سيف الشكيلي رئيس نادي بهلا لـ(عمان الرياضي): مديونية النادي “صفر”.. واستمرارية المدرب خطأ إدراي أنا أتحمله!

من يعتمد على الهبات لن يفلح.. ودوري عمانتل يحتاج إلى موازنة كبيرة

لي ذراع الاتحاد ليس من شيمنا وهذا شرطنا لاستئناف الدوري

استضافتنا للمباريات في مجمع عبري تكلفنا ٧٠٠ ريال عن كل مباراة

نعتمد على الدعم الذاتي فقط والقطاع الخاص تجاهلنا وتنصل عنا

جماهير بهلا وقفت وآزرت الفريق في المباريات

حاوره – فيصل السعيدي

سيف الشكيلي

أقر سيف بن راشد الشكيلي رئيس مجلس إدارة نادي بهلا بالخطأ الفادح الذي اقترفه شخصيا في السماح للمدرب الوطني صالح بن حارب الجديدي بالاستمرار على رأس الجهاز الفني للفريق الكروي الأول بالنادي معترفا في الوقت ذاته بأنه هو من يتحمل المسؤولية الكاملة تجاه التعامل مع هذا الملف معللا ذلك بأنه يتموضع على رأس هرم إدارة النادي وكان يتوجب عليه التعاطي بجدية وحزم وصرامة أكبر حيال ملف المدرب عبر التسريع في اتخاذ الإجراءات الحاسمة في هذا الصدد.

خطأ إداري

ووضع الشكيلي الخطوط العريضة في حوار خاص وجريء لـ(عمان الرياضي) فتح من خلاله قلبه ووضع من خلاله النقاط على الحروف حيث قال: استمرارية صالح الجديدي في منصبه الفني سقطة وخطأ إداري أنا أتحمل مسؤوليته المطلقة وتبعاته وتداعياتها الكاملة نظرًا لتراجع نتائج الفريق وتدني مستوياته في المراحل الأخيرة من مسابقة دوري عمانتل لكرة القدم هذا الموسم قبل اتخاذ قرار تعليق نشاط مسابقة الدوري وتجميده حتى سبتمبر المقبل.
وفي هذا الصدد أردف الشكيلي قائلا: لربما النتائج الإيجابية التي حققها الجديدي في بدايات إشرافه الفني على الفريق ساهمت وشفعت له بشكل أو بآخر استمراريته مع الفريق ولكن بمجرد تدهور النتائج في الجولات الأخيرة التي سبقت قرار إيقاف الدوري نظرًا لتفشي جائحة وباء كورونا (كوفيد-١٩) شعرت حينها بالخطأ والتقصير والذنب على الصعيد الشخصي حينما منحت المدرب الضوء الأخضر للاستمرار فترة أطول مع الفريق وفي واقع الأمر لا أخجل في الاعتراف بأنني الملام الأول والأخير في استمرارية المدرب على رأس عمله طيلة هذه المدة منذ لحظة التوقيع معه.
وتوضيحًا لملابسات الأمر أشار الشكيلي بقوله: في واقع الأمر أبرمنا صفقة التعاقد مع المدرب صالح الجديدي كحل مؤقت للفريق إلى حين التعاقد مع مدرب بديل يخلف مواطنه سيف العوفي ولكن لعل النتائج الايجابية التي حققها الجديدي في بداية فترته مع الفريق أسعفته للبقاء لمدة أطول قبل أن تنتكس نتائج الفريق وتسلك منحنى أخطر ومنعرجا سلبيا أودى به للانزلاق والترنح إلى منطقة الهبوط.

