خلال مشاركته في ندوة دولية مشتركة : وزير الصحة : «كورونا» ساعدنا على اختبار أنظمتنا الصحية

السلطنة وسويسرا اقترحتا مبادرة الصحة من أجل السلام العالمي لمساندة البلدان الهشة –

شارك معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة يوم الخميس في مداخلة مرئية عبر الويب في الندوة المشتركة بين المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط ومجلة لانسيت الطبية حول المجتمعات المسالمة من خلال الصحة والمساواة بين الجنسين، وكان موضوع الجلسة «الاستجابة للوباء وبناء السلام وإمكانية الحفاظ على المكاسب المؤقتة المحتملة لبناء السلام في البلدان؛ نتيجة وقف إطلاق النار بسبب جائحة كورونا وتدابير السلام الأخرى والعوامل التي قد تؤثر على الحفاظ على مكاسب السلام» .
وأعرب معاليه عن تعاطفه العميق مع جميع الضحايا المتأثرين بهذا الوباء وعن تقديره القوي وتضامنه مع جميع الكوادر الطبية والطبية المساعدة باعتبارهم الجنود والمقاتلين في الجبهة الصحية، الذين أثبتوا ولاءهم وإنسانيتهم في أصعب الأوقات لمجابهة هذا الوباء.
وقال معاليه : إننا قد تعلمنا الكثير من جائحة كورونا على جميع المستويات، وبصفتنا مقدمين للخدمات الصحية فقد اكتشفنا نقاط الضعف والثغرات في أنظمتنا الصحية، وبدورنا قمنا بتكثيف جهودنا للتغلب على الصعوبات الواضحة وسد الثغرات من أجل أن نكون أقوى وأكثر استجابة لهذه الجائحة٠ مشيرا إلى أنه على مستوى المجتمع حدث تحسن ملحوظ في وعي الناس وتفاعلهم والتزامهم، وعلى المستوى الوطني تم العمل معًا من خلال التضامن والوحدة والشعور بالآخرين، وعلى الصعيد العالمي فقد اتحد العالم لمكافحة الوباء من خلال الإبداع والمساعدة التقنية والدعم بين البلدان؛ لذلك نما الزخم على جميع المستويات بشكل ملحوظ، وقد حان الوقت لتعزيزه وتوسيعه واستدامته.
وأضاف معاليه بأن الحقيقة الواضحة اليوم هي «أن الجميع أدركوا أهمية العيش بصحة وسلم»، وأصبحت الصحة والسلام أولويتين على جميع المستويات في جميع البلدان تقريبًا، لذلك فقد أدرك الجميع بأن هذه المهمة لم تكن ممكنة في المناطق المتأثرة بالحروب أو النزاعات حيث لا توجد ممرات آمنة ، ولا تسهيلات للوصول إلى مناطق الصراع ، ولا يوجد أمن للعاملين الصحيين ولا يوجد اتصال أو تبادل للمعلومات بين الأطراف المتنازعة للصراع.
وفي هذه السياق حث معاليه منظمة الصحة العالمية على الاستفادة من هذه الميزة وجمع كلا الجانبين في اجتماعات أو مكالمات افتراضية أو بأي طريقة ممكنة لتعزيز الانسجام والتضامن كرد متبادل على التهديد المتبادل من هذه الجائحة والحفاظ على هذا النهج، ويمكن استخدام الصحة بسهولة كجسر للسلام، والاستمرار في الدفاع عن ذلك.
وأضاف قائلا أنه قبل بضعة أشهر من انتشار جائحة كورونا في العالم كانت سلطنة عمان وسويسرا تعملان على نطاق واسع في مبادرة الصحة العالمية من أجل السلام لتقديمها كفعالية جانبية خلال اجتماعات جمعية الصحة العالمية الذي عقد هذا الشهر، ولكن لسوء الحظ غيرت الأوضاع الحالية العديد من الخطط بما في ذلك هذا الحدث المقترح، منوها إلى أنه ليست هناك حاجة إلى المزيد من الأدلة لإخبار الجميع بأهمية السلام ولا حاجة أيضًا إلى المزيد من الأدلة للقول بأن الصحة هي أفضل نهج يمكن استخدامه كجسر للسلام؛ لهذا السبب اقترحت سلطنة عُمان وسويسرا مبادرة الصحة من أجل السلام العالمي المستوحاة من التجارب السابقة ، ومن المتوقع أن تعزز المبادرة الفرص لإعطاء الأولوية لاستدامة السلام في البلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات والعنف حسب الضرورة لتحقيق نتائج الصحة والرفاهية.
واختتم قائلا، نعتقد أنه لا يمكن أن تحدث تنمية في أي بلد بدون صحة ولا يمكن تحقيق مكاسب صحية بدون سلام، وينبغي أن تكون عملية بناء السلام نقطة محورية وعلينا أن نعبئ كل جهودنا وزخمنا لجعل السلام ممكنا.
تجدر الإشارة إلى أنه من بين المشاركين الآخرين في هذه الجلسة معالي الوزير سفير الاتحاد الأوروبي في جنوب السودان ، وأستاذ من جامعة هارفارد ونائب رئيس مكتب الأمم المتحدة لبناء السلام من نيويورك.