جائحة كورونا لم ترجح كفة الكتاب الإلكتروني على الورقي

قراء: معرض الكتاب الأخير ساعدنا والطلب عن طريق الإنترنت وفر الكتب .. والمسموعة منها بديلٌ جيدٌ

استطلاع – بشاير السليمية

لأن القراءة فعل يومي، كان أكثر ما أحزن القراء في قرارت تقييد الحركة بعد تفشي وباء كورونا (كوفيد-١٩) إغلاق المكتبات، وتلك الأخرى التي توفر ردهاتها مكانًا هادئًا ودافئًا للقراءة والمطالعة، لكن القراء كانوا يملكون البدائل بلا أدنى شك على الرغم من استمرار بعض المكتبات في بيع الكتب وإيصالها للمنازل في الغالب، تبقى أن هناك مناطق لا تشملها خدمة التوصيل تلك، فهل وجد القراء في الكتاب الإلكتروني حلًا بديلًا؟! هذا ما سألناه مجموعة من القراء الشباب.

الكتاب الورقي متعة خاصة

رقية الكندية

تقول رقية الكندية التي لم يغير الوضع الراهن خططها القرائية: (في الوقت الذي يجتهد فيه العديد من القراء للحصول على بدائل وطرق مختلفة للحصول على الكتب في ظل جائحة كورونا والتزام المكتبات بغلق أبوابها وما تبعه من عدم قدرة مُحبي القراءة على اقتناء الكتب بشكل مباشر وبأريحية وعدم قدرتهم أيضا على المكوث في بعض المكتبات التي تتيح لروادها فرصة قضاء الوقت في أرجائها لينعموا بنزهة معرفية مع تلك الكتب بعيدا عن صخب العالم في الخارج، إلا أن ذلك الأمر لم يُشكّل هاجسا بالنسبة لي، ولم يُربك مخططاتي القرائية ولم يشكل فارقا في نمط القراءة الذي أفضله).
وأضافت: (لم ألجأ للكتب الإلكترونية أبدًا لأن القراءة من الكتب الورقية هي خياري المفضل دائما، وفي المقابل لم يشكل إغلاق المكتبات أي قلق بالنسبة لي لأننا لسنا ببعيدي عهد عن معرض مسقط الدولي للكتاب الذي كان فرصة رائعة لاقتناء العديد من الكتب، فضلًا عن الكتب المركونة في المكتبة منذ فترة والتي شغلتنا عنها مسؤوليات الحياة).
وعن تفضيلها للكتاب الورقي قالت: (أنا من الأشخاص الذين يميلون إلى قراءة الكتب الورقية، لأنني أجد فيها متعة خاصة لا أجدها في الكتب الإلكترونية عادةً، وأكاد أجزم بأن نصف المتعة التي أحصل عليها حين أمارس القراءة، تتمثل حين أستطيع أن أتحسس الكتاب بيديّ وأقلب صفحاته بأصابعي، لأن ذلك الأمر يعطيني فرصة أكبر للانغماس في تفاصيل الموضوع وعيش تفاصيله وأحداثه كما لو أنني جزء منه كوني أستطيع قضاء وقت أطول في الجلسة القرائية الواحدة واستهلاك مادة معرفية أكبر مُقارنة بالقراءة من الكتب الإلكترونية).

إعادة قراءة الكتب .. رحلة اكتشاف جديدة

أنغام المطروشية


قالت أنغام المطروشية: (لم أعتمد على الكتاب الإلكتروني نهائيًا، بدايةً فكرت أن أتجه ناحية الإلكتروني أو حتى الكتب المسموعة، ولكن عندما جربت الاستماع لكتاب لم أستطع إكمال نصفه حتى، شعرت بالملل وفي أحيان أخرى كنت أسرح بعيدًا).
وتابعت: (لذا قررت أن أعيد قراءة بعض من الكتب التي لدي ومحاولة اكتشاف جوانب جديدة فيها واخترت الكتب التي قرأتها في سنين مختلفة من عمري حتى أرى كيف سأقوم بتحليلها وأنا في عمر مختلف، ورأيت كذلك العروض التي قدمت من المكتبات فصحيح أنه تم إغلاقها إلا أن عروضها ما زالت قائمة، والتوصيل متوفر حتى باب البيت مثل مكتبة (بيجز) و(ذواقة) وغيرها، وأنا دائمًا أفضل أن أشعر بالكتاب بيدي وأن أشم رائحة الأوراق الجديدة وحتى لو كان الأمر غريبًا نوعًا ما).

