يبعث برسائل تعكس جمال الولاية عبر عدسة “كاميرا” « عوف الشحي: ولاية خصب.. خصبة بجمال الطبيعة »

– أتمنى من مصوري محافظة مسندم إبراز جماليات الطبيعة خاصة بولايتي دبا ومدحاء

الصورة الفائزة بجائزة حمدان التشجيعية لفن “الرماسية”


حوار – عامر بن عبدالله الأنصاري

“الفن رسالة”، عبارة تتكرر كثيرا في شتى مجالات الفنون، وقد تكون كذلك عبارة صادقة بالنسبة لفن التصوير بشكل خاص، بشقيه الضوئي -الذي يعرف بالفوتوغرافي- والفيديو، لينقل المصور جزءًا مع عالم خاص أو واقعة ما إلى غيره من الناس، وتلك رسالة يحملها المصور إلى غيره، وهنا نميل أكثر إلى التصوير الفوتوغرافي، وإلى عدسة ابن محافظة مسندم عوف الشحي، المقيم في ولاية خصب، بوابة الخليج العربي، حيث وجد في ولاية خصب جمالا أخّاذًا وبيئة خصبة لإبداع المصورين، فقال واصفًا الولاية في جملة واحدة -كما طلبنا منه- “خصب الخصبة بجمال الطبيعة”، فكان مثل ساعي البريد في عصر التكنولوجيا، يحمل رسالة أرضٍ مفعمة بالجمال والروعة “خصب” إلى متابعيه عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي لتعبر حدود الولاية إلى بقية الولايات، بل إلى خارج حدود السلطنة، إلى العالم بأسره، فالفضاء الإلكتروني بوابة إلى العالم لا تتطلب كثيرا من الإجراءات.
وهنا وقفنا نتأمل بالصور التي تحكي بصمت جمال الولاية وإبداع الخالق في تفاصيلها، وهنا كذلك وقفة مع المصور عوف الشحي صاحب العدسة التي لا تلتقط إلا كل شيء جميل، فكان اللقاء الافتراضي حاضرا معه.

• ما هي أبرز الأماكن في مسندم التي تجذب إليها العدسة؟

– الأماكن الجميلة في ولاية خصب خاصة ومحافظة مسندم عديدة وفريدة، من أبرز الأماكن التي تجذب المصورين وتبهرهم من أول وهلة إلى آخر وقت يقضونه فيه “خور نجد” في ولاية خصب، المكان الذي لا يكاد زائر يزور ولاية خصب إلا ويوجه رحلهُ نحوه، فيحملون كاميراتهم إن وجدت، أو هواتفهم لالتقاط صور متعددة لهذا الخور الجميل، وخاصة من المكان الذي يُشاهد منه الخور، حيث الارتفاع الشاهق الذي يتيح رؤية الطريق المتعرج المؤدي إلى الأسفل نحو شاطئ الخور المركون على دفة الجبال، ناهيك عن الشواطئ الجميلة كشاطئ “بصه” في ولاية خصب، وشاطئ “الحِل” في ولاية بخاء.
كما أن الجمال كل الجمال في “خور شم” أكثر الأماكن هدوءًا، فهناك يمكن مشاهدة الدلافين وهي تراقص المراكب السياحية، وهذه دعوة لمحبي تصوير الحياة الفطرية لزيارة الخور الهادئ.

• تعرض صورك في مواقع التواصل الاجتماعي، كيف تلقيت ردود الأفعال من الجمهور؟

– ردود الأفعال عبر منصات التواصل الاجتماعي هي الحافز الذي يجعلني أستمر في التصوير، لأنها المكان الوحيد الذي يمكنني أن أعرض فيه أعمالي سواء كانت صورًا أو مقاطع فيديو، وتفاعل المتابعين يشجعني على العطاء.

• ما هي أنواع الكاميرات التي تستخدمها في التصوير؟ وما هي أول كاميرا استخدمتها؟

– بداياتي كانت بالكاميرات الفيلمية، تلك المرحلة أستقطعها من مسيرتي كمصور فوتوغرافي لأني لا أذكر أني التقطت صورًا جميلة، ولكني لا أنكر أن الكاميرا الفيلمية هي مفتاحي لعالم التصوير الضوئي، وبالنسبة لأول كاميرا غير فيلمية فقد كانت Nikon D3000 في عام ٢٠١٠ واستمرت معي حتى عام ٢٠١٣، بعدها بدأت أميل لتصوير الفيديو قليلًا فاقتنيت كاميرة Nikon D5200، الفرق بينها وبين الكاميرا السابقة هو أنها تلتقط مقاطع فيديو بالإضافة إلى بعض المميزات الأخرى كحجم الميجابيكسل وحساسية الضوء ISO، في عام ٢٠١٥ نظمت دائرة التراث والثقافة في خصب ورشة تصوير ضوئي مكثفة، ولمدة أسبوعين، قدمها الأستاذ زهران آل عبدالسلام وهو من نصحني باقتناء كاميرا متقدمة عن الكاميرات السابقة فاقتنيت كاميرة Nikon D750 كانت نقطة تحول بالنسبة لي وشعرت بفرق كبير بين صور الكاميرة السابقة والصور التي التقطها بهذه الكاميرا، ومع مرور الأيام وانتعاش التكنولوجيا الفوتوغرافية، وبما أن كل مصور يطمع بالحصول على الزوايا الأجمل في أعماله اقتنيت بعض معدات التصوير والآلات المتنوعة.

