التجارة الإلكترونية والاستيراد المباشر يساهمان في تشجيع التبادل التجاري والحركة الداخلية والخارجية

“التجارة والصناعة” تشجع أصحاب الأعمال المنزلية على الترويج لمنتجاتهم بالتقنيات الحديثة

حثت وزارة التجارة والصناعة التوجه إلى التجارة الإلكترونية في العديد من المجالات والتي منها التسوق والاستيراد وغيرها كما أن التطبيقات الإلكترونية أصبحت توفر الكثير من الخدمات المختلفة مؤكدة أن التجارة الإلكترونية والاستيراد المباشر يؤديان دورا كبيرا في تنشيط حركة التجارة الداخلية والخارجية وتشجيع التبادل التجاري، حيث يأتي ذلك في إطار الجهود التي توليها الوزارة وغيرها من الجهات المختصة في السلطنة للتعامل مع التطورات الناتجة من انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19).
وأكد عدد من المسؤولين في الجهات المعنية أن التجارة الإلكترونية أصبحت أمرًا مهمًا حيث يلجأ الكثير من المستهلكين في دول العالم إلى استخدام الخدمات الإلكترونية المختلفة وخاصة بعد انتشار فيروس كورونا لتجنب الاختلاط في الأماكن المكتظة بالمتسوقين وتفادي انتقال العدوى.
واستحدثت وزارة التجارة والصناعة مؤخرًا قسمًا للتجارة الإلكترونية بدائرة الشؤون التجارية بالمديرية العامة للتجارة لتنظيم وتطوير القطاع ومواكبة المستجدات والأساليب والنظم الحديثة للبيع والشراء عبر القنوات الإلكترونية، حيث تشجع الوزارة أصحاب الأعمال المنزلية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الترويج لمنتجاتهم واستخدام الأساليب والتقنيات الحديثة في التسويق لها داخل السلطنة وخارجها، بالإضافة إلى ذلك فإن القسم سيساهم في تسهيل أعمال التجارة الإلكترونية وتعزيز موثوقية تعاملاتها وحفظ حقوق المتعاملين.
كما أطلقت الوزارة بالتعاون مع صندوق الرفد والهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة” مبادرة “تسوق من بيتك” عبر حسابات التواصل الاجتماعي “تويتر”، وذلك في إطار الإجراءات التي اتخذتها اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19).
كما تهدف المبادرة إلى استخدام التطبيقات الإلكترونية للتسوق من المحلات والمطاعم والمقاهي، وتجنب الاختلاط في الأماكن المكتظة بالمتسوقين وتفادي انتقال العدوى، وكذلك وجود عدد من الشركات العمانية التي تعمل في مجال توصيل الطلبات، وتقوم بتوصيل مختلف السلع وتقديم العديد من الخدمات إلى المنازل عبر تطبيقاتهم الإلكترونية.

تنشيط الحركة التجارية

مبارك الدوحاني


وقال مبارك بن محمد الدوحاني مدير عام التجارة بوزارة التجارة والصناعة: التجارة الإلكترونية والاستيراد المباشر يؤديان دورا كبيرا في تنشيط حركة التجارة الداخلية والخارجية وتشجيع التبادل التجاري، إذ أن السلطنة تمتلك موقعًا استراتيجيًا مهمًا لقربها من خطوط الملاحة العالمية، وأيضا وجود موانئ تجارية ترتبط بموانئ وأسواق عالمية وخدمات لوجستية متطورة تساهم في جذب الاستثمارات للسلطنة وتؤهّلها لتكون مركزًا إقليميًا للاستيراد المباشر والتصدير ويجعلها رائدة في التجارة الإلكترونية والاستيراد المباشر والتصدير، وكذلك تساهم التجارة الإلكترونية والتصدير المباشر في التنوّع في المعروض بجودة وخيارات متنوّعة وأسعار تنافسية.

دعم التجارة الإلكترونية

وأشار مدير عام التجارة إلى أن وزارة التجارة والصناعة تدعم التجارة الإلكترونية والاستيراد المباشر وذلك من خلال إقامة مؤتمر للتجارة الإلكترونية، حيث دعت الوزارة فيه المستثمرين إلى التوجه للاستثمار في التجارة الإلكترونية واستخدام التطبيقات الإلكترونية المختلفة الداعمة للتجارة الإلكترونية. واوضح مبارك الدوحاني أن الوزارة اعتمدت حزمة من القوانين والتشريعات لتسهيل الأعمال التجارية الإلكترونية وفتح مجالات واسعة للاستثمار المحلي والعالمي من خلال قانون الشركات والاستثمار الأجنبي، وأيضًا إنشاء قسم للتجارة الإلكترونية لمتابعة الجوانب المتعلقة بالتجارة الإلكترونية لدعم أصحاب الأعمال للتوجه للتجارة الإلكترونية وتقديم التسهيلات لهم، وكذلك تسهيل الإجراءات والخدمات للتجار والمستوردين فيما يتعلق بالتصاريح والرسوم وسرعة إنجاز المعاملات، والتنسيق مع الجهات المختصة لتخفيض الرسوم الجمركية والشحن وتوفير أفضل الإمكانيات للاستيراد المباشر من بلد المنشأ.

