الحكومة اليمنية تعلن موافقتها على مبادرة المبعوث الأممي

الأمم المتحدة: نقص التمويل يهدد جهود مكافحة كوفيد-19 –

صنعاء- «عمان»- وكالات:

أعلن وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي أن الحكومة «الشرعية» وافقت على مبادرة المبعوث الأممي مارتن جريفيث، بما في ذلك وقف إطلاق النار، وتشكيل وحدة مشتركة لمكافحة فيروس كورونا، وفتح الطرق كاملة لاسيّما في محافظة تعز، وفتح مطار صنعاء للرحلات الدولية، وسداد رواتب جميع الموظّفين، والإفراج عن جميع الأسرى، واستئناف المشاورات، متّهمًا جماعة «أنصار الله» برفض تلك المبادرة.
واعتبر الحضرمي في تغريدات أمس على الحساب الرسمي لوزارة الخارجية على موقع «تويتر» أن «استمرار رفض أنصار الله لمبادرة المبعوث الخاص، على الرغم من موافقتنا عليها منذ بداية مايو خير دليل على أنهم لا يرغبون في السلام ولا يكترثون لمعاناة اليمنيين».
وطالب وزير الخارجية المبعوث الخاص ومجلس الأمن والمجتمع الدولي بـ«كشف من هو المعرقل الحقيقي للسلام أمام العالم وتحميل أنصار الله المسؤولية كاملة».
من جهته قال الناطق الرسمي لـ«أنصار الله» رئيس الوفد المفاوض المشترك محمد عبد السلام إنه أجرى لقاءً مع المبعوث الأممي إلى اليمن وفريقه المساعد، ناقش خلاله «الوضع الإنساني والسياسي وملف الأسرى والمعتقلين والمطار والموانئ والرواتب والحل السياسي الشامل وغير ذلك من القضايا ذات العلاقة».
وأعلن المبعوث الأممي في إحاطة أمام مجلس الأمن في الـ14 من مايو، أنه أرسل مسودات اتفاقيات للحكومة اليمنية و«أنصار الله» في نهاية مارس الماضي بشأن وقف لإطلاق النار يشمل عموم اليمن، وتدابير إنسانية واقتصادية، والاستئناف العاجل للعملية السياسية.
وقال: «منذ ذلك الحين، وحتى الآن، انخرطت في مفاوضات مكثّفة مع الأطراف وحدّدت نقاط التقارب للبناء عليها، كما اقترحت، بالطبع، نصوصًا توفيقية حيثما تستمرّ الخلافات». من ناحية أخرى، حذّرت الأمم المتحدة مساء أمس الأول من وقف مجموعة من برامج المساعدات في اليمن خلال الأسابيع المقبلة بينها ما هو مخصص لمكافحة فيروس كورونا المستجد، وذلك بسبب نقص التمويل.
وقال ينس ليركي المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في مؤتمر صحفي «نحن نحض المانحين على تقديم تعهدات سخية، وعلى هؤلاء الذين أعطوا إشارات بذلك سابقا أن يبادروا إلى تقديم الأموال بشكل مبكر لأن العمليات في اليمن تعاني من نقص فادح في التمويل». وأضاف: «نتجه إلى تدهور مالي حاد».
وحذر «اذا لم نتمكن من الحصول على أموال، فإن البرامج التي تحافظ على حياة الناس والتي تعد ضرورية للغاية لمكافحة وباء كوفيد-19 سيتحتم وقفها».
وأشار ليركي إلى أن الأمم المتحدة تقدّر أنها تحتاج إلى نحو 2 مليار دولار لإبقاء عمل البرامج الضرورية في اليمن حتى نهاية العام.
وقال إنه تم تقديم 677 مليون دولار حتى الآن هذا العام مقابل 4 مليارات دولار عام 2019، معيدا التذكير بأن «اليمن على حافة الهاوية الآن، والوضع ينذر بالخطر».
ولفت ليركي إلى أن أكثر من 30 برنامجا رئيسيا للأمم المتحدة معرضة لخطر التوقف في الأسابيع المقبلة بسبب نقص التمويل.
وتشمل هذه البرامج «فرق الإغاثة السريعة لكوفيد-19» التي تملك بحسب ما ذكر ليركي تمويلا يكفيها لمواصلة عملها ستة أسابيع فقط.
وسجل اليمن رسميا 184 إصابة بفيروس كورونا و30 حالة وفاة حتى الآن، لكن منظمة «أطباء بلا حدود» قالت هذا الأسبوع إن 68 مصابا على الأقل توفوا في مقرها في عدن جراء الفيروس في النصف الأول منمايو وحده، محذرة من أن ذلك يمثل «قمة جبل الجليد».
وقال ليركي للصحفيين إن الأمم المتحدة «تعمل على افتراض أن هناك بالفعل انتشارا مجتمعيا للعدوى على نطاق واسع».
وأضاف أن خبراء الأوبئة يعتقدون أن الفيروس يمكن أن ينتشر بسرعة أكبر وبنتائج مميتة في هذا البلد.