37 ألف طن حجم الإنتاج السمكي في مسندم خلال 2019

تسجيل 3458 صيادا وأكثر من ألفي قارب

انزال أكثر من 255 طنا من الأسماك بموانئ المحافظة خلال أبريل ومايو

بخاء – أحمد بن خليفة الشحي
يعتبر قطاع صيد الأسماك من أهم القطاعات الحرفية الاقتصادية في محافظة مسندم حيث يعتمد عليه غالبية أبناء محافظة مسندم كمصدر للرزق لذلك نجد جميع فئات الشباب من مختلف الأعمار بجانب آبائهم يتخذون عملية صيد الأسماك كحرفة رئيسية أو ثانوية لتنويع مصادر الرزق وكما أن الأسماك هي من المكونات الرئيسية للمائدة العمانية كما تعتبر الموانئ العمانية نقطة الانطلاق لهذه القوارب منذ مئات السنين ومع تطويرها وتحديثها وتوفير البنية الأساسية لها باتت هذه الموانئ متعددة الأغراض حيث لا تقتصر على انطلاق قوارب الصيد فقط بل أصبحت تستقبل مختلف أنواع السفن التجارية والعبارات وسفن الإنزال.


أ.حمد البريكي


(عمان الاقتصادي) حاورت المهندس حمد بن راشد البريكي مدير إدارة الثروة السمكية بمحافظة مسندم حول وضع المحافظة في هذا المجال حيث أشار إلى أن قطاع الصيد بالمحافظة يضم ( 3458 ) صيادا مسجلين بالإدارة و (2044) قارب صيد و(75) سيارة نقل الثروات المائية الحية و( 93 ) سفينة صيد حرفي متوزعين على ولايات المحافظة الثلاثة ونيابة ليما وقد قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بالعمل على تهيئة البنية الأساسية لتوفير البيئة المناسبة للصياد للقيام بعملة بكل سهولة ويسر فقد تم إنشاء عدد خمسة موانئ للصيد في كلٍ من دبا وليما وخصب وكمزار وبخاء ومرفأين في كل من غمضاء والجري بولاية بخاء مهيأة بالأرصفة الثابتة والمظلات ومخازن لمعدات الصيد بالإضافة إلى ميناء الصيد بنيابة ليما ويتوفر في هذه الموانئ جميع الخدمات التي تهم الصيادين والناقلين ومرتادي الميناء ومنها محطات بيع الوقود ومصانع الثلج ومصانع أقفاص الصيد (الدوابي) وورش القوارب ومحركات الصيد، كما تتوفر المطاعم والمقاهي ومحلات بيع المواد الغذائية .

مخزون سمكي

وأضاف البريكي إلى أن موانئ الصيد بمحافظة مسندم قد تميزت بتقديم خدماتها لجميع سكان المحافظة والقادمين إليها (كميناء خصب ودبا وميناء الصيد بنيابة ليما من خلال التسهيلات المقدمة لشركة العبارات لنقل المسافرين من وإلى المحافظة وتوفير المكاتب السياحية ومكاتب نقل البضائع إلى القرى البحرية وقد وفرت تلك الخدمات الاستقرار والطمأنينة للصياد للقيام بعمله بكل أريحية الأمر الذي أدى إلى تصاعد الإنتاج بشكل متواصل خلال السنوات العشر السابقة من (12517) طنا في عام 2010م إلى أكثر من (37000) طن خلال عام 2019م وارتفعت قيمة الإنتاج من 10 ملايين ريال عماني إلى أكثر من 28 مليون ريال عماني في 2019م وبالتالي ارتفعت مساهمة المحافظة في الناتج الكلي للسلطنة من 4 ‎%‎ في 2010 م إلى ‎% 8 ‎ في 2019م وقد كان للنشاط الرقابي دور بارز في متابعة الالتزام بقانون الثروات المائية الحية واللوائح المنظمة وذلك للمحافظة على سلامة البيئة البحرية والمخزون السمكي من التدخلات الخارجية ومن استخدام طرق ومعدات الصيد الضارة والمحظورة ومتابعة التزام الصيادين بالمواصفات والاشتراطات المعتمدة لمعدات الصيد ومن أهمها شباك الصيد بجميع أنواعه (شباك التحويط وشباك المنصب وشباك الهيال وشباك الضغوة) الأمر الذي منع الصيد الجائر وضمن سلامة المخزون وعدم التعدي على الأحجام الصغيرة من الأسماك وحافظ على النوع لذلك نرى بأن جميع أنواع الأسماك متوفرة بالمحافظة والحمد لله .

برامج متنوعة

وحول دور الإرشاد والتوعية في الحفاظ على الثروة السمكية وتنميتها أكد مدير إدارة الثروة السمكية بمحافظة مسندم إلى أن الدور الإرشادي كان له الأثر الفعال في إرشاد الصيادين الى الطرق السليمة لنقل وحفظ الاسماك وأهمية صناديق حفظ الأسماك في القوارب واستخدام الثلج وغيرها من المواضيع وذلك من خلال ورش العمل والندوات والمحاضرات واللقاءات الإرشادية ويتم أيضاً تنظيم الدورات التخصصية بالتعاون مع الكلية الفنية في عدة مجالات من أهمها الملاحة واستخدام البوصلة والخرائط الملاحية وصيانة محركات الصيد بجميع أنواعها وصيانة وإصلاح شباك الصيد هذا وقد استمر الإنزال بنفس الوتيرة خلال الفترة السابقة من عام 2020 م على الرغم من تفشي وباء كورونا (كوفيد19) مع التزام الصيادين والناقلين بقرارات اللجنة العليا لمتابعة انتشار الوباء والالتزام باتخاذ الإجراءات الاحترازية لتبقى الأسماك متوفرة في أسواق المحافظة ويتم نقل الفائض منها إلى أسواق السلطنة بالتنسيق مع شركة الأسماك العمانية وتصدير كميات منها إلى الدول المجاورة وندعو الله أن يرفع الوباء عن بلادنا وعن العالم ونتمنى للجميع الصحة والسلامة .

