بركات الحارثي: أتطلع للتأهل إلى أولمبياد طوكيو وحفر اسمي في دورة الماسة العالمية

أكد أن الأجندة المبرمجة والروزنامة المعدة اصطدمت بتأثيرات جائحة كورونا

كتب – فيصل السعيدي

أوضح العداء الدولي بركات الحارثي لاعب منتخبنا الوطني لألعاب القوى أن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-١٩) قد تسبب في تأجيل 3 بطولات مختلفة في أم الألعاب (ألعاب القوى) حيث أرجأ بطولة آسيا داخل الصالات والتي كانت من المقرر أن تقام في شهر فبراير الماضي بجمهورية الصين الشعبية، كما أرجا بطولة العالم لألعاب القوى والتي كانت من المقرر أن تستضيفها جمهورية الصين الشعبية أيضا خلال شهر مارس الماضي فضلا عن تأجيل بطولة الألعاب الخليجية والتي كانت من المفترض إقامتها في دولة الكويت الشقيقة الشهر الفائت قبل أن يتم تأجيلها إلى نهاية العام الجاري وتحديدا في شهر ديسمبر المقبل في افتتاحية الموسم الجديد حيث من المزمع أن تحدد هذه البطولة الأرقام التأهيلية المباشرة لكل عداء ومتسابق مشارك.
وأشار الحارثي إلى أنه قد خضع خلال الفترة السابقة لمعسكر تدريبي خارجي في دولة الإمارات العربية المتحدة تحت إشراف المدرب البلغاري فاسكو مدرب نادي الشارقة ومنتخب الإمارات لألعاب القوى لافتًا إلى أنه كان من المفترض أن يستمر المعسكر لمدة شهرين كاملين حتى يحين موعد البطولة الخليجية بالكويت على اعتبار أن هذا المعسكر كان مبرمجا في خطة إعداد الحارثي للبطولة الخليجية ولكن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن حيث كان لفيروس كورونا رأي آخر فعطّل خطة المعسكر وتسبب في إرباك برنامج الحارثي.

محطة إعداد

وأردف قائلا: كنت أخطط بأن يكون هذا المعسكر بمثابة محطة إعداد ناجحة وبروفة مثالية في طريق التحضير للبطولة الخليجية بالكويت وقد قررت الاستعانة بالمدرب البلغاري فاسكو لأنه يعتبر من أفضل المدربين على الإطلاق على مستوى الخليج إلى حين العثور على مدرب جديد ولكن مع الأسف الشديد أن الأجندة المبرمجة والروزنامة المعدة قد اصطدمت بتأثيرات جائحة كورونا.
وردا على سؤال يتعلق بكيفية قضاء أوقات فراغه في ظل هذه الجائحة أجاب الحارثي قائلا: في ظل هذه الظروف أتدرب في المنزل حيث خصصت مضمارا قصيرا يبلغ طوله 30 مترا وهيأت مكانا افتراضيا خاصا كما لو كان يعتبر نقطة انطلاقة السباق (بلوك ستارت) عطفًا على قيامي ببعض تمارين التقوية بناءً على تعليمات المدرب الذي أبلغني بضرورة القيام بتمارين التقوية من أجل الحفاظ على قوة وجهوزية العضلات ريثما تستأنف الأنشطة الرياضية وتعود الحياة إلى طبيعتها المعتادة. وأضاف: علاوة على ذلك فإنني أحرص على قطع مسافة 3 كيلومترات يوميا في المنطقة التي أقطن فيها حفاظا على لياقتي البدنية.

رقم شخصي

ولفت الحارثي إلى أنه يطمح لكسر رقمه الشخصي السابق والبالغ 9.97 ثانية في بطولة غرب آسيا التي أقيمت في المملكة الأردنية الهاشمية عام 2018 وفي هذا الشأن ذكر قائلا: بات لزاما عليّ أن أحطم رقمي الشخصي السابق الذي حققته في بطولة غرب آسيا التي جرت في الأردن حيث إنني أتطلع قدمًا للتأهل إلى أولمبياد طوكيو 2020 والمشاركة في الأولمبياد للمرة الثالثة على التوالي عقب المشاركة في نسخة 2012 في لندن ونسخة 2016 في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.
وكشف الحارثي عن أهدافه وطموحاته المستقبلية على الصعيد الشخصي وفي هذا السياق أعرب قائلا: أتطلع لأن أكون من العشرة الأوائل في بطولة دايموند ليج (دورة الماسة العالمية لألعاب القوى) والتي تنظم دورينا بمعدل 14 مرة في العام الواحد عبر مراحل وعلى عدة محطات متنقلة بين المدن العالمية على غرار الدوحة وبكين ولندن والفائز هو من يجمع نقاطًا أكثر في كل لعبة من الألعاب المدرجة بالبطولة وهي لا تخضع لترتيب معين وفي نهاية الأمر يكون هناك بطل واحد في كل لعبة مدرجة.

وفرة المواهب

وأتم الحارثي قائلا: نتمنى أن تعود الحياة إلى سابق عهدها وطبيعتها وبأن نلحظ اهتمامًا جذريًا أكبر بقاعدة ألعاب القوى في السلطنة نظرًا لوفرة المواهب التي تحتاج إلى كشافين كثر وإلى اهتمام متزايد وصقل متنام وتقييم مستمر ومتابعة دؤوبة وحثيثة تكرّس واقع الجهود المضنية والمضاعفة وتدعو إلى تجسيد أسس ومبادئ التلاحم والتعاضد بها والشكر موصول إلى كل من وقف معنا وآزرنا طوال مشوارنا الرياضي وكلمة شكر أوجهها للمدربين الوطنيين وعلى رأسهم محمد الهوتي وحمود الدلهمي وفهد المشايخي على جهودهم المقدرة ودعمهم المعنوي السخي ومساندتهم المخلصة والصادقة لنا والذين لم يبخلوا يوما في إسداء النصح والإرشاد لنا وقد نهلنا وتعلمنا منهم الكثير، والشكر موصول للسيد خالد بن حمد البوسعيدي رئيس اللجنة الأولمبية العمانية الذي أثرى الحركة الرياضية الأولمبية وأعطاها قيمة مضافة وهو في الواقع يحرص على التواصل مع اللاعبين والإداريين في مختلف الألعاب الرياضية ومواقفه المشهودة معنا لا حصر لها ويشار إليها بالبنان مما يحفزنا على العطاء بسخاء كل في مجال لعبته وأتوقع أن تشهد اللجنة الأولمبية العمانية في عهده نقلة نوعية فريدة من نوعها نظرًا لما يملكه من باع طويل في الرياضة وخبرات تراكمية واسعة تؤهله لبلوغ مراتب الإنجازات.