لا إرهاصات إدارية ومالية

وفنّد الشكيلي وجود أي إرهاصات إدارية أو مالية يعاني منها نادي بهلا خلال الموسم الكروي الحالي 2019 / 2020م لافتًا إلى أن جميع لاعبي الفريق بما فيهم الأجانب المحترفون قد استلموا مستحقاتهم بالكامل ولا توجد أي معضلة شائكة حيال هذا الملف مشيرا إلى أن جميع اللاعبين قد أودعت رواتبهم بالكامل في حساباتهم البنكية بتاريخ ١٥ مارس الماضي مما يعني سلامة موقف إدراة نادي بهلا وحسمها لملف رواتب ومستحقات اللاعبين في حينه والنأي بالذات عن أي متأخرات أو تراكمات في هذا الشأن.
ولفت الشكيلي إلى أن نادي بهلا نجح تماما في احتواء أزمة المديونية التي تعاني منها أغلب أندية السلطنة في كافة مسابقاتها ودرجاتها مشددا على المديونية الصفرية للنادي والتي ما كانت لتتحقق لولا الوقفة الصادقة والمتابعة الحثيثة لرجالات النادي واطلاعهم على كل شاردة وواردة في الملفات المالية والإدراية مما أفضى ولله الحمد والمنة إلى التغلب على عائق المديونية وتجاوز حاجز تبعتها المرهقة.
وأكد الشكيلي أن الدخل الشهري لنادي بهلا يبلغ ١٢ ألف ريال عماني مشددا بأن النادي لا يعتمد إطلاقا على الدعم المقدم من قبل الرعاة والمساهمين وأن صافي دخله الشهري يأتي وفق اعتماد منهجية الدعم الذاتي الذي يخلو من تبرعات الرعاة والمساهمين ورجال الأعمال في الولاية.

لا نعتمد على الهبات

وفي هذا السياق أوضح الشكيلي قائلا: لا نعتمد على الهبات وعوضا عن ذلك قمنا بتشغيل المشروع الاستثماري القائم والذي يتألف من مجمع تجاري مفتوح يضم بين طياته ٨ محلات تدر على النادي مردودًا ماديًا لا يقل عن ١٥٠٠ ريال عماني شهريا من مجموع الإيجارات.
وأضاف الشكيلي: تحتاج إلى صرف ما لا يقل عن ٣٠ ألف ريال عماني إذا ما أردت أن تدخل في دائرة المنافسة بمسابقة دوري عمانتل لكرة القدم ولذلك فالأعباء المادية كثيرة ودوري عمانتل يستنزف خزائن الأندية على اعتبار أنه دوري مكلف ماديا بطبيعة الحال ويحتاج إلى دخل شهري كافٍ لتحقق معادلة المنافسة المطلوبة أو تضمن البقاء بنهاية الموسم على أقل تقدير.

700 ريال لكل مباراة

واسترسل: في الواقع أن استضافتنا للمباريات في المجمع الرياضي بعبري خلال الموسم الكروي الحالي قد كلفتنا ٧٠٠ ريال عماني في كل مباراة قمنا باستضافتها على هذا المجمع نظرًا لتكبدنا تكاليف التغذية والإعاشة وبدل السكن والنقل ولك أن تتخيل فقط أن الحافلة التي تقل اللاعبين إلى عبري تكلف إدارة النادي ١٠٠ ريال عماني عن كل رحلة تسيير حافلة الفريق إلى المجمع الرياضي بعبري لخوض المباريات في محافظة الظاهرة.
وعاود الشكيلي حديثه بالقول: نعم نحن لا نحظى بدعم من قبل شركات القطاع الخاص ولا نملك شخصيات داعمة مستقلة ولا نتمتع بدعم الرعاة ولكن رغم ذلك نحن على يقين وقناعة تامة بأن من يعوّل على الدعم والهبات سيراوح مكانه ولن ينجز شيئًا ما لم يتسلح بالدعم الذاتي المادي والمعنوي.
وحول سقف طموحاته وتطلعاته التي كان قد بناها قبل انطلاقة الموسم الكروي الحالي أجاب الشكيلي بقوله: في واقع الأمر كان طموحنا الحصول على المركز الرابع في مسابقة دوري عمانتل في ظهورنا التاريخي الأول بالمسابقة هذا الموسم وفي الحقيقة كنا نخطط جديًا لهذا الأمر ورسمنا أهدافنا وتطلعاتنا لمواكبة هذه المرحلة بكل ما تحملها في طياتها من خطط واستراتيحيات وبرامج ومنهجيات عمل مدروسة على أسس علمية ولم تجابهنا أي عقبات مالية أو إدراية ولكن على الرغم من ذلك تراجعنا إلى المركز العاشر ولم نحسن اتخاذ القرار في الوقت الصائب.

