رئيس الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم: “المرتل الصغير” و “المرتل المجيد” برنامجين تقوم عليهما الجمعية الآن وجل اهتمامنا إيصال رسالة القرآن الكريم

  • المسلم مطالب باستغلال شهر رمضان في توثيق العروة وتقوية العلاقة بينه وبين كتاب الله
  • الذي لا يعرف القرآن ولا يرتبط به ولا يتلوه كيف له ان يتدبره ويعمل به
أجرى اللقاء: سيف بن سالم الفضيلي
أكد الدكتور خالد بن سالم السيابي رئيس الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم على ان شهر رمضان المبارك هو الظرف الزمني الذي اختاره الله سبحانه وتعالى واصطفاه ليكون وقتا لتنزل كتاب الله وعلى المسلم استغلال الشهر الفضيل في توثيق العروة وتقوية العلاقة بينه وبين كتاب الله. وعن البرامج التي تقوم عليهما الجمعية الآن يؤكد على انها (المرتل الصغير لكتاب الله المنير) و (المرتل المجيد لكتاب الله المجيد) وقد تم اصدار كتب ومناهج خاصة بهما؛ موضحا ان جل اهتمام الجمعية ينصب في إيصال رسالة القرآن الكريم وتيسير تعليمه وتعلمه للناس من خلال غرس القيم والمبادئ التي يدعو اليها القرآن الكريم.. والى ما جاء في الجزء الأول من اللقاء. ما الرابط الذي يربط القرآن الكريم برمضان وكيف يستغل المسلم رمضان لتلاوة القرآن وفهمه؟ الرابط عظيم الذي يربط القرآن برمضان، كيف لا، ورمضان هو الظرف الزمني الذي اختاره الله سبحانه وتعالى واصطفاه ليكون وقتا لتنزل كتاب الله سبحانه وتعالى، فأنزل الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم مجملا الى السماء الدنيا كما جاء في الروايات الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم اصبح ينزل منجما بحسب الوقائع والأحداث بما اقتضته مشيئة الله سبحانه وتعالى من تناسق الحكم المتناسبة مع القرآن الكريم عبر تلك الوقائع التي كانت تحصل و كلها بعد ذلك تصبح تشريعا لهذه الأمة ويصبح كتاب الله سبحانه وتعالى النبراس والهادي والمرشد للإنسان في هذه الحياة الدنيا مهما كان جنسه او كان لونه او كانت طبقته الاجتماعية او مستواه العلمي وهو يعالج جميع قضايا الحياة، بل يعالج المستجدات التي تحصل لهذا الانسان وهذا الكائن البشري على وجه هذه البسيطة. ومن هذا المنطلق ومع قدوم شهر رمضان المبارك يجب على الانسان المسلم ان يستغل هذا الشهر الفضيل في توثيق العروة وتقوية العلاقة بينه وبين كتاب الله سبحانه وتعالى ومع ان هذا الأمر هو أمر واجب في كل وقت إلا انه في الحقيقة يتأكد على الانسان في شهر رمضان ذلك لانه كما تقدم هو الظرف الزمني الذي ابتدأ إنزال القرآن الكريم فيه كما نص الله سبحانه وتعالى على ذلك عندما قال: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان)، ومن ناحية أخرى ان رمضان هو الوقت التي تزداد فيه الروحانية عند الانسان ويزداد فيه منسوب الإيمان ويتذكر فيه الغافل وينتبه فيه الساهي ويتوب فيه المذنب ويراجع الانسان الذي اكثر على نفسه من الخطايا والذنوب يراجع حساباته في هذا الشهر الفضيل، ولأن هذا الشهر مملوء بالرحمات والفضائل وزيادة القرب من الله تعالى لعباده وزيادة الاجر والثواب الذي يعد لهذا الانسان الذي يقبل الى الله تعالى في هذا الشهر الفضيل؛ وبالتالي فهو يتناسب استغلاله اكثر فإذا كان هذا الانسان لا يقرأ كثيرا من القرآن هنا اقل القليل عليه ان يختم القرآن الكريم مرة واحدة في هذا الشهر الفضيل، وإذا كان الانسان ورده اليومي هو جزء واحد من القرآن الكريم في اليوم فيتناسب معه الا يقرأ اقل من جزأين أو ثلاثة في اليوم وكل ذلك مع التأمل والتدبر والاجتهاد في فهم المعاني التي تعينه للتدبر والتأمل الذي يقوده الى التطبيق ويقوده الى التنفيذ والعمل. كذلك أيضا يمكنه ان يستغل ما يعرض في اثناء أيام الشهر المبارك والموسم المبارك من برامج ودورات تعليمية متعلقة بكتاب الله سبحانه وتعالى سواء فيما هو متعلق في الحفظ او موضوع الفهم او التدبر او موضوع التلاوة وتصحيها ونحو ذلك فكل ذلك امر وعبادة طيبة يتقرب بها الانسان الى الله سبحانه وتعالى. ما دور الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم في غرس كتاب الله؟ بدأت الجمعية تشق طريقها بفضل الله سبحانه وتعالى في غرس القيم والمبادئ التي يدعو اليها كتاب الله سبحانه وتعالى ومن اعظم الوسائل التي تقدمها الجمعية للوصول الى هذا الهدف وتحقيق هذا المقصد المبارك هو تعليم كتاب الله سبحانه وتعالى التعليم بمعنى التعليم، لان الذي لا يعرف القرآن ولا يرتبط به ولا يقرأه ولا يتلوه كيف له بعد ذلك ان يتدبر ثم كيف له بعد ذلك ان يطبق وان يعمل فإنما العمل والتطبيق هو نتيجة المعرفة نتيجة العلم، والله سبحانه وتعالى أمر بالتلاوة (أتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة ) ، (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور) والنبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بتعليم كتاب الله سبحانه وتعالى بل عدّ ان خيرية هذه الأمة تتمثل في أولئك الذين تعلموا كتاب الله سبحانه وتعالى ثم علموه لغيرهم وذلك في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام الربيع وغيره قال: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) فذكر انه أولا تعلم القرآن ثم ذكر بأنه بعد ذلك علمه لغيره فهذه الصياغة النبوية الشريفة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي أوتي جوامع الكلم تدعو المسلمين والمؤمنين ان يتعلموا ويعلموا ان يكتسبوا هذا المنصب الرفيع الذي بوأهم النبي صلى الله عليه وآله سلم إياه عندما يكونون منتسبين ومتصفين بهذه الصفة الطيبة المباركة ان يتعلموا كتاب الله تبارك وتعالى ثم يعلموه. وكذلك أيضا امر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك عندما قال: (علموا أولادكم القرآن فإنه اول ما ينبغي ان يتعلم من علم الله هو) ومن حيث العموم أمر النبي صلى عليه وآله وسلم بتعلم العلم وطلب العلم والسير في ركاب العلماء وأهل العلم وأعظم علم يتعلم بلا شك هو كتاب الله سبحانه وتعالى وفي الحديث الصحيح (تعلموا العلم فإنه قربة الى الله عز وجل وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة والعلم زين لأهله في الدنيا والآخرة وان العلم لينزل بصاحبه في موضع الشرف والرفعة) فكل هذه المعاني وكل هذه الدرجات وكل هذه الجوائز المعدة لأهل العلم انما يكون طلبة القرآن وأهل القرآن ويكون معلمو كتاب الله سبحانه وتعالى في الصدارة ولهم قصبات السبق. والجمعية تسعى من خلال تعليم كتاب الله سبحانه وتعالى الى غرس هذه المبادئ لأننا على يقين بأن الأصل في الانسان المؤمن الذي يتعلم كتاب الله سبحانه وتعالى لاسيما الصغار من نعومة أظافرهم عندما يتعلمون كتاب الله تعالى فإن القرآن بذاتيته فيه مادة وكيماء الهداية بأمر الله سبحانه وتعالى لمن رغب فهو يدعوا دعوة صريحة فالقرآن الكريم ذاته دعوة وكلام الله سبحانه وتعالى كله دعوة يدعو الناس ويدعوا البشرية الى ان يسيروا في الطريق الذي يوصلهم الى مرضاة الله سبحانه وتعالى. أهم البرامج الرمضانية للجمعية؟ الجمعية بفضل الله سبحانه وتعالى منذ انطلقت تولي شهر رمضان المبارك اهتماما خاصا في تعليم كتاب الله سبحانه وتعالى مع طائفة من البرامج الرمضانية التي تتناسب مع هذا الشهر كالمحاضرات المنطلقة من آيات كتاب الله العزيز والداعية الى السير في ركاب القرآن الكريم والندوات أيضا التي تعالج القضايا القرآنية التي تحتاج اليها البشرية ويحتاج اليها الناس كذلك أيضا دأبت منذ عدة سنوات على اصدار بطاقات يومية فيها ملاحظ وفيها نداءات قرآنية لايصال هذه المعاني الى القلوب كذلك أيضا ستتواصل حلقات المبشرات المطمئنات التي انطلقت في شعبان والتي تدعو المجتمع والناس الى التحلي بالطمأنينة والاستبشار مع هذه الأحوال الاستثنائية التي يعيشها الناس في الكرة الأرضية جميعا بسبب المرض الذي أتى الله سبحانه وتعالى به ابتلاء وأتى به تنبيها للبشرية والناس فتأتي الحلقات (المبشرات المطمئنات) للتواصل في كل يوم من أيام شهر رمضان المبارك بإذن الله سبحانه وتعالى لتبث الطمأنينة والسكينة والتبشير لكي يتحلى الانسان كل سواء في عمان او في خارجها بالثقة بوعود الله سبحانه وتعالى وان الله سبحانه وتعالى لا يقدر شيئا الا وفيه خير وان ما يريده الله سبحانه وتعالى من هذا الامر انما هو صلاح البشرية وصلاح الناس إن هم فقهوا وساروا فيما يريده الله سبحانه وتعالى. كذلك هناك أيضا دورات متنوعة متخصصة ستكون للمعلمين ولعامة الناس في تعليم كتاب الله سبحانه وتعالى وطرائق تعليمه وكلها تسير بإذن الله سبحانه وتعالى الى الهدف المقصود. أهم خطط الجمعية في جانب العناية بالقرآن الكريم؟ اعظم برنامج تقوم عليه الجمعية الآن (المرتل الصغير لكتاب الله المنير) وكذلك برنامج (المرتل المجيد لكتاب الله المجيد) وكلا البرنامجين قد سارت الخطة في الجمعية على اصدار كتب ومناهج خاصة بها وتصميم هذه المناهج بعضها قد طبع وبعضها في طريقها الآن للطباعة وهذه بالنسبة للمرتل الصغير هذه كلها قد وضعت من خلال اخصائيين متخصصين في هذه الجوانب بحيث ان المرتل الصغير هو يعنى بالاطفال فيما دون سن المدرسة ويصحح أيضا الأخطاء وصعوبات التعلم وصعوبات القراءة للأطفال فيما بعد سن المدرسة أيضا او بعد دخولهم سن الدراسة ان كانت لديهم بعض الصعوبات في ذلك، بحيث يعلمهم القراءة أولا ثم يعالج عندهم اللحن الجلي واللحن الخفي. كذلك أيضا يسير بالطالب الى حفظ كتاب الله سبحانه وتعالى بعد ان تكون لديه المكنة والقدرة على قراءة القرآن الكريم من أي موضع من المصحف ونحن قد بدأنا في هذا العام بهذا البرنامج ولكن قدر الله سبحانه وتعالى ان تتوقف الدراسة بسبب هذه الأحوال التي تعيشها البلد ولكن العزائم متوقدة بفضل الله سبحانه وتعالى والهمم على اشدها لمواصلة الطريق والوصول بإذن الله تعالى الى نتائج مبشرة ستسعد وتدخل السرور على قلب كل انسان مؤمن يحب القرآن الكريم ويحب ان يسهل على الناس تعلم وتعليم كتاب الله سبحانه وتعالى وفق أفضل الطرق وأفضل الوسائل وآخر ما توصلت اليه التجارب والمراكز القرآنية والمدارس القرآنية من الخطط المتعلقة بهذا الجانب في مختلف دول العالم. وكذلك بالنسبة (للمرتل المجيد) يختص أيضا بفئة الكبار ومتوسطي العمر والشباب وكل شرائح المجتمع المختلفة فكل انسان لديه ضعف في تلاوة القرآن الكريم هذا المنهج سيقوم بإذن الله تعالى بإلغاء الخلل الذي عنده ويؤهله ويمكنه ويعطيه الأدوات التي تجعله قادرا على تلاوة القرآن الكريم بالطريقة الصحيحة بحيث يخرج المخارج من مخارجها الصحيحة يعطي الحرف حقه ومستحقه -كما يقول اهل التجويد- وكذلك أيضا يلغي عنده كل ما يتعلق بالأخطاء الجلية المتعلقة بالتشكيل كالفتحة والكسرة والضمة والمدود والأحكام. ونحن أيضا سائرون في هذا المجال ونسأل الله ان يوفقنا والأمل ان تبدأ هذه الدورات خلال هذا الشهر المبارك.