انسيابية الحركة الاقتصادية


أحمد العقبي


كما التقت ( عمان الاقتصادي ) أحمد بن علي بن أحمد العقبي الشحي رئيس ميناء الصيد البحري بدبا حيث قال يشهد ميناء الصيد البحري بدبا حركة نشطة طوال العام ولكن خلال هذه الفترة والعالم يمر بحاله استثنائية من جائحة كورونا ولا يخفى الوضع الاستثنائي لمحافظة مسندم عامة وولاية دبا خاصة لعب ميناء دبا دور كبير في انسيابية الحركة الاقتصادية من خلال استقباله لحركة الشحن البحري من خلال سفن الشحن والإنزال التي تنقل الشاحنات بمختلف أحجامها وأنواعها بالإضافة إلى الركاب والسيارات وصهاريج البترول وأيضا مواد البناء كالحديد والإسمنت وغيرها إلى جانب المواد الغذائية بكافة أنواعها وأعلاف الحيوانات وشاحنات الأغنام والأبقار وسيارات نقل الأسماك كما كان للعبارات السريعة دور كبير في نقل الركاب والمركبات مشيرا إلى أن ميناء دبا هو الرابط بين موانئ شناص وليما وخصب وتكاد تكون الرحلات شبه يومية والحمد لله حيث يستقبل سفن الشحن والإنزال يوميا وخلال (24) ساعة وتفريغ وتحميل الشاحنات بأقصر وقت بل وتعامل الميناء مع حالة المد والجزر من خلال توفير موقعين آخرين للإنزال والشحن حسب حالة البحر كما أن حركة الصيد والإنزال السمكي لم تتأثر بحركة النقل البحري النشطة في الميناء وكميات الأسماك كثيرة ومتوفرة في السوق المحلي وينقل الفائض من الأسماك إلى ميناء شناص وإلى ميناء خصب وكذلك تصدير الفائض منها مشيرا إلى أن الانزال السمكي في ميناء دبا لا يقتصر على صيادي ولاية دبا فقط بل أن صيادين نيابة ليما وأيضا صيادين مناطق البلد وشابوص وشيصة وبعض صيادين قرية كمزار التابعة لولاية خصب.

الميناء متعدد الاستخدامات

كما أشار رئيس ميناء الصيد بولاية دبا بأن الميناء يضم (8) سفن تجارية لنقل البضائع بكافة أنواعها إلى القرى البحرية لولاية دبا ونيابة ليما والقرى البحرية التابعة لولاية خصب وأيضا أكثر من (60) سفينة وقوارب سياحية وقرابة (50) سفينة صيد كما أن الميناء يستخدم من قبل زوارق خفر السواحل وكذلك الإسعاف البحري وسفن الشحن والإنزال الخاصة بنقل المياه للمناطق البحرية وكذلك المؤسسات الحكومية لديها قوارب لتقديم خدماتها للوصول للمناطق البحرية وأيضا كما يوجد في الميناء أنشطة استثمارية تقدم خدماتها للصيادين ومرتادي الميناء كالورش البحرية ومحلات بيع قطع غيار المحركات البحرية ومصنع للثلج ومصانع دوابي ومحلات بيع معدات وأدوات الصيد وأيضا محلات بيع المواد الغذائية ومطاعم سياحية ومحلات بيع الخضروات إلى جانب مكاتب سياحية ومكتب تابع لوزارة السياحة وأيضا مكتب أخر لشركة العبارات ( سنيار ) وتوجد محطة وقود توفر كل أنواع الوقود .

أسماك متنوعة الأصناف


عارف الكمزاري


كما التقت ( عمان الاقتصادي ) عارف بن محمد بن أحمد الكمزاري جامع بيانات سمكية بإدارة الثروة السمكية بمحافظة مسندم الذي أكد على أن محافظات السلطنة الساحلية ولله الحمد تزخر بمخزون وفير من الأسماك السطحية والأسماك القاعية على حد سواء وتعتبر السلطنة من الدول الرائدة في تصدير الأسماك إلى الأسواق الخارجية بشكل عام وإلى أسواق الدول المجاورة بشكل خاص حيث يعتبر صيد الأسماك من الحرف المهمة ومصدر دخل أساسي للكثير من الأسر ويعتبر شهر سبتمبر من كل عام بداية موسم الصيد في محافظة مسندم حيث تكثر الأسماك القاعية من بداية شهر سبتمبر وحتى بداية شهر مارس ويعتمد الصيادين على الدوابي والخيوط بالإضافة إلى وجود الأسماك السطحية ولكن بكميات أقل حيث تكثر في الفترة بين شهر مارس إلى نهاية يونيو ويعتمد الصيادين على الشباك ( الضواغي ) في الصيد – ويضيف الكمزاري لقد تم خلال الشهرين الماضيين شهر أبريل وشهر مايو2020م انزال (170) طنا من نوع سمك القد و(33) طنا من سمك الكنعد و(32) طنا من السهوة (القباب) و(20) طنا من سمك الصد – الجدير بالذكر بأن إنتاج الثروة السمكية في ولايات محافظة مسندم يعد من الموارد الاقتصادية المهمة التي دعمها وجود موانئ مهيأة بكافة خدمات البنى الأساسية .