“الوشق” تستذكر اهتمام السلطان الراحل بالبيئة والمحميات الطبيعية

أصدر المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني العدد الجديد من نشرة الوشق والذي يحمل الرقم 53 حيث اشتمل العدد الجديد والذي صدر باللغتين العربية والإنجليزية على الكثير من المواضيع المتعلقة بحفظ البيئة.
ففي عمود وجهة نظر للدكتور داود بن سليمان البلوشي رئيس التحرير حمل عنوان ساعة الأرض بلا ساعة حيث قال: إن الاحتفال بساعة الأرض مر هذه السنة بلا ساعة ولا دقائق ولا ثواني، مر وكل دول العالم في سباق حميم مع فيروس كورونا (كوفيد 19) وتداعياته البشرية والاقتصادية والاجتماعية، كانت تلك الساعة هي محصلة مئات الوفيات جراء الإصابة بهذا الفيروس الذي فتك بالآلاف من أرواح العباد عبر المعمورة، حيث إنها لم تكن ساعة عادية كباقي الساعات السنوية التي يتم الاحتفال بها في هذه المناسبة البيئية العالمية.
وأضاف أن أحد النشطاء البيئيين على إحدى مواقع التواصل الاجتماعي اقترح في ظل هذه الأزمة أن يحول شعار الاحتفال بساعة الأرض من “إطفاء الإنارة والأجهزة الكهربائية والإلكترونية ” إلى موضوع “الاهتمام بالنظافة العامة”،حيث أن التحولات البيئية والصحية السريعة في هذا الزمن تفرض علينا الاهتمام أكثر بالنظافة العامة.
وفي موضوع المحميات الطبيعية.. أحد أوجه اهتمام السلطان قابوس بمكنونات البيئة قالت الوشق: انه منذ بداية النهضة المباركة التي قادها المغفور له بإذن الله السلطان قابوس بن سعيد – رحمه الله – أولى اهتمامًا بالغًا بالبيئة وتعد المحميات الطبيعية أحد أوجه الاهتمام الذي أولاه المغفور لها؛ إذ أنها تساهم في تحقيق التوازن البيئي وحماية العديد من الكائنات الحيّة المهددة بالانقراض، ففي عهد السلطان الراحل أنشِئت المحميات الطبيعية وسُنّت القوانين والتشريعات التي تُعنى بها، إذ أعلنت السلطنة عددًا من المحميات الطبيعية في عدة مناطق مختلفة؛ بغرض صون وحماية الأنظمة البيئية والمكنونات الحيوية.
وقد قال السلطان الراحل – طيّب الله ثراه – في خطاب له في عام البيئة: “مع كل ما حققناه من خطوات مهمة في هذا المجال نالت بها عُمان مكانة طيّبة بين الدول المهتمة بحماية البيئة، فإنه يجب بذل الجهد ومراعاة الاعتبارات الخاصة بحماية البيئة عند تخطيط وتنفيذ المشاريع الإنمائية، والمُضي قُدمًا في تطوير الصلات القائمة مع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية فضلاً عن قيام كل مواطن بواجبه لما لذلك من أهمية كبرى لحماية مواردنا الطبيعية والصحة العامة من التأثيرات الضارة والمحافظة على الطبيعة الجميلة والمتميّزة التي وهبها الله لعُماننا الحبيبة”.
وتحدثت نشرة الوشق بإسهاب عن العديد من المحميات ومكوناتها والتي حظيت بالاهتمام السامي لجلالة السلطان قابوس طيب الله ثراه منها محمية القرم الطبيعية ومحمية السرين الطبيعية ومحمية رأس الشجر الطبيعية ومحمية الكائنات الحية والفطرية بمحافظة الوسطى (محمية المها العربية سابقًا) ومحمية جزر الديمانيات الطبيعية ومحمية السلاحف برأس الجنز ومحمية جبل سمحان ومحميات الأخوار في محافظة ظفار ومحمية حديقة السليل الطبيعية التي تقع في ولاية الكامل والوافي بمحافظة جنوب الشرقية ومنطقة الخيران بمحافظة مسقط التي منحت صفة المنطقة السياحية البيئية العامة، ويمكن فيها مشاهدة الدلافين والشعاب المرجانية ومختلف أنواع الكائنات البحرية إضافة إلى محمية الجبل الأخضر ومحمية جبل قهوان الطبيعية ومحمية الأراضي الرطبة بمحافظة الوسطى ومحمية خور صلالة الطبيعية ومحمية الخوير الطبيعية ومحمية الحجر الغربي لأضواء النجوم ومحمية الرستاق للحياة البرية.
وفي العنوان الرئيسي لنشرة الوشق ناقشت النشرة موضوع البيئة في الإسلام.. حفظ وحماية
وقالت الوشق: إن تعريف البيئة بمفهومها العام جاء في كتاب “القيم الإسلامية ودورها في تقديم حلول للمشكلات البيئية العالمية” لسماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة .
وتطرقت الوشق في عددها الأخير إلى اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة التي أعلنت بحيرات الأنصب كثاني موقع رامسار بالسلطنة إضافة إلى قيام المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة إصدار فيلم عن النباتات في السلطنة وفي الصفحات الأخرى تناولت نشرة الوشق أيضا أخباز النشاط البيئي في السلطنة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ودول العالم الأخرى كما تناول المهندس خليفه بن بدوي الحجي في عمود مفردات بيئية الحديث عن إحدى الحيوانات الفريدة .