أوروبا تحاول النهوض اقتصاديا مع تخفيف العزل في مواجهة الفيروس

(أ ف ب): يكشف الاتحاد الأوروبي الأربعاء عن خطته لنهوض اقتصادي مع مواصلة إجراءات تخفيف العزل في مواجهة فيروس كورونا المستجد الذي يتراجع في القارة العجوز لكنه يواصل انتشاره في أمريكا الجنوبية، وقد وصلت حصيلة الوفيات في العالم إلى 350 ألف شخص بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس.
وتوضح المفوضية الأوروبية الأربعاء خطتها للنهوض الاقتصادي للدول الأعضاء الـ27 المتضررة من جراء الوباء الذي تسبب بوفاة 347 ألفًا و723 شخصًا في القارة منذ ظهوره في الصين في ديسمبر، في ووهان يصل إلى ألف مليار يورو.
وفيما يبدو أن الوضع يستقر في أوروبا، يواصل الوباء انتشاره السريع في أمريكا الجنوبية.
وحذر فرع إقليمي من منظمة الصحة العالمية الثلاثاء من أن انتشار فيروس كورونا المستجد “يتسارع” في البرازيل والبيرو وتشيلي داعيًا إلى عدم التراخي في تطبيق إجراءات العزل الهادفة إلى إبطاء الإصابات.
وقالت كاريسا إتيان مديرة منظّمة الصحّة للبلدان الأمريكية ومقرها واشنطن “نحن في أمريكا الجنوبيّة قلقون بشكل خاص، لأنّ عدد الإصابات الجديدة المسجّلة الأسبوع الماضي في البرازيل هو الأعلى على مدى فترة سبعة أيّام منذ بداية الوباء”.
وأضافت: إنّ “البيرو وتشيلي سَجّلتا أيضا معدّلات مرتفعة، في مؤشّر على أنّ الانتشار يتسارع في هاتين الدولتين”.
وسجلت البيرو من جهتها عددا قياسيا من الإصابات الجديدة بلغ 5772 في 24 ساعة من أصل إجمالي 130 ألف حالة كما أعلنت وزارة الصحة الثلاثاء.
-بؤرة جديدة- أظهر إحصاء أعدّته وكالة فرانس برس استنادًا إلى مصادر رسميّة لغاية مساء الثلاثاء الساعة 19,00 بتوقيت جرينتش، أنّ منطقة أمريكا اللاتينيّة والكاريبي سجّلت 774 ألفًا و767 إصابة بفيروس كورونا المستجدّ بينها أكثر من 41 ألفًا و600 وفاة.
وقد تجاوز العدد اليومي للإصابات الجديدة أعداد الإصابات في أوروبا والولايات المتحدة، ممّا جعل أمريكا اللاتينيّة “من دون أدنى شكّ” البؤرة الجديدة للوباء، بحسب منظّمة الصحّة للبلدان الأمريكية.
وقالت كاريسا إتيان: “بالنسبة إلى معظم دول الأمريكيتين، الوقت ليس مناسبًا الآن لتخفيف القيود أو الحدّ من استراتيجيّات الوقاية”.
في أوروبا، يتواصل تخفيف العزل لكن بدون نسيان الوفيات. وتبدأ إسبانيا الأربعاء حدادًا وطنيًا من عشرة أيام في ذكرى ضحايا الفيروس الذي تسبب بوفاة أكثر من 27 ألف شخص في إسبانيا.
في بروكسل تقدم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأربعاء خطة النهوض المنتظرة بفارغ الصبر لكنها تصطدم من الآن بخلاف بين دول الشمال والجنوب.
وسبق أن أعلنت عدة دول خطط دعم خاصة بها لبعض قطاعات اقتصاداتها على غرار فرنسا التي وعدت الثلاثاء بثمانية مليارات يورو لإنقاذ صناعة السيارات لديها. -ارتفاع البورصات- بدأ تراكم الديون الناجم عن خطط الإنقاذ هذه يثير قلق البنك المركزي الأوروبي الذي حذر الثلاثاء من أن المخاوف من خروج الدول الأكثر مديونية من منطقة اليورو بسبب تأثير فيروس كورونا المستجد من المرجح أن تنمو في الأسواق إذا لم تُتخذ تدابير للحد من أعباء الديون.
لكن الأسواق المالية بقيت واثقة وثبتت الثلاثاء ارتفاعها في أوروبا كما في وول ستريت. وسجلت بورصة نيويورك أيضًا ارتفاعا في دليل على التفاؤل مع الاستئناف التدريجي للنشاط الاقتصادي الذي ثبت عبر إعادة الفتح الجزئية لقاعة المداولات في وول ستريت.
وفي المدينة الأكثر تضررا بالوباء حيث أعلن إغلاق الشركات حتى يونيو على الأقل، عاد ثمانون وسيطًا نيويوركيًا إلى قاعة المداولات في وول ستريت للمرة الأولى منذ 23 مارس.
ولم تكن البورصة المكان الرمزي الوحيد الذي أعاد فتح أبوابه وإنما مواقع أخرى في العالم مثل كنيسة المهد في بيت لحم وموقع بومبيي في إيطاليا فيما سيكون دور البازار الكبير في إسطنبول لكي يبدأ باستقبال الزوار في خلال بضعة أيام.
وهي المرة الأولى التي يبقى فيها هذا السوق المسقوف، أحد أكبر أسواق أوروبا، مغلقًا لمثل هذه الفترة الطويلة منذ إنشائه قبل ستة عقود.
في إيران، الدولة الأكثر تضررا بالوباء في الشرق الأوسط، أعادت المطاعم فتح أبوابها الثلاثاء.