كورونا وصحة الفم والأسنان

د. بريرنا كاليتا
الزمالة في زراعة الأسنان
تصميم الابتسامات

على مدى الأسابيع القليلة الماضية، غيرت جائحة الفيروس كوفيد 19 الطريقة التي نعيش بها حياتنا. فأصبحت تفاعلاتنا الاجتماعية محدودة، واختلف نمط العمل، حتى على مستوى الأسرة في المنزل. يتغير الموقف يوميًا ويبدو أن التكهنات حول تخفيف العزلة الاجتماعية ورجوع الحياة كما كانت أمر ليس سهلا، ولكن وبالطبع، في الوقت الحاضر لا يوجد لدينا بديل. بدون أدنى شك، ربما سئمت من قراءة الكثير من المقالات عن فيروس كوفيد 19، وسمعت الكثير حتى في مائدة العشاء مع أسرتك، ولكن مع ذلك، ربما لا يزال لديك الكثير من الأسئلة.
إننا نثمن الجهود المبذولة في بلدنا على كل المستويات في اتخاذ الخطوات والتدابير خلال هذا الوقت لمحاولة تقليل انتشار الفيروس، أما على المستوى الفردي، فهناك بعض التدابير المهمة التي يجب التفكير فيها عندما يتعلق الأمر بصحة أسنانك. كما يتفق الجميع، على أن لصحة الفم والأسنان تأثيرا كبيرا على صحتنا العامة، والعكس صحيح، لذا فإن الاهتمام بكليهما خلال هذه الأزمة أمر بالغ الأهمية. هناك أدلة علمية راسخة على أن الاستجابة المناعية في جسمك ترتبط ارتباطًا وثيقًا بصحة اللثة أثناء الوباء.
بشكل عام، ينصح أطباء الأسنان بالحفاظ على روتين العناية اليومية بفرشاة الأسنان والخيط لمنع تسوس الأسنان. الهدف الرئيسي بسيط للغاية ألا وهو التحكم باللويحة البكتيرية المتركمة في الفم والأسنان. بالإضافة لذلك استخدام غسول الفم الغير الكحولي مرتين يوميًا أيضًا يساعد في تقليل تراكم هذه اللويحة.
تقترح الدكتورة بريرنا كاليتا، طبيبة الأسنان في مركز Dento Surg ، لطب وزراعة الأسنان، الإجراءات التالية:
1. لا تشارك فرشاة الأسنان أبدًا: بغض النظر عن مدى قربك من الأشخاص الذين تعيش معهم ، يجب ألا تشارك فرشاة أسنانك أبدًا مع أي شخص آخر. هذه إحدى الطرق التي يمكن بها التقاط الفيروسات والأمراض المنقولة بالدم من الآخرين. لنفس السبب، يجب التأكد من أن رؤوس فرشاة الأسنان يتم فصلها أيضًا وتخزينها بشكل منفصل.
2. نظف أسنانك كل يوم بالفرشاة والخيط بين الأسنان. إن تنظيف الأسنان بالخيط بالطريقة الصحيحة لا يقل أهمية عن التنظيف بالفرشاة حيث إن 40٪ من سطح الأسنان مخفي بين نقاط تلامس الأسنان.
3. تغيير فرشاة الأسنان بشكل دوري: من المهم تغيير فرشاة الأسنان أو رأس الفرشاة على الأقل كل ثلاثة أشهر. ربما حتى في وقت سابق إذا أصبحت الشعيرات غير منتظمة، هذا يساعد على ضمان تنظيف أسنانك بالفرشاة بفعالية.
4. إتباع نظام غذائي صحي: خلال فترة التباعد الاجتماعي، وكثرة الملل في هذا الوقت العصيب، من المحتمل جدًا أن نتبنى عادات غذائية غير صحية. من المستحسن تجنب الوجبات الضارة والمفرطة. خاصة الأطعمة أو المشروبات السكرية التي تؤدي إلى تكون حمض عالي التركيز في الفم مما يدمر أسطح الأسنان لتصبح أضعف وأكثر ليونة بشكل تدريجي.
5. الإفراط في التدخين وشرب الكحوليات: يمنع التدخين تدفق الدم إلى اللثة ويزيد من خطر الإصابة بالتهابات اللثة. وكما يؤدي التعرض المتكرر للكحول إلى تجفيف الخلايا في بطانة الخدين واللثة. بدلاً من ذلك، يجب شرب الكثير من الماء لأن الترطيب الجيد مهم لصحة الفم.
6. تنظيف دورات المياه بانتظام: دورات المياه هي المكان الذي يخزن فيه الكثير منا فرش الأسنان والمناشف وغيرها من الأشياء الشخصية، لذا، من المهم أن يتم تنظيف الأسطح في دورات المياه بشكل عام باستخدام مواد التنظيف أو المبيضات. بالإضافة إلى ذلك، أغلق غطاء المرحاض قبل التنظيف، حيث تبين أن المادة البرازية تحتوي على فيروسات بحيث في كل مرة ننظف فيها المرحاض، نقوم بتوليد رذاذ يمكن أن يصل إلى الفرش والمواد الأخرى التي لا تبعد سوى بوصات.
أخيرا وليس آخرا،
7. كيفية التصرف مع حالات طوارئ الأسنان: مع انتشار فيروس كوفيد 19 المستجد في جميع أنحاء العالم، يُقترح على عيادات طب الأسنان قصر خدماتها العلاجية لحالات الطوارئ فقط. بحيث تم حظر أطباء الأسنان من تقديم الخدمات الغير طارئة، بما في ذلك الخدمات التجميلية والفحوصات الدورية والتنظيف والحشوات.
هذا الاحتراز يحقق عدة أهداف مهمة للغاية. فإنه يحافظ على الإمداد الوطني لمعدات الحماية الشخصية لأبطالنا في الخطوط الأمامية، ويمنع انتشار هذا الفيروس من خلال التجمع في عيادات طب الأسنان. لجأ العديد من أطباء الأسنان إلى تقديم الاستشارة عن بعد لإرشاد المرضى عن طريق الهاتف أو طرق التواصل المرئي.
ما لم تكن تعاني من ألم شديد أو كنت تعاني من التورم، فحاول أولاً التواصل مع طبيب الأسنان، حيث قد يكون قادرًا على إعطائك وصفة طبية أو إحالتك إلى المراكز المجهزة لاستقبال الحالات الطارئة.
في الختام، أتوجه بالشكر الخاص للعاملين في مجال الرعاية الصحية ورجال الأمن الذين هم في الخطوط الأمامية ويضمنون إمكانية وصول الرعاية الصحية. إننا على ثقة من أننا سنرتقي وستمر هذه الجائحة وستعود الحياة كما كانت، لحين ذلك الوقت “خليك في البيت” واهتم بصحة فمك.