مها صويص تستدعي طفولتها في “أنا عندي حنين”

عمّان – العمانية: ينطلق كتاب “أنا عندي حنين” للكاتبة “مها صويص- دبابنة” من فكرة إحياء الذاكرة عبر استحضار ما فيها من ألعاب الطفولة وأغانيها كي تبقى محفوظة في ذاكرة الأجيال، بوصف هذه الذاكرة خزّانًا للبراءة والحبّ والجمال.
وتتخذ المؤلفة في الكتاب الذي جاء في 108 صفحات، أسلوبًا سرديًّا يجمع بين الغناء واللعب، مبيّنة تفاصيل كثير من الألعاب الشعبية التي ما زال بعضها معروفًا بينما اندثر بعضُها الآخر، وتوضّح عدد المشاركين في كل لعبة، وما يمكن معرفته عن تاريخ نشوئها.
ويجري تقديم السرد ذلك على شكل رحلة تتنقل خلالها الكاتبة وعدد من الأطفال بين مجموعة مدن وأرياف، لتعبّر هي عن شوقها للماضي، بينما يتعرّف الأطفال على أجواء لم يعيشوها بسبب التحولات في زمن العولمة.
ويحفل الكتاب الصادر عن “الآن ناشرون وموزعون” بمجموعة من الرسومات عبّرت فيها الفنانة منال إبراهيم الغزوي عن الألعاب الشعبية وطريقة ممارستها وعدد المشاركين في كل منها.
تقول المؤلفة في مقدمة كتابها: “هذه الألعاب الممزوجة بالأغنيات هي جزء حميم من ذاكرتي وذاكرة أجيال عديدة، ليس في الأردن فحسب، بل في بلاد الشام، وبلاد أخرى قد يؤدي أطفالها هذه الألعاب، ويرددون هذه الأغنيات بقوالب مختلفة”.
وعلى صعيد أسلوب السرد، تُروى قصص هذه الألعاب والأغنيات المرافقة لها من خلال سيرة عائلة مغتربة في الولايات المتحدة، يزور أبناؤها الأردن للمرة الأولى، وترغب الكاتبة في أن تُطلعهم على شيء مما استقر في خزان ذاكرتها من ألعاب الزمن الجميل، مصطحبةً إياهم إلى مناطق أثرية وتاريخية وحضارية، انطلاقًا من أن “مَن لا ماضي له، لا حاضر له ولا مستقبل”.
والكتاب ليس موجهًا للصغار فقط، بل هو يصلح للكبار أيضًا، لأنه يعينهم على تأمل طفولتهم واستعادة قبس منها. وهو يساعد كذلك أبناء الجيل الرقمي وثورة وسائل الاتصال الاجتماعي، على البقاء مغروسين في تربة
بلادهم، كي لا يغتربوا عن سمائها وهوائها وأنفاس أهلها.
يشار إلى أن المؤلفة حاصلة على شهادة الدكتوراه في اللغة العربية، وتعمل أستاذة للغة العربية وآدابها في إحدى الجامعات بالولايات المتحدة الأمريكية.