قادة أوروبيون يحذرون نتانياهو من ضم الأراضي الفلسطينية

ارتفاع الإصابات في غزة إلى 61 وفتح المسجد الأقصى أمام المصلين الأحد المقبل –

رام الله – عمان – نظير فالح-(وكالات):

حذّر زعماء دول أوروبية، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من القيام بأي خطوة لضمّ الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ونقلت القناة (13) الخاصة عن دبلوماسيين إسرائيليين وأوروبيين، أن «الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورؤساء وزراء كل من بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا حثّوا نتانياهو، عبر رسائل شخصية، على العمل بشأن القضية الفلسطينية بما يتوافق مع القانون الدولي».وأضافت أن القادة الأوروبيين طالبوا نتانياهو «بشكل ودي، بأن لا يتخذ أي خطوات من جانب واحد»، محذرين إياه من أن خطوة الضمّ قد تؤدي إلى «زعزعة الاستقرار بالشرق الأوسط .
ونهاية أبريل الماضي، اتفق نتانياهو، مع زعيم حزب «أزرق أبيض» بيني غانتس، على أن تبدأ عملية ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، أول يوليو المقبل، وتشمل غور الأردن وجميع المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية.
وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيصل إلى أكثر من 30 في المائة من مساحة الضفة المحتلة.
في السياق أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، خلال خطاب أمام ضباط كبار، مؤخرا، ما وصفه بـ «إنذار للقادة العسكريين» بشأن تصعيد محتمل في الضفة الغربية على خلفية عزم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، على البدء بتنفيذ مخطط ضم مناطق في الضفة لإسرائيل، بحلول مطلع يوليو المقبل.
ونقل المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، العبرية،عاموس هرئيل أمس عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولهم إن «هذه طريقة رئيس أركان الجيش للقول كونوا مستعدين، فالتصعيد واقعي جدا». وكان نتانياهو قد كرر الإعلان، أول من أمس، أنه يعتزم فرض القانون الإسرائيلي في الضفة وغور الأردن في الأول من ‏يوليو المقبل، وأنه «يوجد تاريخ محدد ولن نغيّره».
ووفقا لهرئيل، فإن أقوال كوخافي حول التصعيد المحتمل تتطرق إلى الضفة «وبقدر أقل لقطاع غزة»، لكن لم يتم حتى الآن تعزيز قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة. وأضاف أن «الجيش يستعد لتطبيق خطط عسكرية بحلول يوليو المقبل من أجل مواجهة احتمال تفجر العنف. وقسم من الخطط يشمل إمكانية تعزيز قوات بشكل كبير، وعقد كوخافي، أول من أمس، مداولات أخرى برئاسته، وجرى خلالها طرح سيناريوهات مختلفة».
وأشار هرئيل إلى أنه عشية جولة انتخابات الكنيست الثانية، في سبتمبر الماضي، درس نتنياهو ضما أحادي الجانب لغور الأردن، لكنه تراجع عن ذلك في أعقاب تحذير كوخافي ورئيس الشاباك، ناداف أرغمان، من تبعات خطوة كهذه وفي مقدمتها المس باتفاقية السلام مع الأردن. وجاء تراجع نتانياهو حينذاك، أيضا على خلفية معارضة المستوى المهني، الذي يشمل كبار الموظفين في وزارتي الخارجية والأمن وضباط كبار.
ولفت هرئيل إلى أنه لم تجر حتى الآن مداولات شاملة، بمشاركة المستوى السياسي وقادة جهاز الأمن ووزارة القضاء حول التبعات الواسعة على العديد من المجالات في حال اتخاذ قرار بتنفيذ الضم.
