سليم الحكماني رئيس نادي الوسطى لـ(عمان الرياضي): المديونية “صفر” بفعل التخطيط والاستراتيجيات المناسبة .. والقطاع الخاص منصف للنادي

حاوره – فيصل السعيدي

سليم الحكماني

أكد الشيخ سليم بن علي الحكماني رئيس نادي الوسطى على إستمرار ديمومة معاناة النادي في الافتقار لأبسط أبجديات ومقومات البنية الأساسية فيه، مشيرا إلى أنه ما زال ينتظر استلام المنشآت من وزارة الشؤون الرياضية على ضوء الخطابات السابقة التي تمت بين الطرفين والتي يناشد النادي من خلالها الوزارة بضرورة إعانته على تشييد مرافق ومنشآت تابعة له على غرار بناء ملعب رئيسي وملاعب فرعية مستقلة للتدريبات ومبنى منفصل لمقر مجلس إدارة النادي، وفي هذا الصدد أوضح الحكماني قائلا : في واقع الأمر لا توجد منشآت مستقلة للنادي وبنيتنا الأساسية تقتصر على وجود مبنى بالإيجاز لمقر مجلس إدارة النادي في ولاية هيماء ضمن بناية سكنية مستأجرة وقد سبق أن أبلغنا وزارة الشؤون الرياضية عبر سلسلة خطابات سابقة بضرورة توجيه وتخصيص دعم مادي جيد من أجل إعانة النادي على بناء مرافقه ومنشآته والحث على إيجاد آلية صرف مناسبة في هذا الشأن ولكن للأسف طرقنا الباب ولم نجد الجواب حتى يومنا الحاضر.
وأردف قائلا : لك أن تتخيل أنه لا يوجد ملعب رئيسي للنادي ولا حتى ملاعب فرعية مخصصة للتدريبات فكيف يمكننا ممارسة الأنشطة الرياضية بصورة طبيعية في ظل هذه الظروف القسرية القاهرة؟ لهذا وبناء على هذه الظروف والمعطيات طالبنا وزارة الشؤون الرياضية بضرورة التدخل السريع ملتمسين منهم طلب المساعدة بالوقوف معنا في توفير أسباب البنية الأساسية المتكاملة في النادي.

كشف حساب النادي

وعرج الحكماني إلى الحديث عن مصادر دخل نادي الوسطى وفي هذا السياق أوضح قائلا : حريا بنا أن نذكر بأن دخل النادي يبلغ 45 ألف ريال شهريا الناتج من مجمل الدعم الحكومي بالإضافة إلى التبرعات التي يحصل عليها من قبل أعضاء مجلس الإدارة ورجال الأعمال في الولاية فضلا عن الدعم السخي من قبل شركات القطاع الخاص أبرزها شركة أوكسي الداعم الأول لأنشطة الفريق الكروي الأول بالنادي وفي الواقع أن وجود راع في المحافظة خفف علينا الأعباء المادية وبالمناسبة يربطنا عقد شراكة مع شركة أوكسي، حيث بادرنا بتوقيع عقد معهم لرعاية أنشطة الفريق الكروي الأول بالنادي وهو ما تجسد على أرض الواقع فعليا.
وتطرق الحكماني إلى الحديث عن ملف المديونية وفي هذا الصدد ذكر قائلا : لا نعاني ولله الحمد من أي مديونية تذكر إذ نجحنا في جعل المديونية صفرا بفعل التخطيط المتزن وسعي النادي المستمر والدؤوب في وضع آليات واستراتيجيات مناسبة للتقييم ومتابعة الأداء بحيث تكون الأنشطة متوافقة مع الموازنة ولا تتعارض مع أي مؤشرات عجز نهائيا. وفي الوقت الذي تخلو فيه ميزانية النادي من العجز المادي أشار الحكماني إلى وجود فائض في موازنة النادي يربو على 10 آلاف ريال معللا ذلك بتلاحم جهود أعضاء مجلس إدارة النادي واضطلاعهم بإبراز كافة مناشط وفعاليات النادي على مختلف مشاربها وأطيافها.

