اشتية يوعز بإجراءات عاجلة لتنفيذ قرارات عباس بشأن العلاقة مع “إسرائيل”

رام الله (عُمان ) نظير فالح : قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إنه أوعز خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الوزراء، الذي عقد الليلة الماضية، لجميع الوزارات بالمباشرة بخطوات عملية واجراءات عاجلة لتنفيذ ما ورد في قرارات القيادة الفلسطينية، التي أعلنها الرئيس محمود عباس بشأن العلاقة مع “إسرائيل” والولايات المتحدة. وكان عباس أعلن عن أن منظمة التحرير، ودولة فلسطين قد أصبحتا في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الاميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة على تلك التفاهمات والاتفاقات، بما فيها الامنية. من جهته قال وزير العدل الفلسطيني محمد الشلالدة،إن القضاء الدولي يؤكد حق فلسطين إلغاء اتفاق أوسلو للسلام المرحلي مع إسرائيل دون تبعات دولية. وقال الشلالدة في تصريح صحفي امس،إنه “استنادا لما أكده القضاء الدولي في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية فإن من حق فلسطين أن تقوم بإلغاء اتفاق أوسلو”. وأضاف الشلالدة، أن الاتفاق الذي أنشأ السلطة الفلسطينية لا ينتقص من القيمة القانونية للأهلية القانونية لدولة فلسطين ومنظمة التحرير التي وقعت الاتفاقية نيابة عن الشعب الفلسطيني. وأوضح، أن اتفاقية “فينا” تمنح الحق للطرف المتضرر الرد على تنصل الطرف المقابل من اتفاقياته، مشيرا إلى أن إخلال السلطة القائمة بالاحتلال باتفاق أوسلو وعدم الوفاء بالتزاماتها يمنح فلسطين حق الرد على ما يضر بالمصلحة العامة للشعب الفلسطيني ويمس بالسيادة الفلسطينية على أراضيها. وأشار الشلالدة، إلى أن اتفاق أوسلو يستند إلى مرجعيات قانونية دولية تتمثل بالأمم المتحدة والرباعية الدولية والاتحاد الروسي والولايات المتحدة الأمريكية، ما يعني أن المسؤولية تقع على عاتق الهيئة الدولية لتعيد القضية إلى الأمم المتحدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الطرف المخالف الذي أخل إخلالا جوهريا بأحكام الاتفاق. واتهم إسرائيل بإفراغ اتفاق أوسلو وتبعاته من مضمونه وهدفه الجوهري بتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع القيادة الفلسطينية باتخاذ قرارا مصيريا لحسم الصراع الذي لا يؤسس لقيام دولة فلسطينية وهو ما يظهر جليا من خلال قرارات الضم والاستيطان وتهويد القدس. ودعا الشلالدة، إلى إبرام اتفاق جديد يبني بين دولتين يلبي المصلحة العليا للشعب الفلسطيني بحصوله على حق التقرير المصير والاستقلال وقيام الدولة المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية وتضمن اتفاق أوسلو للسلام الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في البيت الأبيض بواشنطن في 13 سبتمبر عام 1993 سعيا لإنهاء عقود من الصراع، إعلان مبادئ حول ترتيبات الحكومة الانتقالية الذاتية. ويقول مسئولون فلسطينيون، إن ممارسات إسرائيل على الأرض طوال السنوات التي أعقبت الاتفاق الذي قام أساسا على حل الدولتين، جعلت تنفيذه أمرا عقيما ويدور في أفق مسدود. وكان هدف المفاوضات في حينها تشكيل سلطة فلسطينية انتقالية ذاتية في الضفة الغربية وقطاع غزة لمرحلة انتقالية لا تتعدى الخمس سنوات وتؤدي بعدها إلى تسوية نهائية. ميدانيا: شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، حملت اعتقالات واسعة، في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال 23 مواطنا فلسطينيا بينهم أسرى محررون، عقب دهم منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها. وقال جيش الاحتلال في بيان لوسائل الإعلام، إن جنوده اعتقلوا عددا من الفلسطينيين بالضفة الغربية، جرى تحويلهم للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية بحجة المشاركة في أعمال مقاومة شعبية ضد المستوطنين. وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت مدينة قلقيلية (شمال الضفة الغربية)، واعتقلت عددا من سكان المدينة عرف منهم: محمد طلال شريم (نجل المحرر المبعد إلى تركيا القيادي طلال الباز)، وعبد الرحمن مازن خدرج وزكي عبد الفتاح داوود وجمال عثمان داوود وحسني شريف النيص وعبد الحق مازن خدرج، وجميعهم أسرى سابقون في سجون الاحتلال. كما أعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير المحرر عماد العبادي من بلدة “يعبد” جنوب جنين (شمالا)، إضافة لاعتقال الشاب عمر عماد العبادي والفتى يزيد عبد الرحيم أبو عابد. وفي رام الله (وسط) اعتقلت قوات الاحتلال كلا من عز شبانة من بلدة “سنجل” شمال رام الله، ومهدي كراجة من بلدة “صفا غربا” وباسل البرغوثي من بلدة بيت ريما غرب رام الله، وهم طلاب في جامعة بير زيت. كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب مالك حامد من بلدة سلواد شرق رام الله، وشادي انجاص من بلدة خربثا بني حارث غربا . ومن الخليل (جنوبا) جرى اعتقال كلا من : مؤيد الوحواح من دورا جنوب الخليل، والأسير المحرر عدي إياد بسام زعاقيق وقصي سمر مهنا أبو ماريا وإبراهيم الجبعي أبو ماريا بعد مداهمة منازلهم في بلدة بيت أمر شمال الخليل، كما اعتقلت الشقيقن هيثم عبد الله عصافرة وأسامة عبد الله عصافرة وكلاهما من بلدة بيت كاحل غرب الخليل. وأعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير المحرر إبراهيم صومان من مدينة بيت لحم (جنوبا)، كما اعتقلت الشاب إياد محمد صدقة من قرية عنزة قرب جنين على حاجز عسكري قرب نابلس (شمالا).