دار “روايات” تنشر مختارات للبولندي “زبيغنيف هربرت” والأمريكي “جون آشبري”

شعراء لم نقرأهم بالعربية رغم ترجمة أعمالهم إلى 38 لغة

تفتح “دار روايات” للمرة الأولى أمام القارئ العربي عوالم اثنين من كبار الشعر الغربي والعالمي، حيث تقدم الترجمة العربية الأولى لقصائد مختارة من أعمال الشاعرين البولندي “زبيغنيف هربرت” والأمريكي “جون آشبري”.
وتنفرد الدار في اختيارها لأعمال الشاعرين إذ على امتداد قرن من الزمن لم يقدم هذان الشاعران إلى المكتبة العربية سوى نصوص متفردة نشرتها مجلات متخصصة وملاحق ثقافية لصحف عربية.
وتضع دار روايات، كتاب “أشعار زبيغنيف هربرت”، لتمنح القارئ العربي فرصة الاطلاع
على تجربة شعرية كبيرة رشحت مرات عديدة لنيل جائزة نوبل للأدب، ونالت جائزة الدولة النمساوية للأدب الأوروبي، وترجمة أعماله إلى 38 لغة لم تكن العربية من بينها قبل أن تبادر “روايات” بذلك.
وعلى الجهة الأخرى تنشر دار روايات “صورة ذاتية في مرآة محدبة وقصائد أخرى”، للشاعر الأمريكي جون آشبري، لتلفت النظر إلى تجربة شعرية عالمية توجت مسيرتها بالعديد من الجوائز كان أبرزها جائزة بوليتزر عن فئة الشعر.
ترافق الدار قراءها إلى هذه العوالم الشعرية، وتتيح إمكانية الحصول على هذه المؤلفات من خلال الموقع الإلكتروني www.kalimatgroup.ae ، وتتوفر خدمة التوصيل بشكل مجاني داخل الإمارات ودول الخليج العربي حيث تأتي هذه المبادرة من مجموعة “كلمات” تشجيعا للقراءة في هذه الفترة.
من أزقّة بولندا وتاريخها إلى حضارة الشرق.
وتقدّم الدار ديوان “”أشعار زبيغنيف هربرت”، في طبعة تتألف من 427 صفحة، سيتعرف خلالها القارئ على مختارات شاملة ومتنوعة جمعها وترجمها الأديب والشاعر العراقي هاتف جنابي، تروي البلاغة اللفظية والجماليات التي تكتنف النصّ، وتُعرّف برمزية الكلمات وشعرية القصائد التي اشتهر بها هربرت والتي امتازت بكونها معارضة للتيارات السياسية التي سادت خلال خمسينيات القرن الماضي في بلاده، ومشبعة بالخصوصية والفرادة.
واستطاع هربرت الذي حظي بسمعة وشهرة كبيرة بين الأوساط الشعرية الأوروبية والعالمية أن يوظّف في أشعاره الأفكار والشخصيات المستوحاة من التاريخ المعاش، كما ضمن قصائده بالكثير من الأساطير الإغريقية التي أسقطها كمقاربة ضمنية للواقع المعاصر، في الوقت ذاته ضمّن قصائده بثيمات فلسفية تدمج ما بين الفرد والطبيعة وبين الشخصي والمحيط، علاوة على تناول العلاقات بين الأفراد والأنظمة الشمولية وغيرها من التشابكات التي جعلت الكثير من النقاد يصفونه بـ”شاعر فكر”.
يضم الكتاب الذي احتل مكانة في قائمة الكتب الأكثر مبيعاً لدار روايات في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 38، العديد من القصائد أبرزها: “لا يملك أجنحة”، “يضرب الهواء”، “ليسقط فوراً”، “يحلّق بعلو ثلاثة أشبار”، فقط يده اليمنى”، “الشاعرُ شاعرٌ”، “ذات ريش”، وغيرها.

“عندما لا يبقى سوى الشعر حين تنهار المدن القديمة”

ترجم الشاعر السعودي غسان الخنيزي ديوانَ “صورة ذاتية في مرآة محدبة وقصائد أخرى” للشاعر الأمريكي جون آشبري وجاء الديوان في 209 صفحات. وهو ديوان صدر في عام 1975 واعتبره النقاد نقلة جديدة في الشعر المكتوب باللغة الإنجليزية، لما تمتلكه قصائد آشبري من شاعرية وقدرة تتفتّح على الكثير من المعاني وتسبر أغوار العديد من مناطق الوعي في النفس البشرية، وتضيء على مساحات واسعة لم يتم اكتشافها في الشعر الأمريكي.
واستطاع الديوان أن يحصد العديد من الجوائز الشعر الأمريكي أهمها: جائزة الكتاب الوطني، والجائزة الوطنية لحلقة النقّاد، فيما اعتبره الكثير من المثقفين والمتخصصين واحداً من أهم المجموعات الشّعرية الأمريكيّة المنشورة خلال الخمسين عامًا الماضية، حيث كتب عنه لونغدن هامر، رئيس قسم اللغة الإنجليزية في جامعة ييل “لا قامَة تلوح في أفق الشّعر الأمريكيّ خلال الخمسين عامًا المنصرمة أكبر من آشبري… ولم يمتلك شاعر أمريكيّ قط ما امتلكه من تنوّع وثراء لغويّ، لا والت ويتمان، ولا حتى عزرا باوند”.
يضم الديوان مجموعة من القصائد منها: “هذه الغرفة”، “تاريخ حياتي”، “شغب الطيور”، وغيرها.