تأجيل اجتماع القيادة الفلسطينية لبحث مخطط الضم الإسرائيلية

رام الله – بروكسل – (وكالات) – أعلن مسؤول في حركة “فتح” التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل اجتماع القيادة الفلسطينية الذي كان مقررا أمس لبحث الرد على مخطط إسرائيل ضم أراض فلسطينية. وقال رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم لفتح منير الجاغوب على حسابه على موقع فيسبوك إنه تقرر “تأجيل اجتماع القيادة الفلسطينية المنوي ( السبت ) إلى إشعار أخر” دون تفاصيل أخرى. وكان الاجتماع معلن عنه منذ أيام لاتخاذ قرارات بشأن مخطط الحكومة الجديدة المرتقب تشكيلها في إسرائيل ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، علما أنه تم تأجيل إعلان الحكومة الإسرائيلية الى اليوم الأحد. في هذه الأثناء، أشاد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ في بيان على تويتر، بموقف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين حول مخطط الضم الإسرائيلي، واعتبره “تعبيرا حقيقيا عن التزام الأردن الثابت تجاه الحقوق الفلسطينية وتجسيدا للموقف العربي الأصيل”. كما ثمن المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم تصريحات العاهل الأردني الرافضة لمخطط الضم، داعيا الدول العربية إلى اتخاذ موقف عملي لمواجهة المخطط الإسرائيلي. وأكد قاسم في بيان أن “وجود موقف عربي موحد واتخاذ خطوات عربية جدية على الأرض ستشكل دعما للشعب الفلسطيني لمواجهة الضم”. في السياق أعلن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أمس الأول بذل جهود دبلوماسية لمنع إسرائيل من مواصلة تنفيذ خطتها لضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. وأكد بوريل أن الاتحاد سيستخدم “جميع قدراته الدبلوماسية” في محاولته ثني الحكومة الإسرائيلية الجديدة عن المضي قدما في تنفيذ المشروع الذي ورد أيضا في خطة سلام الشرق الأوسط التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتخشى دول الاتحاد الأوروبي التداعيات في حال ضم أجزاء من الضفة الغربية، الأمر الذي سيشكل برأيها انتهاكا للقانون الدولي وسيضرّ بفرص السلام، لكنها منقسمة حول التدابير التي يجب اتخاذها تجاه إسرائيل. وقال بوريل إن “المواقف داخل الاتحاد الأوروبي مختلفة”، في حين يحتاج فرض أي عقوبات إجماعا، لكنه أضاف “لسنا في مرحلة الحديث عن عقوبات”. وتابع متحدثا في ختام مؤتمر عبر الفيديو مع وزراء خارجية دول التكتّل “الجميع متفق على ضرورة تعزيز جهودنا وضغوطنا على جميع الفاعلين المعنيين في الشرق الأوسط”. وأضاف “نحن مستعدون لذلك وسنقوم به خلال الأيام المقبلة باستعمال كلّ امكاناتنا الدبلوماسية لمنع أي تحرك أحادي الجانب”. وشدد على أن الاتحاد الأوروبي يعتزم التباحث مع واشنطن والدول العربية وإسرائيل والفلسطينيين. وتضغط بعض دول الاتحاد الأوروبي لتبني موقف متشدد حيال إسرائيل. ويدعو وزير خارجية لوكسمبورغ يان اسيلبورن للاعتراف بدولة فلسطينية، لكن دول أخرى متحفظة وتدعو للحوار مع إسرائيل التي تعتبرها شريكا مهما في الشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس “نحن في حوار مع الأطراف المعنية، ومن بينها إسرائيل”. وأضاف “قلنا دائما بوضوح إننا متمسكون بهدف هو التوصل إلى حل الدولتين عبر التفاوض، ونظن أن عمليات الضمّ غير متوافقة مع القانون الدولي”.