جمعية الكتاب تستعد لإصدار كتاب يوثق مرحلة كورونا

أقرت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء إصدار كتاب يوثق رؤية الكتّاب العمانيين عن جائحة كورونا، كل من واقع تخصصه. على أن تقوم الجمعية بنشر الكتاب ضمن الكتب التي تعمل على نشرها للعام 2021م. وتم تحديد محاور الكتاب من خلال 15 محوراً، بحيث يحتوي كل محور على عنصرين: الواقع وتجلياته، والمستقبل وآفاقه. وتضمن المحور الأول “الصحي” تطور حالة الوباء في السلطنة، وكيف جرى التعامل معها، وتقييم المؤسسة الصحية في معالجتها. وآفاق التطور الصحي المتوقعة بعد انحسار الوباء.
ويشمل المحور الاقتصادي؛ التداعيات الاقتصادية التي صاحبت تفشي كورونا، وكيف واجهت السلطنة ذلك، لاسيما في ظل الهبوط الحاد في أسعار النفط، والحلول المقترحة لوضع آمن لتجنب كوارث قادمة. ويرصد المحور الاجتماعي أهم الإجراءات التي اتخذت فيما عرف بالتباعد الجسدي، وكيف تلقاها العمانيون، بالإضافة إلى استشراف الأنماط الاجتماعية المستقبلية في المجتمع العماني والعالمي.
أما المحور التعليمي فسيتناول تعليق الدراسة، وسيطرح تساؤلات حول كيف جرى التعليم أثناء الجائحة، وما صور التعليم المستقبلية بعد كورونا سواء في ظل الوضع الطبيعي أو خلال الكوارث؟ وسيتم عبر المحور الديني تحليل الخطاب الديني في السلطنة أثناء كورونا، ورصد أهم الآراء والفتاوى في ذلك. واستشراف مسار الخطاب الديني بعد الجائحة. ويرصد محور السرد؛ أهم الأعمال التي تعرضت للجائحة، وهل سنشهد أعمالاً عمانية روائية وقصصية في هذا الجانب، وما مقدار الإبداع الذي يمكن أن تضيفه الكوارث للسرد بكافة أشكاله.
ويتساءل محور السينما؛ عن السينما وما إذا كانت حاضرةً لرصد الجائحة في وقتها بالسلطنة، وما مقدار الإبداع في هذا الرصد. وما التحولات التي ستلحق بالسينما بعد كورونا ومفاهيم الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي.
أما محور الشعر؛ فسيطرح تساؤلات من قبيل هل واكب الشعراء العمانيون صدمة كورونا؟ وهل سيخلد شعرهم أحداث الجائحة؟ والحالة النفسية التي عاشها العمانيون.
وهل سيظل الشعر أداة أدبية مواكبةً لكل المجريات العالمية؟ أم يكتفي بالمشاعر البشرية العامة في الوضع الطبيعي. ونظرا لأن الإعلام كان حاضراً في تغطية أحداث كورونا المنعكسة على السلطنة، فسيطرح المحور الإعلامي تساؤلات عن الدور الذي لعبه الإعلام العماني، وما التأثير الذي لحقه من الوباء. وما آفاق تطور المنظومة الإعلامية بكافة أشكالها التقليدية والحديثة فيما بعد كورونا.
وينطلق المحور الفلسفي؛ بما يوجه للفكر العربي عموماً نقداً بشأن غياب البعد الفلسفي منه، ويتساءل هذا المحور، إن كان هذا ينطبق على الوضع الفكري في السلطنة، وهل وجدت مقالات فلسفية تعالج هذا الجانب.
وهل ثمة أمل لانبعاث فلسفي بعد جائحة كورونا. ومن المحاور كذلك المحور المدني، ومحور الهيكل الإداري للدولة، والمحور القانوني، والمحور النفسي، ومحور البحوث العلمية. وقد وافق مجلس إدارة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء على تكليف كل من نائب رئيس مجلس الإدارة الباحث خميس بن راشد العدوي، ومسؤولة العلاقات الخارجية للجمعية الشاعرة شميسة النعمانية بالشروع في تنفيذ وإعداد الكتاب، باختيار الكتّاب من تخصصات مختلفة، وتحرير الكتاب، وإعداده للنشر.