الصين تحذر من “التدخل الأجنبي” في شؤون هونج كونج

الشرطة تطلق الغاز على متظاهرين

هونج كونج – بكين – (د ب أ)- قال وزير الخارجية الصيني، وانج يي، إن اقتراح الصين قانونا للأمن القومي في هونج كونج جاء بسبب الاحتجاجات التي هزت المدينة العام الماضي، فضلا عن “التدخل الأجنبي المفرط وغير القانوني في شؤون هونج كونج”.
وصرح وانج فى مؤتمر صحفى أمس بأن “الاضطرابات” التي أثارها مشروع قانون (جرى سحبه) كان من شأنه السماح بتسليم المشتبه بهم جنائيا إلى البر الرئيسى (الصين)، إضافة إلى التدخل الاجنبى فى شؤون هونج كونج يعرض الأمن الوطنى للصين “لخطر شديد”.
وقال وانج: “في ظل مثل هذه الظروف، أصبح إنشاء نظام قانوني وآليات إنفاذ لحماية الأمن القومي (في هونج كونج) أولوية ملحة … يجب أن ننجزها دون أدنى تأخير”.
وأوضح وانج أن قانون الأمن القومى المقترح فى هونج كونج، والذى ستتم مناقشته خلال الجلسة البرلمانية الحالية في الصين، لن يؤثر على حقوق وحريات سكان هونج كونج. وقال: “بدلا من أن يساورهم القلق بلا داع، يتعين أن تكون لدى الناس ثقة أكبر في مستقبل هونج كونج”.
وأصدر ما يقرب من 200 سياسي وبرلماني من 23 دولة بيانا مشتركا انتقدوا فيه خطط الصين لفرض قانون شامل للأمن القومي في هونج كونج، وحذروا من أن القانون قد يثير مزيدا من الاحتجاجات في المدينة، بحسب تقرير لإذاعة وتلفزيون هونج كونج.
ميدانيا أطلقت الشرطة في هونج كونج الغاز المسيل للدموع على مئات المتظاهرين الذين تحدوا التحذيرات وشاركوا في مسيرة وصفوها بأنها “مظاهرة ضد الشر”، وفقا لما ذكرته هيئة إذاعة وتليفزيون هونج كونج.
وكانت الشرطة رفعت الرايات الزرقاء التحذيرية ثلاث مرات، على الأقل، وحذرت من أن هذا سوف يكون تجمعا غير قانوني.
وذكرت وكالة “بلومبرج” للأنباء أن مسؤولين كبار في هونج كونج دافعوا عن خطة الصين، حيث قال وزير المالية بول تشان إنها ستساعد في تهدئة الاضطرابات السياسية المستمرة في هونج كونج، وهو التهديد الرئيسي للثقة في القطاع المالي.
وكتب تشان في منشور باللغة الصينية على موقعه الرسمي على الإنترنت: “لن يكون هناك تدخل في الحرية أو الحقوق التي يتمتع بها عامة الناس بموجب القانون، ولن تتأثر الحياة اليومية، وسوف يستمر ضمان أمن الممتلكات بشكل فعال”.
ويشعر العديد من مواطني هونج كونج بأن القانون الجديد ينتهك الحريات لأنه سيسمح للشركات الصينية بتشكيل أجهزة أمنية.
وتقول منظمات حقوقية دولية إن القانون يعني نهاية مبدأ “دولة واحدة ونظامان”.