الشاي في صدر الضيافة عند العراقيين

بغداد – جبار الربيعي

رغم ارتفاع درجات الحرارة والتي تعبر أكثر من 45 درجة مئوية وتصل إلى 50 و55 درجة مئوية في بعض الأحيان، إلا أن الشعب العراقي حافظ على تقليد متوارث بين الأجيال لعقود طويلة وهو تقديم الشاي الساخن على مر فصول السنة.
ويتميز الشاي العراقي بطعمه الفريد الذي جعله مختلفا تماما عن شاي البلدان الأخرى، حيث يكون مصحوب بنكهة “الهيل” التي تعطر المكان، وتغزل أكثر من شاعر وفنان ومطرب في الشاي، حيث اشتهرت أغنية “خدري الشاي خدري”، للمطربة الراحلة سليمة مراد، وكررها أكثر من مطرب، حيث تعد أشهر الأغاني التراثية التي يرددها العراقي ليومنا هذا.

وتقول ريم محمد من سكنة العاصمة بغداد لـ “عمان”، “رغم ارتفاع درجات الحرارة في الصيف ووصولها إلى أكثر من 50 درجة مئوية خاصة في وقت الظهيرة، إلا أننا نقدم الشاي العراقي الساخن عند قدوم الضيوف، حيث إن هذا التقليد المتوارث عبر الأجيال لعقود طويلة، لم يكسره أي تقليد آخر مثل تقديم الفواكه والمشروبات الغازية والطبيعية”.

وأضافت أن “الشاي شراب مشترك للفقير والغني، وإن الضيف إذا لم تقدم له الشاي الساخن ستخلق إشكالية له، لأن ضيافة العراقي الماء والشاي مكمل له”.
وهو ما يذهب إليه، عبدالله محمد، بالقول “الشاي إن لم يقدم لك من قبل صاحب الدار أو الضيافة سوف يثير الكثير من علامات الاستفهام والاستغراب، لأن الشاي قطعة أساسية لدى العراقي لا يمكن الاستغناء عنه”.
وزاد “الجميع يطلب الشاي الساخن بأي وقت وإن كانت فترة الظهيرة ودرجات الحرارة فوق 50 درجة مئوية، شربه له مذاق خاص وهو ساخن وأيضاً لا يرتبط بأي وقت أو مناسبة معينة”.