المواطنون: أسعار الكمامات مرتفعة، وبعض الأنواع رديئة حماية المستهلك: الأسعار هي ذاتها منذ بداية الأزمة ولم تتغير..

استطلاع – شمسة الريامية
أكد مستهلكون على ارتفاع أسعار الكمامات منذ بداية انتشار فيروس وباء كورونا، وبعد إلزام اللجنة العليا المواطنين والمقيمين بارتداء الكمامات في الأماكن العامة. وقالوا إن سعر العلبة الواحدة من الكمامات كان لا يتجاوز ريالا واحدا قبل انتشار الوباء، أما الآن تضاعف سعره عشرات المرات، وبعضهم برر ذلك بقولهم: إن الكمامات كأي سلعة أخرى فإنها تخضع للعرض والطلب. وأوضحوا أن توقف المصانع في بعض دول العالم عن العمل، وإغلاق الحدود البرية بين الدول، وتوقف رحلات الطيران أثرت بدروها على عمليات الاستيراد والتصدير مما أدى إلى ارتفاع أسعار بعض السلع ومنها الكمامات.
وأشاروا إلى أن الأسعار تختلف بين نوع وآخر بناء على جودتها، مؤكدين على أهمية بث الوعي بين المستهلكين في شراء الأنواع الجيدة والابتعاد عن الرديء منها. من جانبها قالت الهيئة العامة لحماية المستهلك في بيان إن أسعار الكمامات شهدت ارتفاعا كبيرا منذ بداية جائحة فيروس كورونا وذلك نظرا لارتفاع أسعار الاستيراد بشكل كبير، موضحة أن الإقبال الكبير من قبل المستهلكين في العالم أدى إلى اختفائها في بعض الأسواق.
وأكدت الهيئة أنه جار التحقق من أسعار الاستيراد من خلال المستندات الخاصة فضلا عن التحقق من أسعار التخليص الجمركي الصادرة من المديرية العامة لجمارك بشرطة عمان السلطانية وفقا للنظم المعمول بها. كما يسمح بإضافة النسبة المحددة من قبل وزارة الصحة للمورد وهي 15% ، و15% للموزع. وأوضحت الهيئة أن أسعار الكمامات هي ذاتها منذ بداية الأزمة ولم تتغير أبدا بعد قرار اللجنة العليا بإلزامية ارتداء الكمامة، إذا تم رصد الأسعار منذ بداية الأزمة وهي على حالها دون تغيير، وعند رصد أي تلاعب أو رفع السعر يتم مخالفته فورا دون توان.
ودعت الهيئة الموطنين إلى الإبلاغ عن أي زيادة في الأسعار عما كانت عليه منذ بداية الأزمة وليس قبل بداية انتشار الفيروس كما يشير البعض، مؤكدة على ضرورة رفع السعر في ذات نقطة البيع وليس في نقاط مختلفة أو المقارنة بين المراكز.
ارتفاع مبرر أكد إبراهيم بن محمد السيابي أن أسعار الكمامات ارتفع كثيرا منذ بداية انتشار الفيروس، وبعد إلزام اللجنة العليا المكلفة بمتابعة مستجدات كوفيد19 جميع المواطنين والمقيمين بارتداء الكمامات في الأماكن العامة والعمل ومراكز التسوق وغيرها. ويقول السيابي: إن سعر الكرتون الواحد قبل انتشار فيروس كوورونا لا يتعدى الـ٧٥٠ بيسة، أما الآن فقد قفز سعره إلى أكثر من ١٠ ريالات، مع وجود اختلاف في السعر من منتج لآخر من حيث النوعية الجودة.
وأوضح السيابي أن القفزة الكبيرة في أسعار الكمامات أمر طبيعي في الوقت الحالي، إذ أن الكمامات كأي سلعة أخرى تخضع لقانون العرض والطلب، ففي ظل استمرار انتشار فيروس كورونا، وتوقف المصانع عن العمل، وإغلاق الحدود البرية بين الدول، وتوقف رحلات الطيران، كلها عوامل أثرت بدروها على عمليات الاستيراد والتصدير مما أدى إلى ارتفاع سعر الكمامات.
وأشار السيابي إلى أن هناك أنواعا مختلفة للكمامات في الأسواق، ويعتمد سعرها ربما على الجودة ، فهناك نوع ذا جودة عالية يصل سعره 5 ريالات للعلبة الواحدة التي تحتوي على 4 حبات فقط، أما الأنواع الأخرى الأقل جودة يصل سعرها 7 ريالات للعلبة الواحدة وتتضمن 50 حبة. كما أن هناك أنواعا رديئة، وبها عيوب تصنيعية تتلف بسرعة عند ارتدائها وهذا ربما يعود إلى سرعة التصنيع وعدم الاهتمام بالجودة أكثر من توفيرها في الأسواق بسبب كثرة الطلب عليها في جميع دول العالم تقريباً بالرغم من ارتفاع سعرها.
