وفاء وولاء في طريق الازدهار المنشود

جاءت الكلمة التي نشرتها مجلة عالم الهجن لصاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان بعنوان «لقابوس الوفاء ولهيثم الولاء… ولتحيا عمان»، لتحمل العديد من الدلالات العميقة في إطار ثلاثة من المعاني المركزية في النهضة العمانية المباركة، وهي الوفاء للسلطان الراحل قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – والولاء لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – والتحية للوطن عُمان بأن تحيا وتستمر مسيرة هذه البلاد الزاخرة بالإنجازات.
وقد أكد صاحب السمو السيد أسعد بن طارق بالقول: «كنا نقول (قابوس خلفك لا شقاق ولافتن)، واليوم نؤكد القول (يا هيثم نحن جندك في كل المحن).
هذا المعنى الكبير الذي يدل على استمرار التطوير في البلاد بأن تمضي مسيرة عمان الخير والسلام والاستقرار، إلى المزيد من الرقي متحدية كافة الظروف والتحديات، كالظرف الراهن الذي يعيشه العالم أجمع وتتأثر به السلطنة، هذه الجائحة التي لها انعكاس كبير على مجمل مفاصل الحياة الإنسانية والجوانب الاقتصادية.
لقد كانت كلمات صاحب السمو جلية في الإبانة وهي تلخص مضمون الفكر العماني الأصيل ورسالة النهضة التي بدأها السلطان قابوس عليه رحمة الله، وتستمر اليوم مع سلطاننا المعظم هيثم بن طارق، تلك الرسالة التي آمن بها جميع المواطنين وحملها القائد الراحل على عاتقه، لترسم طريق الازدهار والأمل والمستقبل بإذن الله.
ويؤكد سمو السيد أسعد أن السلطان قابوس أوفى بعهده بأن حقق آمال هذا الشعب ومع رحيله فإن المسؤولية تتعاظم وتصبح جسيمة، كما أشار إلى مبايعة جلالة السلطان هيثم – أيده الله – على السمع والطاعة، الذي أشار له «تاج المكارم» في وصف بليغ للسلطان الراحل، وصيا للأمانة والسير بهذا البلاد إلى الأمام.
وفي هذا الإطار، فإن الجميع هم جند الوطن وحماته الذين يعملون لأجل بناء عمان المشرقة، عبر قبس السلطان قابوس ـ رحمه الله ـ وفكر السلطان هيثم الذي يعضد ذاك القبس، ليكونا أمامنا دربا إلى المزيد من التطلعات والأمنيات والطموحات العظيمة كما سبق أن أسماها جلالة السلطان هيثم في خطابه السامي في 23 فبراير الماضي.
إن الأفق البعيد هو عمان التي كان السلطان الراحل يراها في الأعالي ويتطلع لمكانة سامية لها بين الأمم والشعوب، وهذا العهد مستمر اليوم مع جلالة السلطان هيثم، حيث أكد صاحب السمو السيد أسعد بأن «عمان ستبقى تتقدم بثبات وتؤدي دورها المحوري بثقة اتجاه أبنائها والعالم»، كذلك أشار إلى «مدّ جسور المحبة والسلام ونشر رسائل الحب والوئام».
لقد حملت كلمة السيد أسعد العديد من النقاط المضيئة التي تؤكد على الوحدة العمانية والمصلحة العليا للوطن والعمل لأجل البناء والتطوير والمستقبل، وأن السند لكل ذلك هو «أن نكون أوفياء حقا لعمان وسلطانها الراحل، وأن نكون سندا وعونا لسلطانها هيثم، لكي يمضي بنا نحو الازدهار المأمول، ويحقق لعمان صفحات من المجد المنشود»، كما لابد من التأكيد على «نبذ المكروه تحت أي غطاء أو تحزب»، حيث تبقى كلمات الوطن والسلطان والمواطن هي تلك الثلاثية التي تحمل أفق التحديث والمزيد من التطوير والنظر للغد الأفضل.
أخيرا، فإن عمان كما أكد صاحب السمو السيد أسعد تقوم على مبادئ راسخة ورؤية واضحة، وهي تلك الأرض الطيبة التي تحتضن الطيب من كل شيء، زرعا وفكرا وتوجها.