خليفة الشبلي: 5 عقبات أمام صحار تحول دون تحقيق أي لقب!

العمل على وضع قاعدة صلبة من الاستثمارات

صحار – عبدالله المانعي

أوضح المدرب الوطني السابق لنادي صحار خليفة بن سالم الشبلي أن نادي صحار يمتلك أكبر قاعدة جماهيرية في السلطنة وجماهيره تمني النفس في تحقيق أول بطولة لكنه عجز عن تحقيق لقب في الفريق الكروي الأول، ومن وجهة نظري يكمن ذلك في مجموعة من العقبات، أولها في مستوى الطموح فوضع أهداف غير واقعية منها المنافسة على الدوري مع إمكانيات ضعيفة جدا لا تناسب بينهما على الرغم من أن المنافسة حق مشروع لكل ناد لكن في الوقت الحالي صعب وذلك لعدة أسباب وأهمها تواجد المال وهذا ما نلاحظه من أكثر من موسم بأن النادي في الدور الأول في أعلى جدول الترتيب وفي الدور الثاني يهبط لمستوى أقل وذلك بسبب عدة مشاكل أهمها المشاكل المالية وتأخير رواتب اللاعبين وهذا له تأثير قوي على نفسية اللاعبين والأجهزة الفنية وبالتالي تأثيره على مستوى النتائج والمنافسة تحتاج لنفس طويل وصرف أموال.

ملف تسويقي

وتناول الشبلي الحلول الناجعة لهذه العقبة ورأى أنها تكمن في تحديد أهداف واقعية للمنافسة بما يتناسب مع إمكانيات النادي ضمن تنفيذ الخطط الإستراتيجية بعيدة المدى فمثلا : في المرحلة الأولى لمدة سنتين يكون الهدف البقاء في دوري عمانتل وفي المرحلة الثانية للفترة ذاتها يكون الهدف الوصول لمراكز متوسطة ما بين المركزين 6 إلى 8 وفي خلال أول مرحلتين لمدة 4 سنوات يتم التركيز أكثر على هدفين رئيسيين وهما : العمل على وضع قاعدة صلبة من الاستثمارات كدخل ثابت للنادي من واقع ملف تسويقي والعمل على تقوية قاعدة المراحل السنية لرفد الفريق الأول وإعطائهم الثقة ضمن نطاق فلسفة للنادي ومنهجية تدريب وتقليل الصرف على الفريق الأول والتركيز على الاستثمار وقاعدة المراحل السنية مع التخلص من الديون .
أما المرحلة الثالثة في فترة سنتين فالهدف هو الوصول لمراكز متقدمة ما بين المركزين 3 إلى 5 ويتمثل هدف المرحلة الرابعة التي هي أيضا على مدار سنتين المنافسة على المركز الأول أو الثاني، وفي المرحلتين الثالثة والرابعة يتم تطعيم مخرجات المراحل السنية بالفريق الأول وإعطائهم الثقة وزيادة الصرف للمنافسة على الدوري والكأس.

تخطيط استراتيجي

وحول التخطيط الاستراتيجي قال: للأسف كل إدارة تأت للنادي لا يوجد لديها خطط إستراتيجية طويلة المدى مكتوبة موثقة وتطبق وفق خطة زمنية محددة وإن كانت بعض الإدارات لها بعض الخطط تأت الإدارة التالية تنسف كل شيء وتبدأ من الصفر وهكذا كأننا في دوامة لا تنتهي وهذه من المشاكل الرئيسية. وللتغلب على هذا الجانب فان الحلول تكمن في دراسة واقع النادي وإمكانياته ووضع خطط وأهداف إستراتيجية بعيدة المدى مكتوبة ومعتمدة من مجلس الإدارة والجمعية العمومية لتطوير كل الجوانب بحيث تأتي إدارة جديدة تكمل هذا العمل مع تطويره. والعمل على الملف التسويقي والاستثماري . ووضع فلسفة خاصة للنادي وتطبق على جميع المراحل السنية من حيث منهجية التدريب وأسلوب اللعب.

