« بعد أزمة كورونا » اليابان تسعى لتحسين البنية التحتية الرقمية وتشجيع العمل من المنزل

المؤشر الرئيسي لنشاط الاقتصاد في أقل مستوياته منذ منتصف 2009

طوكيو وكالات: أفادت صحيفة “نيكي” اليومية اليابانية أن الحكومة اليابانية ترغب في تحسين البنية التحتية الرقمية في أعقاب أزمة فيروس كورونا. وتخطط الحكومة لبناء شبكة حاسوبية موحدة لزيادة الكفاءة في الوزارات والسلطات المحلية.
وتحتوي هذه الشبكات حاليًا على شبكات مناطقية محلية (لان) فردية بمعايير أمان مختلفة. ووفقا للتقرير، من أجل تسهيل عقد المؤتمرات بالفيديو مع السلطات الأخرى أو الشركات الخاصة في المستقبل، سيتم إلغاء الشبكات الفردية خلال السنوات القليلة المقبلة واستبدالها بنظام موحد.
وقال تقرير الصحيفة إن الحكومة المحافظة لرئيس الوزراء شينزو آبي تخطط أيضا لتعزيز العمل من المنزل.
وعلى الرغم من سمعتها كدولة عالية التقنية، يُعتقد أن اليابان متخلفة عن دول أخرى فيما يتعلق بالرقمنة.
وعلى الرغم من حالة الطوارئ السارية بسبب فيروس كورونا، اضطر عدد لا يحصى من اليابانيين إلى الذهاب إلى مقار عملهم لأن اللوائح الإدارية للبلاد تتطلب وثائق تحمل أختاما، أو “هانكو”.
ويتوقع الاقتصاديون أيضًا قفزة هائلة في توجه البلاد نحو الرقمنة وطرق جديدة للعمل في اليابان في أعقاب فيروس كورونا.
وأظهرت بيانات نهائية رسمية نشرت الاثنين تراجع المؤشر الرئيسي لقياس نشاط الاقتصاد الياباني خلال مارس الماضي إلى أقل مستوى له منذ منتصف 2009
وبحسب التقرير الصادر عن مكتب الحكومة اليابانية سجل المؤشر الذي يقيس النشاط المستقبلي للاقتصاد الياباني في مارس الماضي 7ر84 نقطة مقابل 9ر91 نقطة في فبراير الماضي. وهذه القراءة هي الأقل للمؤشر منذ يونيو 2009
وتراجع في الوقت نفسه مؤشر التزامن الاقتصادي الذي يقيس النشاط الاقتصادي الحالي إلى 2ر90 نقطة خلال مارس الماضي مقابل 4ر95 نقطة خلال فبراير الماضي، وهو ما يقل عن القراءة الأولية للمؤشر والتي كانت 5ر90 نقطة.
وتراجع مؤشر “التأخر الاقتصادي” الذي يرصد الأوضاع المالية بعد حدوث تحولات اقتصادية كبيرة إلى 100 نقطة في مارس الماضي، مقابل 7ر100 نقطة خلال الشهر السابق. كانت القراءة الأولية للمؤشر 7ر101 نقطة.
وفي تطورات اقتصادية أخرى، قال اتحاد صناعة الحديد والصلب الياباني إن إنتاج اليابان من الصلب الخام تراجع 23.5 بالمائة في أبريل مقارنة به قبل عام ليسجل أدنى مستوياته في 11 عاما عند 6.62 مليون طن، بسبب الطلب الضعيف وسط أزمة فيروس كورونا والذي أجبر صناع الصلب على تقليص الإنتاج. وهذا أدنى مستوى إنتاج شهري منذ مايو 2009، عندما عصفت أزمة مالية عالمية بالطلب، حسبما ذكره باحث في الاتحاد. والتراجع البالغ 23.5 بالمائة هو أكبر هبوط شهري منذ يوليو 2009، وفقا للباحث نفسه.
وانخفض الإنتاج، غير المعدل في ضوء العوامل الموسمية، 16.8 بالمائة مقارنة مع مارس.
وعمد أكبر منتجين للصلب في اليابان، نيبون ستيل وجيه.إف.إي ستيل، لتعليق العمل في ثلاثة أفران صهر في أبريل تكيفا مع تراجع الطلب.
وتنوي الشركتان تعليق العمليات بأربعة أفران أخرى في يونيو ويوليو ، لتوقفان معا 25 إلى 30 بالمائة من طاقتهما.
من جانب آخر، صعدت الأسهم اليابانية الاثنين إذ يبدو أن الحكومة في سبيلها لإنهاء حالة الطوارئ في طوكيو والمناطق المحيطة بها، مما عزز الآمال بأن يبدأ ثالث أكبر اقتصاد في العالم التعافي قريبا من الركود.
وارتفع المؤشر القياسي 1.7 بالمائة إلى 20741.65 نقطة، مسجلا أفضل مستوى إغلاق له منذ السادس من مارس ، وقاد الاتجاه الصعودي أسهم شركات النقل الجوي والبري.
وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.7 بالمائة إلى 1502.20 نقطة، مسجلا أعلى مستوى إغلاق في شهرين ونصف الشهر. وأغلقت جميع القطاعات الفرعية الثلاثة والثلاثين على ارتفاع إلا واحدا.
وسجل قطاع النقل الجوي أفضل أداء، وزاد سهم الخطوط الجوية اليابانية 9.4 بالمائة وايه.ان.ايه هولدنجز 7.6 بالمائة.