موقف ثابت

وحول موقفه الشخصي من استئناف الدوري أو إلغائه وكذلك وجهة نظره المتعلقة إزاء مقترحات الأندية أوضح الشكيلي قائلا: بكل صراحة وتجرد لا تتملكني أي رغبة في لي ذراع الاتحاد فنحن لا ترضى بإلغاء قاعدة الهبوط وهي ليست من شيمنا ومبادئنا كما أنها تتعارض مع أخلاقياتنا ومهنيتنا وشخصيًا لا أرى أي مسوغ مقنع في تطبيق قرارات سلبية حاسمة كإلغاء الدوري من أساسه أو الطعن في عرف مبدأ الهبوط الدارج ونقض شرعه الأصيل ومبدأه السامي المتبع في كل دوريات العالم.
وأردف قائلا: نحن لا ننظر لمصلحة النادي ولا لمصلحة أفراد بعينهم ولا نريد أن نكون سببا مباشرا في كل ما من شأنه المساس بسمعة المسابقة وطمس أهدافها النبيلة ولا نرغب بأن نعرض أنفسنا لذلك إنما نحن مع إكمال مسابقة الدوري ونعلنها بكل صراحة ووضوح وتجرد بأننا في نادي بهلا نؤيد استئناف مسابقة الدوري في شهر سبتمبر ولا مانع لدينا في ذلك إذ أن موقفنا واضح وقوي حيال هذا الموضوع بيد أننا نلتمس من اتحاد الكرة أن يعيد النظر في ملف التعامل مع أوضاع المحترفين الأجانب في أندية دوري عمانتل بمعنى أنه يتوجب عليهم الإسراع في حسم وتكوين فكرة واضحة وراسخة حيال ما إذا سيكمل المحترفون الأجانب في أندية دورينا ما تبقى من مباريات الموسم الكروي الحالي عقب انكشاف غمامة الجائحة ومصيرهم من البقاء مع أنديتهم في الموسم الذي يليه مباشرة موسم ٢٠٢٠ / ٢٠٢١م وعلى الاتحاد أن يبعث خطابًا توضيحيًا للأندية بهذا الصدد بإيعاز من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

ضغط الدوري

وتابع: كان بالإمكان احتواء أزمة تعليق الجولات الثلاث المتبقية من عمر مسابقة الدوري عبر اللجوء إلى سياسة ضغط المباريات واللعب جولة كل ٤ أيام وبذلك كنا سننهي المسابقة في غضون أقل من ١٢ يومًا ولكن في النهاية نحن نتفهم وجهات نظر المسؤولين والمعنيين في اتحاد الكرة ونقدر جهودهم المبذولة في التصدي للأزمات وليس بمقدورنا سوى أن نبحر معهم في قارب واحد.
وختم رئيس نادي بهلا حديثه بقوله: نحن دائمًا وأبدا مع المصلحة العامة لكرة القدم العمانية وموقفنا ثابت ولن يحيد عن هذه القاعدة الأصيلة ولكن أعيد وأكرر أننا نوافق على استئناف الدوري في شهر سبتمبر المقبل ولا نمانع في ذلك شريطة إيجاد آلية واضحة ومرنة في التعامل والتعاطي مع ملف المحترفين الأجانب لضمان توفير الوقت وترشيد الإنفاق وإعادة النظر في مصير عقودهم مع أنديتهم والبت فيها قبل انطلاق الموسم الكروي التالي ٢٠٢٠ / ٢٠٢١م.