وأعلنت السلطة الفلسطينية عن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل احتجاجا على مخطط الضم. ونقل هرئيل عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إنه «بالمقارنة مع فترات توتر سابقة، هددت السلطة فيها بوقف التنسيق الأمني، فإن انقطاع الاتصالات بين أجهزة أمن السلطة والأجهزة الأمنية الإسرائيلية بارز أكثر من الماضي»، مضيفين أنه «على الرغم من أن أجهزة الأمن الفلسطينية ستعنى بشكل فوري بمعلومات حول مخرب يعتزم تنفيذ عملية مسلحة، لكنهم أوقفوا التعاون في مجالات أخرى، مثل نقل معلومات يحصلون عليها من خلال تحقيقات مع مشتبهين». ولوحظ مؤخرا حدوث تراجع كبير في حملات الاعتقال الليلية المتواصلة ضد الفلسطينيين في الضفة، وعزا هرئيل ذلك إلى سببين. الأول يتعلق بمشاكل في التنسيق مع السلطة الفلسطينية، والثاني هو الامتناع عن احتكاكات مع الفلسطينيين خلال عيد الفطر. وأضاف أنه تم إلغاء اقتحام قوات إسرائيلية إلى المناطق في منطقة قلقيلية، «وعلى ما يبدو أن ذلك جاء إثر التخوف من احتكاك مع أجهزة أمن السلطة». ونقل هرئيل عن المسؤول السابق في الشاباك عن القدس والضفة، أريك برفينغ، قوله إن السلطة الفلسطينية أخرجت، مؤخرا، أفراد شرطة فلسطينيين من مناطق توجد فيها إمكانية كبيرة لحدوث مواجهات بين قوات الجيش ومتظاهرين في الضفة، «ويبرز هذا في الخليل وأماكن أخرى. ويدرك الجمهور الفلسطيني أن إبعاد أفراد الشرطة يعني أن السلطة تعطي الشرعية لمواجهات مع الجيش الإسرائيلي» .
وحذر قائد «الإدارة المدنية» التابعة للجيش الإسرائيلي، يوءاف مردخاي، والضابط السابق في الجيش الإسرائيلي، ميخائيل ميلشطاين، في مقال نشر في موقع «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» الإلكتروني، من أن «تهديد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حقيقي أكثر من أي مرة سابقة ويعكس ضائقته الإستراتيجية»، وأن ذلك يأتي على خلفية أزمة اقتصادية شديدة في الضفة. وأضافا أنه «يوجد تخوف من مزيج قابل للاشتعال يتكون من إحباط الفلسطينيين بسبب تراجع ظروفهم الحياتية والأزمة السياسية، وخاصة على خلفية «صفقة القرن» ومخطط الضم الذي يطرحه نتانياهو». على صعيد جائحة كورونا أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية د. مي الكيلة، تسجيل 8 إصابات جديدة بفيروس كورونا في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، وقطاع غزة.
وأوضحت الكيلة في بيان صحفي وصل«عُمان» نسخة منه، أمس ان من بين المصابين 5 حالات في بلدة بيت أولا في الخليل، و3 حالات في قطاع غزة، ما يرفع حصيلة الإصابات الإجمالية في فلسطين إلى 613.
كما أعلنت دائرة الأوقاف الاسلامية في مدينة القدس أمس فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين اعتبارا من الأحد المقبل، مع مراعاة شروط السلامة الصحية في ظل أزمة «كورونا».
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية ( وفا) بأنه تم اتخاذ كافة التدابير اللازمة لعودة الوضع الطبيعي للمسجد بشكل تدريجي.
وذكرت أنها بدأت منذ ساعات صباح أمس بتنظيف وتعقيم ساحات ومصاطب وأروقة المسجد، تمهيدا لفتحه أمام المصلين.
كما قررت وزراة الأوقاف والشؤون الدينية بقطاع غزة أمس السماح للمواطنين بأداء صلاة الجمعة فقط في المساجد بينما يستمر منع الصلوات الأخرى جماعة حتى إشعار آخر. وقالت الوزارة في تصريح نقلته وكالة الرأي الحكومية التي تتبع حركة حماس في غزة «إنه تقرر فتح مساجد القطاع لأداء صلاة الجمعة فقط، وفق الإجراءات والضوابط المُتبعة الأسبوع الماضي للوقاية من فيروس كورونا المُستجد (كوفيد 19)». وقالت وزارة الصحة في غزة إن عدد إصابات فيروس كورونا المستجد ارتفع الى 61 اصابة بعد تسجيل ثلاث إصابات جديدة، جميعها لموجودين داخل مراكز الحجر الصحي الإلزامي. وأضافت أن حالة منها توفيت وهي لامرأة تبلغ من العمر 77 عاما وكانت تعاني من أمراض مزمنة.