• ماذا يعني لك التصوير؟

– التصوير الهواية التي ملأتُ بها وقت فراغي، ثم أصبح شغفًا للتعلم والتعبير عن ذاتي ورؤيتي تجاه الموضوعات الصورية، وبدايتي الفعلية كانت في عام ٢٠١٠م.

• هل تميل إلى التصوير الفوتوغرافي أو الفيديو ولماذا؟

– أجدني أميل التصوير الفوتوغرافي أكثر .. ولا أخفي إعجابي الكبير بتصوير الفيديو وما أشاهده من أعمال سواء من إنتاج شباب عمان أو غيرهم وأطمح لاحترافه، ولأن عالم الفيديو بحر فتلزمني الممارسة حتى أتمكن من الوصول لما وصل إليه بعض الإخوة المبدعين في السلطنة فأنا لا أزال في بداياتي بتصوير الفيديو.

• هل تلقيت عروضًا للتصوير أو شراء إحدى صورك؟

– تلقيت عروضًا لتقديم خدمات التصوير من عدة جهات حكومية وخاصة، ارتأت هذه المؤسسات أن تستقطب الشباب العماني الطامح، مثل مؤسسة بيت الزبير، والنادي الثقافي، واللجنة الوطنية للشباب، وغيرها من المؤسسات، وليس ذِكْري لها من باب المجاملة بقدر ما هو من باب الامتنان لها على ثقتها بالشباب العماني عامة، وبـ(عوف الشحي) بشكل خاص، وبالنسبة للشراء حقيقة لم يسبق لي عرض أعمالي للبيع، لعدم معرفتي بالجانب التسويقي للأعمال، فليس من العيب أن أذكر جهلي بالآلية التي أسعّر فيها عملا معينا، فمن ناحيةٍ لا أريد أن آخذ قيمة تعلو قيمة الصورة، ومن ناحية أخرى لا أريد أن أبخس الصورة حقها، وفي النهاية تحكمني العلاقة الأثيرة بالصورة فوق كل شيء.

• هل هناك مصور محدد تعتبره معلمًا لك في التصوير؟

– المصور سعيد العامري من دولة الإمارات العربية المتحدة وهو شخص ملهم بالنسبة لي، وأعماله هي التي جعلتني أدخل مجال التصوير الفوتوغرافي، ولأنه كان يزور مسندم كثيرًا ويلتقط لها صورًا في غاية الجمال وتلك الصور هي الحافز الأول، ولا أزال أطمح بأن تكون أعمالي الفوتوغرافية بجمال أعمال سعيد العامري.

• ما هي أحب صورة إلى قلبك، ولماذا؟

كثيرة هي الصور القريبة من قلبي، وربما صورة “فن الرماسية” هي الأحب لأنها تجسد لحمة أهالي ولاية خصب، كما أني شاركت فيها بمسابقة تنظمها جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم عبر الانستجرام وفزت بفضلها بجائزة تقديرية في شهر مايو ٢٠١٩.

• هل تعتبر ولاية خصب تحديدا ومحافظة مسندم بشكل عام مادة غنية للتصوير؟

– نعم تعتبر مسندم بيئة غنية بالتصوير، ولكن بسبب توجّه أغلب أخوتي المصورين من أبناء المحافظة لتصوير الطبيعة دون غيرها من مدارس التصوير الفوتوغرافي (كتصوير الوجوه وحياة الناس وتصوير الحياة الفطرية)، لذلك نجد قصورا في مكتبة صور المحافظة عموما، كما أن هناك أماكن لم تصل لها كاميرات المصورين بعد.

• كلمة أخيرة.

– أتمنى من إخوتي من أبناء محافظة مسندم، وأخص منهم أبناء ولايتَي دبا ومدحاء، بالتقاط صور تعكس جمال الأرض والطبيعة والحياة الجيولوجية في الولايتين، وذلك لقلة الأعمال الفوتوغرافية بهما.

بورتريه لأحد مواطني ولاية خصب
شاطئ بصه
خور نجد بولاية خصب
من ولاية بخاء
من مواقع تنزيل وتحميل الأسماك
إحدى وزايا ولاية خصب