الفنان القطري غانم السليطي في حواره مع عصام الزدجالي: جديدي هو عمل درامي يحكي جزءا من تاريخ المرحلة الحالية في قطر منذ 3 سنوات إلى الآن

– المتابعون هم المجرم الحقيقي وليس مشاهير “السوشل ميديا”
ـ ملاقاة الجمهور العماني أحد الأحلام التي لم تتحقق بعد

غانم السليطي في مسلسل خارج السرب

رصد الحوار: ماجد الندابي

لقطة من الحوار عبر الإنستجرام


أطل الفنان القطري غانم السليطي على جمهوره في حوار رمضاني أجراه معه الفنان عصام الزدجالي، وذلك من خلال بث مباشر عن طريق منصة التواصل الاجتماعي “الانستجرام” في حساب فرقة التكوين المسرحية.
الحوار امتاز بالأريحية والسلاسة، وذلك لما يتمتع به الفنانان من روح مرحة، حيث ذكر السليطي في بداية حواره أثناء حديثهما عن الأجواء الرمضانية بقوله مازحا: “أنا أول مرة أشوف فلافل مربعة” أثناء ذكره لتفنن العوائل في الموائد الرمضانية في هذه الفترة التي يكونون فيها في المنزل بسبب الجائحة العالمية.
السليطي ذكر أنه أغلق حساباته في برامج الإنستجرام وتويتر، منذ 6 سنوات وعاد إلى الإنستجرام فقط لأجل هذا الحوار.
كما ترحم الفنان القطري على الفنان الراحل سعود الدرمكي، وأن رحيله هو فقد للساحة الفنية، داعيا له بالمغفرة والرحمة.

الجديد

وأما عن سؤاله عن جديده على مستوى المسرح أو التلفزيون فقال إن الفنان يعمل في كل وقته فهو وإن لم توجد عنده أعمال تلفزيونية أو مسرحية فهو في عمل دائم وذلك من خلال البحث عن الفكرة، والقراءة والبحث الدؤوب عن الجديد.
في تصريح حصري لفرقة التكوين ذكر السليطي أن عنده عملين، أحدهما عمل مكتوب وجاهز ، وانتهى من نصف الحلقات، ولكنه توقف بسبب جائحة كرونا التي أوقفت كل شيء، سائلا الله أن يزيل هذه الغمة عن بني البشر كافة، وهذا العمل اسمه “تلاوين”.
وأشار إلى أن: “هناك عملا آخر غاية في الأهمية لا يمكنني التصريح به، وهو نتاج ورشة كتابة نعمل فيه منذ 9 أشهر، أعمل فيه مع وداد الكواري وطالب الدوس وهو عمل درامي قطري، يشكل جزءا من تاريخ المرحلة الحالية في قطر منذ 3 سنوات إلى الآن، ماذا حدث في الثلاث سنوات الماضية بكل تفاصيلها ومواقع التصوير في قطر والكويت والمغرب وتركيا، وهو أهم أعمالي على الإطلاق”.

المسرح

وتابع: “أما على مستوى المسرح، فأنا أعاني دائما من فقرات ظهري لأن العمل المسرحي مجهد جدا فغالبا ما أجري عمليات لفقرات ظهري بعد الأعمال المسرحية، وعندي رحلة علاج إلى ألمانيا، ولكن تأجلت هذه الرحلة، لحين فتح المطارات وانجلاء فايروس كورونا، ومن ثم أعود إلى إكمال أعمالي المسرحية لأنها هي الأساس”.
وعندما سأله عصام الزدجالي عن نجاحه في أعماله المسرحية التي كانت تنافسها الأعمال المصرية في أوج العطاء، مثل مسرحية “أمجاد يا عرب” التي استمر عرضها لمدة شهر، أشار السليطي أن نجاح هذا العمل قائم عائد إلى التوفيق من الله، وجودة هذا العمل الذي قام بكتابته وإنتاجه وإخراجه.
وتحدث عن مشاركات أعماله المسرحية في مصر، وهو معجب بالفنان الراحل نجيب الريحاني، وقد استخدم مسرح الريحاني في عرضه المسرحي في مصر، مستعرضا ثقافته عن هذا الفنان وقراءته عنه وذلك مستعرضا أهم أقواله: إنه يريد مسرح “بروح المولوخية، وليس بروح البوفتيك” الفرنسي.
كما تحدث عن قضية ترجمة النصوص الأجنبية بدون إدخال روح خصوصية المجتمع إليها مما يفقدها أصالتها وروحها، وهذا يضر بمسيرة العمل المسرحي.

