الرسامة العراقية فاطمة العزاوي: صوتي أرسمه في كل لوحة.. ورسوماتي أفكار لا تترجم بالكلمات

جبار الربيعي:
بغداد في 4 مايو/ من أرض الرافدين من العراق، تسرح بعيدا الفنانة زهراء العزاوية نحو أفكارها وخيالاتها وعشقها للرسم، تمسك ريشتها وتغمسها بالألوان ثم نحو اللوحة البيضاء لتغدو لوحة فنية تعبر عن شغفها، وتؤكد الفنانة، والتي برعت برسم الخيول بأدق تفاصيلها الجميلة بأنها ليست الوحيدة التي ترى في الخيول مادة خصبة للإبداع، فالخيول ملهمة وترتبط بعدة قيم ومبادئ وتاريخ وعروبة، فترى أن الخيول تحتل الصدارة في اهتمام أغلبية الفنانين من شعراء ورسامين فمنذ القدم والشعراء يتغزلون بالخيول، مشيرة إلى “أنه صوتي أرسمه في كل لوحة”.
وقالت العزاوي في لقاء خصت به “عمان”، أن “الرسم ملاذي ومنفذي للسلام الداخلي وطريقتي في التعبير عن جمالية الخلق وعن أحاسيس ومشاعر وأفكار لا تترجم بالكلمات”، و إليكم تفاصيل الحوار ..
س: لديكِ اهتمام واسع في رسم الخيول، ترى ما السر وراء ذلك؟
ج: لطالما كان الخيل مصدر إلهامي واهتمامي و لاشك أنه يحتل الصدارة في اهتمام أغلبية الفنانين من شعراء ورسامين فمنذ القدم والشعراء يتغزلون بالخيول، فيقول امرؤ القيس : وقد اغتدي والطير في وكناتهـا بمنجرد قيد الأوابد هيكل مكر مفر مقبل مدبر معاً كجلمود صخر حطه السيل من عل كميت يزل للبد عن حال متنه كما زلت الصفواء بالمتنزل فالخيول ايقونة العرب منذ القدم.
س: كيف وجدتي الرسم؟ وإلى أي مدرسة تنتمين؟
ج: وجدته ملاذي ومنفذي للسلام الداخلي وطريقتي في التعبير عن جمالية الخلق وعن أحاسيس ومشاعر وأفكار لاتترجم في الكلمات، وأنتمي إلى المدرسة الواقعية .
س: عن ماذا تتحدث معظم رسوماتكِ؟
ج: رسوماتي تستطرق كل ما يعبر عن القضايا التي يواجهها جميع الشعوب من الأمور الخاصة والعامة في الأغلب وبالاخص بلدي العراق، و لكل منا طريقته في إيصال صوته وأنا صوتي أرسمه في كل لوحة.
س: ما هي طموحاتكِ في مجال الرسم؟
ج: أن أثبت وجودي كفنانة عراقية وهذا ما كنت قد بدأته مع خيل أصيل وسأستمر عليه لإرجاع ماقد بناه روادنا “فن عالٍ اصيل يفخر به وطننا والأجيال القادمة”.
س: هل شاركتي في معارض؟ ما هي؟ وأين أقيمت؟
ج: شاركت في عدة معارض داخل إطار بلدي العراق وابتدأت بمشاركات سنوية ضمن الجامعات العراقية، وأيضا شاركت في معرض الحضارة الذي أقيم في المتحف العراقي و مهرجان السلام العالمي كذلك في معرض ٢٥ أكتوبر الذي أقيم في جبل أحد “المطعم التركي”.
س: ما هي مشاريعكِ المستقبلية في مجال الرسم؟
ج: إقامة عدة معارض شخصية تحاكي قضايا المجتمع وترصد أعظم ما نواجه.
س: هل توجد أوقات محددة تفضلين الرسم فيها؟ ولماذا؟ وأي الألوان القريبة منك؟
ج: استمتع بالرسم في أوقات الصباح عموماً، ولأن ضوء الشمس وسماع الموسيقى يتناغمان مع كل لونٍ أضعه في لوحتي وهذا يسعدني، كما أن اللون الأقرب مني و لقلبي اللون الأبيض.
س: هل رسمتي لوحة تمثلك؟ وما هو موضوعها؟
ج: نعم، لوحة تعبر عن الأنثى التي تصارع التقاليد والمعتقدات التي تواجهها المرأة العربية في المجتمع الشرقي.
س: ما هي آخر أعمالك (لوحاتك)؟
ج: آخر أعمالي كانت عن انتفاضة الشباب العراقي ضد الفساد وأعمل على إقامة معرض شخصي ثان قد ابتدأت العمل عليه منذ سنتين والذي يحاكي قضايا المجتمع بشكل عصري ومبتكر.
س: ما هي أسعار لوحاتك؟
ج: أسعار لوحاتي أسعار تقديرية للمجهود الذي أبذله في كل لوحة.
س: كيف أسهمت مواقع التواصل الاجتماعي في دعمك بمجال الرسم؟
ج: أسهمت بتعزيز أفكاري لكل موضوع أرغب بتعيينه في لوحاتي القادمة.. وأيضا أعتبر مواقع التواصل الاجتماعي هي المعرض الأول لأعمالي.