تحد كبير

وتناول الحكماني محور المساحة الجغرافية للنادي وما يتمخض عنها من تحد كبير خلال المرحلة القادمة وفي هذا الشأن علق قائلا: مما لا يخفى على الجميع بأن نادي الوسطى قد تشكل وأشهر عبر إندماج وتكتل 4 ولايات في ناد واحد، حيث يتخذ من ولاية هيماء موقعا لمقر النادي ( المستأجر ) علما بأن المسافة التي تبعد بين كل ولاية وأخرى في المحافظة تقدر بحوالي 200 كم وهنا يكمن التحدي في قبولنا لمسؤولية إدارة وتسيير شؤون ناد تغطي مساحته ما يقارب ربع مساحة السلطنة ككل وهي تعتبر بطبيعة الحال مساحة جغرافية شاسعة بالنظر إلى عامل البعد الجغرافي بين ولايات المحافظة. واستدرك قائلا : لكنه ليس مجديا وعمليا بالمرة الاكتفاء بوجود مقر واحد فقط للنادي في المحافظة لممارسة كافة الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية وعليه نتطلع قدما إلى أن تصبح هنالك أفرع متعددة للنادي في كل ولاية من ولايات محافظة الوسطى من أجل توزيع كافة الأنشطة عليها بالتساوي كلا على حدة.

إرهاصات النقل

واستطرد : إن عملية خوضنا لمباريات الموسم الكروي خارج أسوار المحافظة تستنزف من ميزانيتنا الشيء الكثير، حيث تكبدنا 500 ريال عن كل مباراة نخضع فيها لقرار التجمع والمبيت بفندق بينما تكلفنا 200 ريال عن كل مباراة نلجأ فيها إلى الصرف عبر استخدام وسيلة المواصلات المتمثلة في النقل عن طريق حافلة النادي.

دعم القطاع الخاص

وتطرق الحكماني إلى جزئية دعم القطاع الخاص لأنشطة النادي حيث قال: إن أوجه الدعم المقدم من قبل شركات القطاع الخاص للنادي منصفة في حقنا وترقى إلى تصنيف الممتاز جدا بفضل تعاون وتكاتف شركات المحافظة وفي مقدمتها شركة أوكسي الداعم الأول لأنشطة الفريق الكروي الأول بنادي الوسطى وهم بالمناسبة أول داعم لنا دون أن نغفل أو ننكر دعم شركة ميناء الدقم التي هي الأخرى لها إسهام بارز ووقفات جليلة من خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي المستمر للنادي وتشاطرنا كل ما من شأنه الارتقاء والنهوض بالنادي.

جهود وإنجازات

وتحدث رئيس نادي الوسطى عن أبرز إنجازات النادي، حيث قال : إن الإنجاز الأكبر يكمن في الصعود إلى دوري الدرجة الأولى في غضون موسمين فقط محطما الرقم القياسي باعتباره أسرع ناد يصعد إلى دوري الدرجة الأولى عقب إشهاره، مشيرا إلى أن نادي الوسطى يتسلح دائما بعامل الرغبة في قهر الظروف بالرغبة والعزيمة والإصرار على حد قوله وتعبيره. وأضاف : للنادي إسهام بارز في إقامة معسكرات شبابية بمحافظة الوسطى ويعتبر حاضنا للإبداع والعمل التطوعي كما أنه يمتلك فريقا للتصوير ويمارس كافة الأنشطة والبرامج الصيفية الرياضية التي تنظمها وزارة الشؤون الرياضية سنويا. وأكمل الحكماني في ختام حديثه لـ(عمان الرياضي) : يتمثل هدفنا الأبرز والأسمى في الصعود لدوري عمانتل وتمكين النادي من الجوانب الثقافية والتطوعية والاجتماعية، مشددا بأن جماهير نادي الوسطى متعطشة وتوّاقة للإنجاز وهي بطبيعتها جماهير ملهمة تتكبد عناء ومشقة الدروب وتقطع مسافات شاسعة في سبيل مساندة ومؤازرة النادي والوقوف خلفه صفا واحدا أينما حل وارتحل في جميع مبارياته خلال الموسم الكروي.