الكتب المسموعة .. بديل مميز

أكرم الراشدي


يقول أكرم الراشدي الذي كثّف قراءته هذه الفترة: “في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها العالم، مع ظهور جائحة كورونا، التي أجبرت الجميع على الجلوس في منازلهم، من أجل سلامتهم -كما هو الحال معي- ولأهمية القراءة في حياتنا، قررت استغلال الوقت الذي سأقضيه وأنا في البيت بقراءة الكتب التي كنت أملكها ولم أتمم قراءتها، وكانت هذه الكتب مطبوعة قمت بشرائها من معرض الكتاب، وبعدها قمت بتغيير وسيلة القراءة التي كنت أقرأ من خلالها -الكتب المطبوعة-، فبدأت بقراءة الكتب الإلكترونية التي حصلت عليها من بعض الزملاء، وفي بعض الأحيان كنت أستمع لبعض الكتب المسجلة صوتيًا عبر برنامج (الساوند كلاود) أو (اليوتيوب)”.
وأضاف: “مع هذا، فبالنسبة لي أفضّل القراءة من الكتب المطبوعة، لقربها الروحي من القارئ وإحساسه بالاندماج الأكبر مع ما يقرأ، ولست مع القراءة من الكتب الإلكترونية، لأنها أسهل من ناحية الحمل، وكذلك لسهولة الحصول عليها من خلال المواقع المختلفة، فقد أصبحت متوفرة بكثرة بمجرد البحث عن أي كتاب تريد قراءته فستحصل عليه، وكذلك وجود الكتب المسموعة أصبح ميزة جميلة لمن لا يريد قراءة الكتب فصار بإمكانه سماعها في أي وقت ومكان يريد”.

الحجر المنزلي .. فرصة للعودة إلى القراءة

ميثاء الراشدية


تصف ميثاء الراشدية فترة الحجر الصحي على حد تعبيرها بأنها فترة رائعة جدًا للعودة إلى القراءة والكتب بشكلٍ قوي ومكثف، بعد أن خفت أعباء العمل.
وقالت: “لحسن الحظ لم أعاني من عدم توفر الكتب حيث سبقت فترة الحجر فعاليات معرض مسقط للكتاب والذي اقتنيتُ منه عدة كتب، وكذلك قمتُ بطلب بعض الكتب من بعض المكتبات الإلكترونية في السلطنة كـ(روازن) و(رفوف الكتب)، إضافةً لما سبق قمتُ بتحميل عدة كتب إلكترونية من بعض مواقع المكتبات الإلكترونية كمكتبة (نور) ومكتبة (العبيكان) التي وفرت معظم كتبها مجانًا للقراء خلال فترة الحجر المنزلي”.
وتابعت: “بالنسبة لي كقارئة أفضل قراءة الكتب الورقية أكثر من الإلكترونية، كونها مريحة للنظر، وأكثر ملاءمةً للقراءة، وكذلك جودة الطباعة والورق، وقد قرأتُ خلال هذه الفترة عدة كتب ومن بينها، كتاب حرب الجبل الأخضر لعلي بن محمد الريامي، رواية الشياطين لفيودور دوستويفسكي، كتاب عُمان في عهد السلطان فيصل بن تركي (١٨٨٨-١٩١٣م) لفهد بن محمود بن حمود الرحبي، رواية الطنطورية لرضوى عاشور، وكتاب اختراع العزلة لبول أوستر”.

الزهراء الشعيلية


وتصف الزهراء الشعيلية علاقتها بالكتاب الورقي قائلة: “دائمًا وأبدًا أفضل الكتب الورقية على الإلكترونية، أشعر بأنها أقرب لي، جرّبت القراءة الإلكترونية ولم تناسبني أبدًا، لأنني أحب عندما أقف عند جملة تجذبني أن أشير إليها بالقلم، وهذا لا يُتاح لي في الكتب الإلكترونية، أما عن طريقة حصولي على الكتب فلدي الحمد لله حصيلة كبيرة توفقتُ في اقتنائها من معرض الكتاب الماضي، لكنني طلبتُ كتابًا كنت أبحث عنه (أونلاين)”.
وأضافت: “هذه الفترة قرأت الكثير من الكتب، منها: رواية من الأدب الإيراني اسمها (عمي العزيز نابليون) طويلة جدًا من ٨٠٠ صفحة، لكنّ محتواها خفيفٌ وممتع وتناسب الفترة الحالية وظروفها”.