كان البعض يراها غير منطقية وانتشر جميع أعضاء الجهاز الفني على ملاعب الدوري لمتابعة المباريات والتعرف على اللاعبين ومن ثم استدعاء البعض للمشاركة في تلك التجمعات وهو ما كان وكنا بصدد الاستمرار في هذا النهج وتنظيم فترة إعدادية أكبر وأداء تجارب ودية قبل المشاركة في مباريات التصفيات ولكن تفشى الوباء وتوقف كل شيء وتم تعليق مباريات الدوري وكذلك مباريات التصفيات.

* كيف كانت خطتكم في اختيار اللاعبين وهل اعتمدتم على القائمة الأساسية التي ظلت تشارك في التصفيات تحت قيادة المدرب السابق البرتغالي كومان؟

  • هناك قواعد علمية معروفة في اختيار اللاعبين للمنتخبات ويتم الاعتماد على افضل العناصر التي تنشط في الدوري أو التي تحترف في دوريات خارجية وأي مدرب جديد وقبل البدء في البحث عن اللاعبين يبحث عن تاريخ الفريق الذي سيقوم بتدريبه وذلك عبر التقارير الفنية من إدارة الاتحاد أو عبر مشاهدة آخر المباريات وهذا ما فعلناه وكذلك أتاحت لنا الظروف متابعة مباريات الدوري وحينها كانت لدينا فكرة عامة عن عدد من اللاعبين أو تحديدا الذين شاركوا في التصفيات وبطولة كأس الخليج في قطر لذلك لم تكن الأمور صعبة وهذا ساعدنا أيضا في البحث عن عناصر جديدة غير تلك التي لدينا معلومات مسبقة عنها وهنا لابد من توجيه الشكر والتقدير لمدربي الأندية التي زرتها حيث رشحوا لنا بعض الأسماء وهو ما جعلها تحت دائرة اهتمامنا وتم استدعاء، بعضها للمشاركة في التجمعات القصيرة التي أقمناها قبل تعليق النشاط الرياضي، والفرصة متاحة أمام كل الأسماء،المرشحة أو التي تثبت نفسها بأن تجد مكانها في المنتخب وسياستي هي أن لا قائمة نهائية بل قائمة مفتوحة وقابلة للتعديل متى ما كان ذلك يحقق مصلحة الفريق ويدعم فرص نجاحه وتحقيق الطموحات المرجوة.

* ما ذكرته عن ترشيحات للاعبين قدمتها لك الأجهزة الفنية في الأندية يعني أن الزيارات التي تمت كانت مفيدة؟

  • هذا مؤكد فقد كانت الزيارات للأندية مفيدة للغاية ووجدت ترحيبًا رائعًا وحماسًا كبيرًا لتقديم الدعم الفني للمنتخب الوطني واستلمنا عدة ترشيحات لأسماء صاحبة خبرة وأخرى شابة ووضعنا خلال هذه الزيارات أسس للتعاون والعمل المشترك باعتبار أن هذا الأمر مطلوب والأندية تمثل شريان دعم المنتخب الوطني الأول ولذلك لا غنى عنها عند وضع الاستراتيجيات والخطط والبرامج وكما هو معروف فإن اللاعبين يقضون وقتًا أطول مع مدربي الأندية مقارنة بالوقت الذي يكونون فيه مع مدرب المنتخب وحينها نكون في الجهاز الفني للمنتخب أكثر حرصا على التواصل والمتابعة والتشاور من أجل تطوير القدرات الفردية والجماعية والوقوف على إمكانات كل لاعب يمكنه أن يشكل إضافة للمنتخب.

* ماذا فعل الجهاز الفني خلال فترة تعليق النشاط الرياضي والكروي نتيجة تفشي فيروس كورونا وما هي الخطوات التي تمت لترتيب الأمور عندما تكون العودة ممكنة؟

  • قبل أن نغادر مسقط نتيجة تعليق النشاط كانت هناك مشاورات حول البرامج التي يمكن تنفيذها في فترة الحجر الصحي ومنها العمل على تصميم تدريبات فردية للاعبين حتى يكونوا جاهزين بدنيا وقتما يكون بالإمكان العودة للتدريب وكذلك العمل على إعداد ملفات خاصة باللاعبين لتساعد الجهاز الفني على تطور القدرات ومعالجة السلبيات ودعم الإيجابيات ولدينا اثنان من أعضاء الجهاز الفني يتواجدان في مسقط ويقومان بكل ما هو متاح وممكن لإنجاز تلك الأمور، وبالنسبة للرؤية الفنية للفترة المقبلة فلا تزال الصورة غير واضحة ولكن مبدئيا نفكر في أن تعود للتدريبات في أول أغسطس أو قبل ذلك في الأسبوع الأخير من يوليو والمستجدات التي ستحدث بشأن الأمور الصحية هي التي ستؤثر على شكل البرنامج ومكانه وإمكانية أداء تجارب ودية قبل خوض غمار المنافسات في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم وأمم آسيا.

* هل تتواصل مع المسؤولين في اتحاد كرة القدم بشأن الترتيبات المستقبلية لمواصلة العمل؟

  • نعم التواصل مستمر مع رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة سالم بن سعيد الوهيبي وبعض المسؤولين وإدارة المنتخب ونبحث كل ما هو خاص بالخطط والبرامج الخاصة بالعودة للعمل متى ما كان هذا ممكنا، وعن نفسي وبقية أعضاء الجهاز الفني للمنتخب المتواجدين في كرواتيا فنحن ننتظر فتح الأجواء وأن تصبح عملية السفر والعودة إلى مسقط متاحة ومتى ما تهيأت فرصة العودة سنعود فورا ونبدأ العمل من أجل وضع البرنامج المناسب للتدريبات وتأهيل اللاعبين للاستحقاقات المقبلة على ضوء ما يقرر الفيفا والاتحاد الآسيوي بشأن مواصلة مباريات التصفيات وسنكون جاهزين متى ما تم تحديد موعد لاستئناف المنافسة ولا أشعر بالقلق حيال هذا الأمر لأن ظروف جميع المنتخبات مشابهة فيما يتعلق بالتوقف وفرص الإعداد المتاحة.

* كيف تنظر للتصفيات الآسيوية والمباريات التي علقت وكانت أمام أفغانستان وقطر بنجلاديش والتي تؤثر نتائجها على حسم فرصة العبور إلى الدور الثاني للتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم؟

  • خوض المباريات المعلقة في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم وأمم آسيا هي محور تفكيرنا في الفترة الحالية وسيتم التركيز عليها في برامج إعداد المنتخب عندما تسمح الظروف أن نعود للملعب وفرصتنا جيدة جدا لحجز مقعد في الدور الثاني للتصفيات واعتقد إن حصلنا على ٣ نقاط سنعبر إلى الدور الثاني إلا أننا نطمح بجدية للحصول على المركز الأول وتصدر المجموعة وسيكون هذا هدفنا الذي سنعمل من أجله.