عباس يطالب بدعم للعمال الفلسطينيين في ظل أزمة كورونا

رام الله -القدس-(د ب أ)-(رويترز): أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس تعليمات بتقديم الدعم للعمال الفلسطينيين في ظل أزمة مرض فيروس كورونا وبإتخاذ التدابير الاحترازية لمنع تفشيه. وأشاد عباس في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بمناسبة عيد العمال العالمي الذي يصادف اليوم، ب”صمود عمال فلسطين” في أزمة فيروس كورونا. وذكر عباس أنه “وجه الجهات المسؤولة وذات العلاقة ببذل الجهود للوقوف إلى جانب العمال للتخفيف من معاناتهم وعدم تركهم وحدهم باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من حالة النهوض الفلسطينية”. وفي السياق هنأ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في بيان له “عمال فلسطين في يومهم وهم يواصلون التصدي للاحتلال الإسرائيلي، وللتداعيات الكارثية لمرض كورونا”. بدورها أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، أن هدف ضمان حقوق عمال فلسطين وصيانة كرامتهم هو بند أساسي في كفاح الحركة اليومي من اجل الحرية والاستقلال. واعتبرت الحركة في بيان لها أن أزمة مرض كورونا “كشفت مدى الحاجة إلى تأمين فرص عمل كريمة وعادلة وطنيا كي لا يضطر العمال للعمل في داخل إسرائيل وفي المستوطنات”. فيما حثت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأمم المتحدة على الوقوف أمام مسؤولياتها الإنسانية والإغاثية تجاه العمال الفلسطينيين العاطلين عن العمل “باعتبار فلسطين منطقة متضررة ومنكوبة”، وتفتقر لأدنى مقومات الحياة. وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن عدد العاملين في فلسطين يقدر بنحو مليون عامل منهم 133 ألف في إسرائيل والمستوطنات. كما يتخذ الفلسطينيون الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين بلبنان إجراءات إضافية بعد تأكيد أول إصابة بمرض كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا المستجد يوم 22 أبريل الماضي في مخيم الجليل في سهل البقاع. وقالت تمارا الرفاعي المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن الوكالة اتخذت خطوات فورية بإجراء فحوص للمخالطين للمصابة. وبعد التأكد من إصابة خمسة أفراد آخرين داخل المخيم، أقامت الأونروا مركزا للحجر الصحي داخل إحدى مدارسها للحد من انتشار الفيروس. وقال وليد عيسى المتحدث باسم الفصائل الفلسطينية في مخيم الجليل “عقدت إجراءت العزل من قبل الأونروا بإنشاء مركز عزل داخل مدرسة وثانوية القسطة التابعة للأونروا. الآن العائلة موجودة في كل الظروف الصحية والنفسية إلي بتتمتع فيها إن تكون عائلة لا تنمر عليها غير مميزة”. من جهته قال أيمن عيسى حمد وهو لاجئ فلسطيني نازح من سوريا “يعنه جينا من نزوح لنزوح تاني لاجانا مرض.. يعنه من نكبة لنكبة لمرض.. يعنه هي مشكلة خصوصا للشعب الفلسطيني تعب كتير تعب بهذا الموضوع هذا.. يعنه ما في راحة”. وأبدت الحكومة اللبنانية قلقها من انتشار فيروس كورونا المستجد في مخيمات اللاجئين السوريين والفلسطينيين، ذات الكثافة السكانية العالية التي من المرجح أن تسرع وتيرة تفشي المرض. وأدى عدد محدود من موظفي دائرة الأوقاف ورجال الدين صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان في المسجد الأقصى في مدينة القدس بسبب الإجراءات المفروضة لمواجهة انتشار فيروس كورونا. وقال خطيب الجمعة في المسجد الأقصى الشيخ محمد سليم “شاءت حكمة الله وإرادته أن يمضى أسبوع من شهر رمضان والمساجد تعطل فيها صلاة الجمعة والجماعة بسبب هذا الوباء الذي ابتلينا به”. وأضاف “كم هو مؤلم للمسلمين أن يصلوا الجمعة والجماعات في بيوتهم وأن يحرموا من صلاة التراويح في مساجدهم وبخاصة المسجد الأقصى”. وفي مشاهد نادرة، ربما لم يرها ثالث الحرمين الشريفين في تاريخه، جلس بضعة أشخاص من رجال الدين وهم يضعون الكمامات ويحافظون على مسافات فيما بينهم امتثالا للقيود المفروضة بسبب وباء كورونا. وقال الخطيب “لكننا نرضى بقضاء الله ونسلم لقدره ونتبع شرعه بالمحافظة على النفس من أجل حفظ الدين ونسأله سبحانه أن يرفع عنا هذا الوباء ويردنا الى أقصانا ومساجدنا كي نقيم فيه شعائر الله كما يحب ربنا ويرضى”. وفي السنوات الماضية، كان عشرات الآلاف من المصلين يحتشدون في المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، وكان العدد يزداد في شهر رمضان سواء في صلاة الجمعة أو التراويح. وكانت إسرائيل تعمل في شهر رمضان على تخفيف إجراءاتها المفروضة على الفلسطينيين لدخول المدينة التي تسيطر عليها، وبنت جدارا حولها وجعلت العبور إليها من خلال بوابات حديدية ضخمة وبتصاريح خاصة لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة. وجدد مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس يوم الخميس إجراءات تعليق وصول المصلين للمسجد الأقصى المتخذة من مارس آذار الماضي. وقال في بيان إنه تقرر استمرار التعليق “لعدم زوال الأسباب الخطيرة والتي أدت إلى اتخاذ تلك القرارات المؤلمة علينا جميعا والتي ما زالت قائمة وتهدد حياة الناس وتؤدي إلى زيادة انتشار الوباء”. وأضاف أن الأذان سيُرفع في المسجد الأقصى وتقام الصلوات الخمس بما فيها خطبة وصلاة الجمعة وصلاة التراويح “للمتواجدين من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية”.وبثت دائرة الأوقاف خطبة وصلاة الجمعة مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي. وتشير آخر الإحصائيات الرسمية إلى تسجيل 507 إصابات بفيروس كورونا بين الفلسطينيين منها 163 في القدس إضافة إلى وجود أربع وفيات بالفيروس اثنتان منها في المدينة المقدسة.