الصين تستهدف رفع مستوى الديون لتحفيز الطلب

المركزي يدعو البنوك لدعم الاقتصاد

توقع تحسن معدلات الاستهلاك في مايو بدعم من قنوات جديدة مثل التجارة الإلكترونية

بكين -ى(د ب ا – رويترز): توقعت هيئة التخطيط الاقتصادي الصينية الأحد أن الاستهلاك الصيني سيظهر بوادر تحسن في مايو في ظل تشجيع قنوات جديدة مثل التجارة الإلكترونية.
تضرر الاستهلاك بشدة من جراء فيروس كورونا المستجد، لكن بيانات في أبريل أظهرت استقرار فرص نمو الاستهلاك في ظل السيطرة على الوباء، حسبما ذكر نينغ جي تشه، نائب رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، في تصريحات للصحفيين.
ومن جانب آخر قال مسؤول بأكبر وكالة تخطيط اقتصادي بالصين: إن خطط بكين لرفع مستوى ديونها لتحفيز الطلب ومواجهة التداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا ضرورية ويمكن تحقيقها.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن كونج ليانج، المسؤول باللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح القول إن خطة الحكومة لزيادة نسبة العجز النقدي وبيع سندات حكومية لمواجهة فيروس كورونا تعد بمثابة “إجراءات خاصة” ردا على المناخ غير المسبوق ونطاق الإقراض الذي يأخذ في الاعتبار التداعيات الاقتصادية والحاجة للسيطرة على المخاطر المتعلقة بالديون.
وأضاف في مؤتمر صحفي: “مستوى الدين الملائم يمكن أن يساعد في التنمية الاقتصادية والاجتماعية”، موضحا أن “التنمية الصحيحة يمكن أن تساعد في السيطرة على مستوى الديون”.
وأشار إلى أن معدل الدين الحكومي بلغ 38.5% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2019، وهو ما زال منخفضا نسبيا على المستوى العالمي.
وقال: “لينا أن نواجه الحقائق، ونرفع مستوى الدين كلما كان ذلك ملائما”.
وكانت الصين قد تعهدت بزيادة الإقراض الحكومي هذا العام وتوسيع الطلب المحلي في ظل انخفاض الدخل وتباطؤ النمو الاقتصادي لأدنى مستوى منذ عقود.
وكان رئيس وزراء الصيني لي كه تشيانج قد تعهد بأن تصل نسبة العجز النقدي أكثر من 3.6% من إجمالي الناتج المحلي ليسجل اعلى معدل منذ عقد كامل على الأقل.
وتوقع البنك المركزي الصيني أن أرباح البنوك الصينية قد تستقر أو حتى تهبط في 2020 رغم نموها في الربع الأول من العام، وذلك بسبب الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد من جراء تفشي فيروس كورونا.
حققت البنوك التجارية الصينية صافي أرباح بلغ 600.1 مليار يوان (84.2 مليار دولار) في الربع الأول من 2020، بزيادة خمسة بالمائة على أساس سنوي، لعوامل من أهمها توسعة أصول البنوك وانخفاض تكاليف الإدارة، وفقًا لمقال من مكتب البحوث في بنك الشعب الصيني.
وحذر البنك من عدم إمكانية استبعاد أن تسجل البنوك صفر أرباح أو حتى نموا سلبيا في 2020، بسبب تنامي القروض الرديئة واستنزاف سريع للاحتياطيات النقدية، مع امتداد مشاكل الاقتصاد الحقيقي إلى القطاع المالي.
وقال: إن على بنوك الصين أن تقدم مزيدا من الدعم للاقتصاد الحقيقي الذي يواجه تحديات شتى بسبب تفشي فيروس كورونا، لاسيما الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، إذ ثمة مجال لتنازل البنوك عن جانب من أرباحها القوية.
كان رئيس الوزراء لي كه تشيانغ قال الجمعة: إنه يمكن، في إطار جهود تدعيم الاقتصاد أن ترجئ الشركات الصغيرة والمتوسطة سداد القروض والفوائد لتسعة أشهر إضافية، حتى مارس 2021، وأن إقراض البنوك التجارية الكبيرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ينبغي أن ينمو أكثر من 40 بالمائة.
وفي مارس قالت كبرى البنوك الصينية المملوكة للدولة: إن تأثير القيود التي فُرضت على الحركة لكبح انتشار فيروس كورونا قد يقلص جودة الأصول في ظل صعوبات يجدها المقترضون لسداد القروض.