صفاء الهبل تصف الحياة بوطن فسيح في “ثلاثون حربًا.. وحب”

العمانية: تسرد الكاتبة صفاء الهبل في كتابها الجديد “ثلاثون حربًا.. وحب” تفصيلات وتمظهرات الحرب على نحوٍ حكائي مجرد، فتأخذ القارئ معها في تمثلات متعددة لثنائية الحرب والحب عبر نصوص مفتوحة، تزاوج فيها بين النفَسين السردي والشعري. يشتمل الكتاب على سبعين نصًا أثارت الكاتبة من خلالها كثيرًا من الاستفهامات، وحاولت زحزحة مفهوم الحرب إلى أبعد مما هو منظور زمنيًا وبنيويًا؛ إذ تتجاوز الحرب، وفق رؤيتها، معنى الصراع باستخدام الآلة القاتلة، إلى صراع الإنسان مع عالمه الداخلي، وصراعه مع كل ما هو محيط به. وترى الكاتبة أن المعنى الحقيقي للوطن يتجسد عبر الحياة، وأن الحرب تمحو الحياة وتحطم الوطن: “الحياة التي تحفّنا من كل جانب بحد ذاتها وطن، تشبه إلى حد بعيد وشاحًا تحوكه الجدات بدفء قلوبهن وأيديهن.. يصنعن الماضي والحاضر بحكايات ونحن نعيش الحكاية. أنا أعيش الحكاية.. (كل ذرّات رمالك) رددتُها سنوات طويلة بلا يقين، والآن لا أرددها إلا أنها حروف تملؤني يقينًا، ليست ملكًا للأمنيات، بل سطورًا أرصُّها أرصفةً للمجانين أمثالي. (كل أنداء ظلالك) ليست سوى غمامة تطمس أحلامنا بالتراب، فتعود مجددًا لتنمو، جميعها ملكنا”. وتكشف الكاتبة أنها تخاطب عبر هذه النصوص سنوات عمرها الثلاثين، التي استُمدَّ عنوان العمل الصادر عن “الآن ناشرون وموزعون” منها: “ما الذي سأقول لتلك السنوات التي مضت دون أن أدرك مرورها من بين يدي (…) أودّع هذه الحقبة بالنعناع، وأستقبل ما سيأتي بالحب وأنتهي منه بفنجان”. يُذكر أن المؤلفة ناشطة في الأعمال التطوعية ومبادرات الأعمال الخيرية، صدرت لها قبل هذا العمل رواية بعنوان “قدري فراشة” (2013.