مديرة مستشفى دبا: نفتقد العادات الرمضانية هذا العام لسلامة الجميع

  • برامج توعوية متواصلة لمرضى السكري والضغط
بخاء – أحمد بن خليفة الشحي
رمضان هذا العام مختلف عن السنوات السابقة اختلافًا كليًا أثر في الجميع من الناحية الاجتماعية والنفسية وذلك من خلال التخلي عن الكثير من العادات بل والسلوكيات والأعمال الخيرة التي كان لها طابعها الروحاني في رمضان ولكن هذا التغيير وهذا الحظر الذي فرضه انتشار وباء كورونا لا يعني الوقوف مكتوفي الأيدي والاستسلام للعزلة والرثاء للماضي فهناك العديد من الأعمال التي يمكن أن تكون فرصة للمضي قدمًا والنظر إلى الأمور بإيجابية. (عمان) التقت الدكتورة عائشة بنت سليمان بن راشد الشحية استشارية أولى في طب الأسرة مديرة مستشفى دبا بمحافظة مسندم التي أوضحت جملة من الموضوعات التي يمكن أن تسهم في استغلال واستثمار الوقت في هذا الشهر الفضيل بما يعود بالخير على الفرد والمجتمع حيث تقول: لقد جاءتنا الفرصة هذا العام لمراجعة حساباتنا واستغلال وقتنا واستثماره إيجابيا، فرصة تقدم لنا على طبق من ذهب ليس فقط بالبقاء في المنازل واتباع الإجراءات الوقائية واستمرار التباعد الاجتماعي من أجل حماية أنفسنا ومن نحب من (كوفيد-١٩)، وإنما أيضا بالتقرب إلى الله تعالى بالعبادات والطاعات والصدقات. السلامة أولا تعودنا في رمضان أن نتبادل الأطعمة مع الآخرين وأحيانا الإفطار في المساجد مع العمال وغيرهم وعمل الجلسات والخيم الرمضانية لإفطار الصائمين وهو ولا بد أن له أجرًا عظيمًا وتكافلًا اجتماعيًا حثنا عليه ديننا الإسلامي ولربما نفتقد هذه العادات هذا العام ليس بخلًا ولا امتناعًا أو عدم رغبة في العطاء ولكن حرصًا على سلامة أنفسنا وسلامة هؤلاء البسطاء فقد نكون متسببين لهم ولأنفسنا بنقل الوباء دون قصد – ولا يعني هذا أنه يتوجب علينا عدم أقطار الصائم وعدم مشاركة المحتاجين والتقليل من العطاء ولكن علينا التفكير بالبدائل يظل بإمكاننا إخراج الصدقات النقدية والمبالغ المستحقة وتوزيعها بالطرق الآمنة لإفطار الصائمين ما زلنا نستطيع التواصل مع أقاربنا وأحبائنا هاتفيًا والسؤال عنهم والاطمئنان عليهم، والتواصل أيضا هاتفيًا مع جيراننا وتفقد أحوالهم وتقديم العون لمن يحتاج كما كنا نفعل سابقًا ولربما أفضل ولكن بالطرق الآمنة المطبقة لأساليب التباعد الاجتماعي والحرص ثم الحرص على عدم الاختلاط والحفاظ على غسل اليدين باستمرار وما حثنا عليه ديننا الحنيف من طهارة ووضوء ونظافة. التواصل مع المرضى وتضيف الدكتورة عائشة: إنه في خلال هذه الفترة تمت المتابعة والتواصل مع المرضى عن بعد ومن أهمها متابعة مرضى السكري والضغط والتواصل معهم عبر الهاتف للاطمئنان على صحتهم وسلامتهم والتزامهم بالعلاج وكذلك تقديم المشورة اللازمة لهم وأيضا من ضمن البرامج التوعوية والتي نفذت عن بعد هذا العام وعبر منصات التواصل الاجتماعي تضمنت الإرشادات والنصائح التوعوية بخصوص كيفية تناول الأدوية خلال الشهر الفضيل وأيضا ضرورة تناول الوجبات الصحية التي يحتاجها الجسم والتأكد من تناول الفواكه والخضراوات لما لها من أهمية حيث تعود الناس في رمضان أن يقللوا من الخضروات والفواكه ويعتمدوا على النشويات واللحوم مما قد تكون له آثار سلبية على صحة وسلامة الصائمين وأيضا تضمنت برامجنا التوعوية عن بعد أهمية الاستمرار بالنشاط البدني وممارسة الرياضة داخل المنازل من خلال ما يتوفر سواء من أجهزة ومعدات أو عن طريق عمل بعض الممارسات الرياضية والحركة داخل المنزل مثل ممارسة اللياقة البدنية وحث الجميع صغارًا وكبارًا على النشاط والحركة اليومية داخل المنزل عن طريق البرامج الرياضية المتاحة على منصات الإنترنت وغيرها. وتختتم الدكتورة عائشة بنت سليمان بن راشد الشحية استشارية أولى في طب الأسرة مديرة مستشفى دبا بمحافظة مسندم قائلة: لربما كان هذا كله لمراجعة النفس وتدارك بعض الخير الذي كنا نفتقده سابقا في هذا الشهر الذي لا يزورنا إلا مرة كل عام.