الجمهور العماني

وعن الأعمال العمانية القطرية، أين غانم السليطي منها؟
قال: “إن ملاقاة الجمهور العماني أحد الأحلام التي لم تتحقق بعد، تلقيت دعوات في مسرح خريف صلالة، ولكن ظروف العمل المسرحي لم تتح الفرصة، ولكن الأمل قائم”.
كما تحدث عن أحد المبادئ التي يؤمن بها والتي عمل فيها طول حياته، وهو أن الناس لا تريد أن ترى وجهك أو شكلك، ولكن تريد أن ترى عملك، وذكر أنه ضد النظرية القائمة على الانتشار في كل وقت.
وعن سؤال الزدجالي له بقوله: “هل كان لسبب إحباطاته تدخل الأعمال الدرامية المسيسة؟” فأجاب أن الغيرة الفنية، وأعداء النجاح، وضعاف الفن، شكلوا عقبة كبيرة أمامي، وأنا مؤمن بتحمل هذه الضريبة، وهذا موجود في كل مجال.

تجمعات أم لوبيات

وعن سؤال هل تضر اللوبيات بالفن؟؟
قال السليطي بأن العمل الفني الشرط الأول فيه هو الحب بمعناه الحقيقي، متسائلا هل يملك الشخص الخلق الاجتماعي للعمل الواحد الذي يستمر لمدة شهرين في الأعمال المسرحية، كما أشار إلى أنه ليس كل تجمع بين الفنانين يسودهم الود والإخاء يعتبر “لوبيا”، ولكنه انتقل ما يسمى بـ اللوبيات الشللية” التي وصلت التلفزيون، وأصبح الربح المادي السريع هو الهدف.

السوشل ميديا

وعن مشاهير السوشل ميديا، يقول السليطي:” أنا لا ألومهم، المجرمون الحقيقيون الذين يتابعوهم، وأصبحت الإعلانات والكسب المالي هما الهدف، بعيدا عن كل القيم”.
ووجه الزدجالي سؤال “هل ألهمتك كرونا لكتابة أعمال؟؟

كورونا

فأجاب السليطي بقوله: “كرونا صدمة حضارية واجتماعية واقتصادية، وما زلنا نعيش في الصدمة، العقد القادم سيعيش على فنون كرونا، هذا الأمر سيحدث تغيرا في الفن مثلما سيعمل تغيرات في المجالات المختلفة، وستكون الأعمال الفنية بعد كرونا غير الفن بعد هذا الحدث، المشاهد اليومية هي مشاهد غير مألوفة، فالطيور والحيوانات في الخارج، بينما الإنسان في الداخل”.
كما تحدث عن العادات الاجتماعية مع العائلة، الترابط العائلي، والتأمل في حكمة هذا المرض.

الثقافة

وحول سؤال هل الفنان ضروري أن يكون مثقفا أم لا؟؟
قال: “الفنان يتعامل مع الوجدان، الفنان يتعامل مع الإبداع، وهو يعكس ما يدور في الحياة مشذبا، ليعيد إنتاجه للحياة مرة أخرى، فهل يعقل أن يكون هذا الذي يقوم بهذا الأمر أن يكون غير واعٍ وغير منور، وغير مطلع وغير مثقف، والتمثيل هو فن المحاكاة، إذا لم يكن عندي القدرة على قراءة الواقع، ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا، كيف سأقوم بمحاكاة هذا الواقع وتقديمه إلى المجتمع بقالب فني”؟
وعن السينما في الخليج يقول: “هي سينما تجارية أو دعائية، وهنالك الكثير من العبث، وهذا أمر خطير، فهي تعامل مع الوجدان، وهي رسالة مجتمعية”.
كما تطرق الحوار إلى الكثير من النقاط التي تخص الساحة الفنية.

غانم السليطي في مسلسل فايز التوش
غانم السليطي في مسلسل خارج السرب