جانا العيد

(العيد عيد العافية.. وفرحة الأطفال)

  • تغيرت الأحوال هذا العيد
    تباعدت الأجساد
    ألغيت اللقاءات
    الهبطات..التجمعات
    وما عدنا نتواصل كما كان
    كل شيء تغيّر هذه المرة
    ما بدأت صباحات العيد
    كما اعتدنا في حياتنا كل عيد
    مساجد مغلقة..
    وشوارع محظورة التجول
    وأسواق لم تكتظ بالزوّار
    لا تبادل زيارات نهار العيد
    لا مجالس مفتوحة في البيوت
    لم نستقبل أطفال الحارة
    ونوزّع عليهم عيدية العيد
    أو ننثر قطع الشكولاتة المغلفة بالحب
    فوق رؤوس الصغار
    فيضحكون ويمرحون ويسعدون
    حدّ السماء ..
  • ‫كُنت أتمنى
    ‫ أن أحتفظ لك بفرحةٍ غير
    ‫عن “باقي الأيام”
    ‫كُنت أودُّ
    ‫أن تظل ملامحك المنقوشة
    ‫في ذاكرة طفولتي
    ‫هي..كما هي
    ‫حناء.. ثوب جديد..عيدية العيد
    ‫لكن طقوس الحياة
    ‫سلبت مني
    ‫شعُوري الجميل
    ‫بكُل الجميل من حولي
    ‫فماذا بقيَ منك بي يا عيد..؟!

  • ‫عام بعد عام
    ‫اشتاق إلى زمن جميل
    ‫كان للعيدِ فيه فرحةٌ مُميزة
    ‫كان كُل شيء فيه له طعم مُختلف
    ‫اشتقت لوالدي
    ‫اشتقت إلى هدية كنت أهديه إياها
    ‫كُل عيد
    ‫اشتقت إلى دهنِ عُوده
    ‫ كان يعُطِّر به كف يده
    ‫كي لا نشم منه إلا أطيب ريح
    ‫حين نقبّله
    ‫صباح العيدْ
    ‫اشتقتُ إلى مَبسمه..
    ‫عيديته..التي لم يقطعها عني
    ‫حتى بعد أن كبرت بيَّ الدُنيا ..وكبّرتني
    ‫اشتقت إلى ضحكةٍ كانت تجمعُنا
    ‫ورفرفت بأجنحتها بعيدا جداً عني هذا العيد..!

  • ‫كُل العالم من حولنا
    ‫مليءٌ بالأحزان
    ‫مُثقل بالهُموم
    ‫حتى بلادي موجوعة يا هذا العيد
    ‫فكورونا قد باعدنا
    ‫حرمنا من كل ملذات الحياة
    ‫من نعم الله التي اعتقدنا يوماً أنها عادية
    ‫لم تكن عادية يا الله
    ‫اكتشفنا أننا لم نقدّر أبسط تفاصيل الحياة
    ‫كما ينبغي أن تُقدّر
    ‫استوعبنا الدرس جيداً
    ‫بعد أن فقدنا كل شيء
    ‫وهذا شعورٌ يكسر ظهورنا
    ‫وقلوبنا و فرحتنا..جدا
    ‫على ما كان بين أيدينا و رحل
    ‫وهذه هي سُنة البشر
    ‫فنحنُ لا نُدرك قيمة ما نُحب
    ‫إلا بعد أن يُغادرنا إلى الأبد..

  • ‫بين الألم والأمل شعرة
    ‫هي هذه التي نحيا بها الآن
    ‫ستعود حياتنا كما كانت
    ‫سيُذاع نبأ انتهاء الوباء
    ‫ونخرج إلى دُنيانا من جديد
    ‫نصلي في المساجد
    ‫نعود إلى أعمالنا
    ‫وطلابنا إلى مدارسهم
    ‫وكل شيء كما كان وأفضل
    ‫مستبشرين فرحين بما آتانا الله
    ‫من فضله بعد ذلك..
    ‫فقرّب يا رب بهذا اليوم
    ‫واجعله عاجلا غير آجل..

‫إليه حيثما كان
‫•••••••••
‫عدم الرد على الرسالة…رسالة !