الصحة العالمية تحذر من تأثير كورونا على أكثر من نصف سكان اليمن

انخفاض كبير لمهاجري القرن الأفريقي –
صنعاء- “عمان”- (د ب أ)-
حذرت منظمة الصحة العالمية أمس، من احتمالية تأثير فيروس كورونا على أكثر من نصف السكان في اليمن، البلد الذي يشهد صراعا مسلحا منذ ست سنوات. وقالت المنظمة في بيان لها، إنها طرحت العديد من السيناريوهات المسندة بالبيانات على السلطات المحلية، منذ الإعلان عن الجائحة، وذلك لكي تتضح لها الصورة الكاملة” عن احتمالية تأثير هذا الفيروس على 16 مليون رجل وامرأة وطفل، أي ما يزيد عن 50% من السكان”. وذكرت المنظمة، أن جائحة كورونا تسببت في إرهاق بعض أكثر النظم الصحية تقدماً وتطوراً في العالم. ومضت بالقول :”بعد خمس سنوات من الحرب، لا يزال النظام الصحي في اليمن يعاني من الهشاشة والضعف ونقص حادٍ في عدد العاملين. كما أن الإمدادات اللازمة لمكافحة مرض كوفيد19- غير كافية بشكل كبير”. وأوضحت، أن كورونا سيظل يشكل تهديدا كبيرا للشعب اليمني والنظام الصحي المتعثر، إذا لم يتم تحديد حالات الإصابة وعلاجها وعزلها وتتبع مخالطيها على النحو السليم، حتى وإن كانت حالة واحدة. وأعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا في اليمن مساء السبت إنه تم تسجيل حالتي إصابة، ليرتفع عدد الاصابات في اليمن إلى 10 حالات 7 منها في عدن و اثنتان في تعزوحالة متعافية في حضرموت، ووفاة حالتين. وعزّزت السلطات الصحية قدراتها في أربعة مختبرات مركزية للصحة العامة في مدن صنعاء وعدن وسيئون وتعز، وتتمتّع هذه المختبرات بالقدرة الكاملة على اختبار مرض كوفيد19. كما ستتوفّر قدرات مماثلة في أربعة مختبرات أخرى للصحة العامة قريباً. وأفادت منظّمة الصحة العالمية بأنه حتى في البيئات الشحيحة الموارد، يمكن أن يؤدّي العمل الجماعي، بما يشمل الالتزام الكامل من جانب الحكومة وفئات المجتمع والقطاع الخاص، إلى التخفيف من أثر الجائحة بفعّالية. من ناحية ثانية ، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أمس عن تسجيل انخفاض كبير في أعداد المهاجرين من القرن الإفريقي الواصلين إلى اليمن بسبب كورونا. وقالت المنظمة في بيان صادر عن مكتبها باليمن:”شهدت الهجرة على الطريق من القرن الأفريقي إلى الخليج العربي عبر اليمن انخفاضاً كبيراً منذ ظهور جائحة فيروس كورونا المستجد”. وأضافت:” خلال الفترة بين يناير و مارس 2019 ، عبر ما يقرب من 37 ألف مهاجر خليج عدن للوصول إلى اليمن، فيما في الربع الأول من هذا العام، قام بنفس هذه الرحلة أقل من 28 ألف مهاجر”. وتابع البيان:” عند مقارنة أعداد المهاجرين الوافدين إلى اليمن في شهر مارس الماضي بأولئك في مارس 2019، فإن هنالك انخفاضا بنسبة تقارب 50 بالمائة”. وأردف البيان:” يواجه المهاجرون على طول الطريق مخاطر جسيمة متعلقة بالحماية وحقوق الإنسان”. ونقل البيان عن محمد عبدي كير، المدير الإقليمي للمنظمة الدولية في القرن الأفريقي وشرق القارة قوله “تتحمل جميع السلطات مسؤولية احترام حقوق المهاجرين، حتى في حالات الطوارئ مثل جائحة فيروس كورونا المستجد”. وأضاف عبدي: ” المنظمة الدولية للهجرة قلقة إزاء وصم المهاجرين وربطهم بخطر نقل الأمراض، كما أن الظروف على طول الطريق، بما في ذلك عوائق الوصول إلى الخدمات الصحية، وظروف المعيشة والعمل السيئة والاستغلال، كلها تشكل مخاطر صحية خطيرة”. وفي العام الماضي، عبر أكثر من 138 ألف شخص خليج عدن على متن قوارب على الممر الشرقي، الغالبية العظمى منهم من المواطنين الإثيوبيين المتجهين إلى المملكة العربية السعودية بحثاً عن عمل، حسب البيان.