ويقول السيابي: إن الهيئة العامة لحماية المستهلك تقع عليها مسؤولية مراقبة ارتفاع الأسعار لبعض السلع، واتخاذ الإجراءات الصارمة ضد بعض التجار الذين يحاولون رفع الأسعار مستغلين ذلك انتشار الوباء. مطالبا الهيئة بتشديد الرقابة على جميع المنتجات الصحية من حيث استيفائها للاشتراطات الصحية لما تسببه بعض هذه المنتجات من آثار جانبية بعد الاستخدام بسبب رداءة التصنيع. أنواع رديئة ولاحظ سالم بن حميد الريامي وجود كمامات ذات نوعية رديئة لا تحمل المواصفات الصحية القياسية المعروفة، وخاصة في البقالات الموجودة في القرى، إذ يقول: هناك نوعان من الكمامات، وهي الكمامات الجراحية العادية وهي متاحة في أغلب مراكز التسوق الكبيرة، وتستخدم لحماية الأشخاص من البخاخات والماء وخاصة في المرافق الطبية.
أما النوع الآخر وهي الأقنعة الكربونية النشطة التي تحتوي على فلتر كربون منشط، يساعد على جمع وتصفية الملوثات والجراثيم بحيث يستطيع الفرد تنفس هواء نقي. ولذلك على المستهلك أن يكون أكثر وعيا أثناء شراء الكمامات، واختيار المناسب منها، والتأكد من جودتها، والابتعاد عن النوعيات الرديئة. أما فيما يتعلق بأسعار الكمامات قال الريامي إن أسعار الكمامات مبالغ فيها خاصة بعد ما تم إلزام الجميع بارتدائها في الأماكن العامة، فقبل انتشار وباء فيروس كورونا، كان سعر كروتون الكمامات لا يتجاوز الريال الواحد، أما الآن فقد وصل سعره إلى 6 – 10 ريالات.
وطالب الريامي الهيئة العامة لحماية المستهلك بضرورة مراقبة الأسعار، والتأكد من جودة الكمامات المعروضة للبيع في جميع قرى وولايات السلطنة، وتوحيد أسعارها.
وعي المستهلك
وأوضح سالم بن سعود الحبسي أن أسعار الكمامات تعتمد بشكل رئيسي على سعر التوريد، ولذلك نجد أن أسعارها ارتفعت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة في ضوء النقص الحاد في العالم بأكمله، والسلطنة بشكل خاص. ويقول الحبسي: في بداية انتشار جائحة فيروس كورونا لم تكن الكمامات متوفرة في الأسواق مما أدى إلى احتكارها من قبل بعض الصيدليات واستغلال الأوضاع ورفع أسعارها بل تم بيعها بالحبة الواحدة، ولكن الهيئة العامة لحماية المستهلك اتخذت إجراءات صارمة ضد المستغلين والمخالفين مما أدى إلى عودة الكمامات إلى الأسواق واستقرار أسعارها. وحول جودة الكمامات الموجودة في الأسواق بالسلطنة،
قال الحبسي: إن الأسواق شهدت توريد أنواع عديدة من الكمامات خلال الفترة الماضية لسد النقص، ولم ألاحظ وجود الرديء منها وربما يعود ذلك إلى وعي المستهلكين بحقوقهم وسرعة استجابة هيئة حماية المستهلك لشكاوى المستهلكين الأمر الذي أدى إلى إغلاق بعض الصيدليات التي تبيع هذه الكمامات الرديئة، وغير المستوفية للشروط الصحية المعروفة. ونوه الحبسي على أهمية معرفة المستهلكين بنوعية الكمامات التي قد تحمي من الإصابة من فيروس كورونا، وهذا النوع يطلق عليه “سيرجكال ماسك”، وعدم شراء نوع “دينتل” لأنه غير جيد للوقاية من وباء كوفيد19، والابتعاد عن النوعيات الرديئة والإبلاغ عنها إن وجدت في الأسواق المختلفة الهيئةَ العامة لحماية المستهلك.
وأوضح الحبسي أن هناك بعض التجار وأصحاب مراكز التسوق، والصيدليات قد يستغلون الأوضاع التي تمر بها السلطنة، ويرفعون أسعار الكمامات بشكل مبالغ فيه، ولذلك يكمن دور الهيئة العامة لحماية المستهلك هنا في مراقبة الأسعار بشكل مستمر، فضلا عن تسهيل تلقي شكاوى المستهلكين، وتوعية المستهلك بالتعاون مع وزارة الصحة بالنوع المناسب للكمامات التي تحمي من كوفيد19 الأسعار مرتفعة يقول سالم بن خليفة البوسعيدي: إن أسعار الكمامات في الوقت الحالي تعتبر غالية على اختلاف نوعيتها وجودتها، وهنا لابد من الشركات المحلية والعالمية تقديم كمامات ذات جودة جيدة، و بأسعار مناسبة لكافة شرائح المجتمع.
وأضاف: من الطبيعي في ظل جائحة كورونا أن يكون العرض من الكمامات بأنواع مختلفة من حيث الجودة، بسبب الطلب عليها، ولذلك على المستهلك أن يكون أكثر وعيا أثناء عملية الشراء، إذ يحاول اختيار الكمامات ذات الجودة الجيدة وبالسعر الذي يناسبه أيضا. وأكد البوسعيدي على أهمية الهيئة العامة لحماية المستهلك في ظل هذه الجائحة، ومراقبة الأسعار لتجنب أي استغلال من قبل أصحاب مراكز التسوق، فضلا عن تشجيع الشركات، والموردين، والجمعيات الخيرية بتوزيع الكمامات لفئات ذوي الدخل المحدود أو لمجموعة القوى العاملة الوافدة ذات الدخل البسيط، وإلزام الشركات بتوفيرها مجانا لهم. كما على وزارة التجارة والصناعة حث الشركات الموردة بتوفير المنتجات الطبية بأسعار تكون في متناول الجميع.