مختبر بيت الزبير يناقش المسرح في زمن كورونا

متابعة: خلود الفزارية قدم مختبر المسرح بمؤسسة بيت الزبير مساء أمس الأول جلسة نقاشية عبر البث المباشر، أدارها أحمد الكلباني واستضاف فيها عددا من المسرحيين العمانيين لمناقشة أزمة كورونا التي أوقفت أنشطة مختلفة بما فيها الفن، إلا أن الفرق المسرحية لم تتوقف، بل أشعلت الأزمة جذوتها، ونشطت عبر وسائل التواصل الاجتماعي بمسابقات وورش ومحاضرات. ويقول إسماعيل الرواحي من فرقة تواصل إنه عند المشكلة تُصنع الحلول، وإدارة الفرقة وضعت خطة تضم مجموعة من الأنشطة والفعاليات سواء خاصة بالأعضاء أو بشأن المسرح بشكل عام، ونتيجة تباحث أعضاء الفرقة بدأنا بسهرات تواصل التي أطلقناها في يوم المسرح العالمي، ثم طرحنا مسابقة “كن أنت الجوكر”، وكأنك تقدم مسرحا من البيت، حيث كان في السابق يذهب الجمهور للمسرح، ومع هذا الوضع أصبحت المسرحية تذهب للبيوت عبر الهاتف، وكانت فكرة المسابقة بعرض مسرحي شبه متكامل في ثلاث دقائق، وهناك طلبات من المشاركين والمسرحيين باستمرار هذه المسابقة. وعن هذه التجربة أشار جلال اللواتي من الجمعية العمانية للسينما والمسرح إلى أن هناك قيمة أساسية للمسرح وهي التأثير اللحظي، وتختفي حين نحاول أن نوصل المسرح في وسائل تقنية، ويفقد قوته وربما الكثير من إبهاره، وهذا لا يمنع وجود تجارب للشباب من الفرق والمهتمين بالمسرح لمناقشة التأثير، فهناك جلسات مناقشة ومحاضرات ومسابقات، كما أن التأثير قائم، ولكن هل نستطيع أن نقدم مسرحا حقيقيا بهذا الشكل للجمهور عبر الوسائل الوسيطة؟ هذه ما نشك به، ولا نعتقد بنجاحه برغم بعض التجارب في العالم العربي. مضيفا: شخصيا أعتقد بأن الحراك الذي تشهده الفرق عبر وسائل التواصل الاجتماعي هو حراك كبير ويفوق طموحاتنا الشخصية في المرحلة الماضية، ولكن حاليا لا يكاد يخلو يوم من هاشتاج مسرحي، والنشاط مختلف من معظم الفرق المسرحية. ويوضح خليفة الحراصي رئيس فرقة هواة الخشبة أن الفرقة ليست مختلفة عن باقي الفرق ولم تقدم شيئا مغايرا، وإنما استمرت على نهجها، ففكرة إقامة الورش متبعة منذ تأسيس الفرقة، كما أن الورش المسرحية الرقمية كانت موجودة، من قبل الأزمة، ومن الخطط المدرجة لمجموعة الورش، بالإضافة إلى أننا اتفقنا مع الجمعية العمانية للسينما والمسرح العام الماضي بأن تقام ورش خاصة للمسرح باتفاق مع رئيس الجمعية على أن تكون في إحدى القاعات الموجودة في المبنى بالتعاقد مع معاهد فنون على مستوى الوطن العربي، ولكن الإخوة لم يأخذوا الموضوع بعين الاعتبار وتم وضعه في الصندوق. مضيفا أن كورونا جاء ووفر لنا الوقت والآلية، وبحسب الخطة لعشرة أسابيع، في كل أسبوع يومين، يوم الأحد والأربعاء نستضيف متخصصا أكاديميا لمدة ساعة، وثم نفتح المجال للمشاركين من إحدى وعشرين دولة. ويشير عبدالله الرواحي ممثل فرقة نخل إلى أن جهود جمعية العمانية للسينما والمسرح، ستكون أكبر لو لامست الساحة والمسرحيين حيث نجدهم مبتعدين عن الجمعية، وما يجب أن تقوم به الجمعية هو تعاون مع الفرق المسرحية، إلا أن الفرق في الأزمة قدمت أدوارا كثيرة، والعمل بشكل متنوع برغم ضيق المساحة. في حين بين حسين العلوي رئيس فرقة تكوين المسرحية أن النشاط والأثر بتحويل المسرحيات إلى وسائط ووسائل في ظل الأزمة، ولكن الأثر عندما عايشناه قدم التفاعل الذي يولد وعيا ينعكس إلى سلوك، ومن خلال تحميل بعض المسرحيات على اليوتيوب، ترى بأنها متعة لحظية قد تؤثر أو لا تؤثر، لذلك فنحن قد نقدمها كترويج للمسرح، والجمهور هو الأساس والقيمة العالية. ومهما قدمت الجمعية العمانية للسينما والمسرح من أنشطة فإنها تعتبر دعما فقط، ولكن الفرق هي من تقوم بأنشطتها وأعمالها، والفرقة لا تستطيع الاستغناء عن الجمعية، ويفترض أن تشرف الجمعية على الأعمال المسرحية لتوجهها وتقيمها. وقد أوضح محمد النبهاني رئيس فرقة مسرح الدن أن لكورونا إيجابيات كثيرة، وواحدة من الإيجابيات هي تصوير المسرحيات وتأليف الأعمال وتقديمها من البيوت، وهذا يحملنا قدر أكبر من المسؤولية نحو عمل مسرحي قادم، بالطريقة التي يمكن أن يستدعى مرة أخرى لتشاهد باحترافية أكبر. أما عن الجمعية العمانية للسينما والمسرح، فيتساءل هل الفرق المسرحية تعي أهمية وجود الجمعية ودعمها لهم، وهل يمكن للفرق المسرحية أن تقدم في ظل الظروف المالية الحالية ما يحسب لها، منوها: نحن لا نحتاج إلى ورش بقدر ما نحتاج إلى دعم مالي.