الجانب الإداري

كما تناول الشبلي الجانب الإداري حيث قال: هناك ضعف الاحترافية في العمل الإداري فنلاحظ أن بعض الإداريين غير مؤهلين إداريا بأن يشغلوا بعض المناصب وهناك سوء في إدارة الأموال بسبب الأهداف غير الواقعية لإمكانيات النادي وكذالك نرى ضعف في التأهيل الإداري من قبل المؤسسات المعنية بذلك ووجود ازدواجية في العمل بسبب عدم معرفة مهام كل منصب ما له وما عليه من أعمال بحيث تتداخل المهام بينهم وتسريب بعض القرارات للعامة من بعض الأعضاء في اجتماع مجلس الإدارة وهذا من أخطر ما تواجهه منظومة العمل الإداري وهناك فجوة بين النادي والفرق الأهلية وأخرى فجوة مماثلة بين النادي والقطاع الخاص.
ولمعالجة هذا الجانب رأى الشبلي أن الحلول الناجعة تكمن في: تأهيل الإداريين من خلال ورش ودورات والعمل على مبدأ روح الفريق الواحد والسرية في العمل وتنظيم العمل على تنفيذ أهداف الخطط الإستراتيجية وفق جدول زمني محدد وإيجاد الثقة مع الفرق الأهلية بالشراكة الحقيقية الفعالة وإيجاد شراكات قوية وفاعلة مع القطاع الخاص.

إدارة فنية

المدرب الوطني خليفة الشبلي أكد أن العامل الرابع وهو الإدارة الفنية وقال: بسبب الهدف غير واقعي نلاحظ عدم الاستقرار الفني في الفريق الأول إذ نلاحظ خلال موسم واحد يشرف على الفريق من 3 إلى 4 مدربين وهذا يؤثر سلبا على الفريق فنيا ولا توجد في الأندية إدارة فنية تخطط وتوحد العمل الفني في النادي ونلاحظ بأن النادي ليس لديه فلسفة أو أسلوب لعب موحد لكل المراحل السنية ولا منهجية تدريب واضحة لتخدم الفريق الأول.
ومثال ذلك أن أغلب الأندية العالمية لديها نموذج لعب ومنهجية تدريب خاصة بها كنادي برشلونة لديه نموذج لعب خاص وأسلوب واضح يطبق على جميع المراحل السنية بحيث اللاعب يتدرج وفق فلسفة خاصة ومنهجية تدريب موحدة وطريقة لعب واضحة وعند وصوله للفريق الأول يكون في كامل نضجه وفهمه للعبة وبفلسفة النادي.
ولمعالجة هذا الجانب فان الحلول تظهر في الاستقرار الفني واختيار الجهاز الفني للفريق الأول وكذلك للمراحل السنية بما يتناسب مع فلسفة النادي وأسلوب لعبه ووضع فلسفة أو أسلوب لعب للفريق الأول وبناء على ذلك يعمم على المراحل السنية بحيث يتم العمل على فكر موحد ووضع منهجية تدريب موحدة على جميع المراحل السنية الأربع وبناء قاعدة كبيرة من اللاعبين الصغار في الفرق الأهلية والأكاديميات والمدارس الكروية الخاصة لتطعيمها بالمراحل السنية مع تنظيم مسابقات لها لاكتشاف الموهوبين.

تسويق واستثمار

ورأى الشبلي أن العامل الخامس يكمن في الجانب التسويقي والاستثماري وهناك من يردد عبارة أن نادي صحار من المفترض أن يكون من أغنى الأندية ودخله قوي وذلك لوجود الميناء والمنطقة الحرة بولاية صحار ودعم الشركات ولكن الواقع عكس ذلك تماما والسبب من وجهة نظري بأن هناك صورة ذهنية سلبية لدى بعض الشركات اتجاه النادي وذلك بسبب عدم وضوح الرؤية للنادي ولا يوجد ملف تسويقي واضح ومكتوب وخطط وأهداف مستقبلية وإن وجد هذا الملف فإن السبب الآخر هو خارج عن الإرادة في الوضع الاقتصادي السيئ وعلى الرغم من امتلاك نادي صحار أكبر قاعدة جماهيرية في السلطنة لكن لم يستثمر هذا الجانب بالشكل المطلوب وعدم استثمار هوية النادي أيضا بالشكل المطلوب.
ورأى أن حلول المعالجة هنا تتمثل في بناء صورة ذهنية للنادي عن طريق التخطيط الاستراتيجي ووضوح الرؤية والرسالة والأهداف وتسويق هوية النادي باحترافية أكثر عن طريق ملف تسويقي متكامل وبناء شراكة حقيقية مع القطاع الخاص في مشاريع مستقبلية واضحة وإيجاد مستثمرين للنادي. يذكر أن المدرب خليفة الشبلي كان مساعدا للمدرب الوطني إبراهيم بن إسماعيل البلوشي قي موسم 2014/2015 وهو يقود دفة الفريق الكروي بصحار وعمل مساعدا أيضا لعماد دحبور في موسم 2016/2017.