تحقيق الفائدة

وبيّن مدير عام التجارة أنه يمكن تحقيق الفائدة من التجارة الإلكترونية والاستيراد المباشر للسلطنة من خلال تطوير الخدمات التقنية والاتصالات والدفع الإلكتروني وحماية المستهلك والخدمات اللوجستية والموانئ في السلطنة والتسويق الفعّال للمنتجات المحلية للوصول للأسواق العالمية والحصول على مزايا تنافسية وتحسين جودة المنتجات، وأيضا زيادة الاستثمار في هذا المجال كمصدر آخر للدخل في ظل انخفاض أسعار النفط لتعزيز الاقتصاد.
وقال الدوحاني: في ظل جائحة كورونا وإغلاق الحدود تحولت السلطنة إلى التجارة الإلكترونية والاستيراد المباشر مما ساهم في تنشيط الحركة التجارية للموانئ العمانية وأدى إلى تعزيز المخزون الغذائي، وقد برزت التجارة الإلكترونية من خلال توجه العديد من الجهات الحكومية والمؤسسات المختلفة وجميع القطاعات التعليمية والصحية وغيرها إلى إطلاق المبادرات والمنصات واستخدام الخدمات الإلكترونية مما ساهم في إيجاد فرص عمل ومنافذ تسويقية لدعم أصحاب الأعمال وتوفير احتياجات المستهلكين وتشجيعهم على التسوق الإلكتروني عبر الإنترنت من المنزل.
وأكد مدير عام التجارة بوزارة التجارة والصناعة أن نجاح التجارة الإلكترونية والاستيراد المباشر يعتمد على مدى تطور الخدمات التقنية واللوجستية والأمن السيبراني ومدى سرعة وكفاءة وصول المنتجات وجودتها لتعزيز ثقة المستهلكين والمستثمرين للتوجه لهذا المجال.

الثروة الصناعية الرابعة

د. أحمد الهوتي


من ناحيته قال الدكتور أحمد بن عبدالكريم الهوتي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان رئيس اللجنة الاقتصادية بالغرفة: التجارة الإلكترونية هي الحاضر والمستقبل والعالم يتجه إلى الثروة الصناعية الرابعة مما يجعل التجارة الإلكترونية أمرًا حتميًا وضروريًا لممارسة كافة الأنشطة التجارية سواء داخل السلطنة أو خارجها .. مشيرا إلى أن العالم أصبح اليوم مرتبطا مع بعضه البعض بسلسلة من البرامج الإلكترونية ومن الاتصالات السهلة مما يمكن الشخص أن يجعل تجارته أكثر سهولة ويسر.
وأضاف الهوتي: بالنسبة للاستيراد المباشر في السلطنة في الحقيقة هذه حالة جيدة وكنا نطمح منذ زمن بعيد بأن تكون كل تجارتنا مباشرة ومن ثم إعادة تصدير الجزء الباقي منها إلى دول الجوار والمحيط الجغرافي للسلطنة لكن لظروف ما كنا نعتمد للموانئ المجاورة لعدة أسباب ونعتقد أن هذه مسألة مهمة لا بد من التركيز عليها حتى نخفف على المستورد العماني ونجعل الأمور أكثر سلاسة وسهولة وأيضًا التقليل في النفقات والرسوم.

تقديم الدعم

وقال رئيس اللجنة الاقتصادية بالغرفة: تقوم غرفة تجارة وصناعة عمان بتقديم الدعم للتوجه إلى التجارة الإلكترونية والاستيراد المباشر منذ فترة طويلة بالشراكة مع الجهات المعنية الأخرى من خلال إقامة المعرض الدائم للمنتجات العمانية في العديد من دول العالم، حيث تم التركيز في السنوات الأخيرة على إفريقيا على اعتبار أنها محيط مفتوح بين الجانبين وبالتالي تسهيل تصدير المنتجات إليهم والعكس وتشجيع المصانع العمانية لتصدير منتجاتها إلى الخارج .. مؤكدا أن الغرفة تقدم كافة الدعم والمساندة لهذا النوع من الاستيراد المباشر على اعتبار أن هناك أسواقًا اليوم تعتمد بالفعل على حاجة ملحة إلى بعض المنتجات التي قد تتوفر في السلطنة.
وأضاف الهوتي: أما بالنسبة للتجارة الإلكترونية بطبيعة الحال هذا أمر محسوم على الجميع أن يتفاعل وأن يدعم حيث إن التوجه القادم للغرفة سواء داخل السلطنة أو خارجها .. مشيرًا إلى أن الغرفة سيّرت الكثير من الوفود التجارية إلى دول العالم المتقدمة في مجال التجارة الإلكترونية وأيضا في مجال الاستيراد، وهناك العديد من أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وحتى الكبيرة يشاركون فى المعارض ويتجهون إلى زيارات متعددة تجارية إلى دول العالم من أجل تيسير هذا النوع من التجارة لهم إضافة إلى تقديم المشورة والدعم الفني لكل أنواع التجارة الإلكترونية التي تقام في السلطنة.

الموانئ العمانية

وأشار الهوتي إلى أن الغرفة تتلمس الجائحة التي ألمت بالعالم من خلال أهمية الاستيراد المباشر وكما هو ملاحظ معظم المنتجات يتم استيرادها عبر الموانئ العمانية وبشكل مباشر حيث إن هناك تجارًا جددًا دخلوا إلى السوق وهذا مبشر في الحقيقة للأيام القادمة، وفيما يتعلق بالتجارة الإلكترونية هناك فوائد كبيرة والتي منها تخفيض في النفقات التي كان التاجر يتكبدها كما أن هناك برامج يستطيع اليوم التاجر أن يعتمد عليها في السلطنة عبر التجارة الإلكترونية بالإضافة إلى ذلك فأن هناك العديد من المنتجات التي يستطيع التاجر العماني أن يستوردها ويستفيد منها عبر التجارة الإلكترونية حيث إن هذا سوق كبير وسوق لن يتوقف والأيام القادمة سيشهد طفرة في هذا الاتجاه.